ايران في عين العاصفة
ايران في عين العاصفة ان نجاح ايران في تخصيب اليورانيوم يعطينا دروسا نستفيد منها، أول هذه الدروس رفض ايران وصاية الولايات المتحدة علي العالم ووضعها في مكانها اللائق بها ألا انها لا تمثل الا نفسها فقط وبعض الدويلات التي تلف في فلكها، فكثيرا ما شاهدنا الناطقين الرسميين يتحدثون بملء أفواههم من رفض المجتمع الدولي لأن تمتلك ايران التقنية النووية، لكنني وبحكم متابعتي للصحافة سواء المقروءة منها أو المرئية لم الحظ أية احتجاجات عفوية شعبية ضد ايران أو برنامجها النووي بل علي العكس أري عدم الاكتراث أو التأييد لايران عدا بعض الأصوات المأجورة هنا وهناك وهم قلة، وهنا أتساءل من الذي أعطي الولايات المتحدة الحق بأن تتكلم باسم المجتمع الدولي لربما تعتقد الولايات المتحدة بأنها هي وحدها المجتمع الدولي؟ ان كان الأمر كذلك فعلي العالم الطامة الكبري، فمن الذي أعطي أو نصب الولايات المتحدة لأحدي هذين الأمرين! نعم الذي نصبها بعض أزلام العالم والمستبدون من الحكام ومعظمهم للأسف من حكامنا العرب، عدا عن ذلك فهل تناست الولايات المتحدة ومن لف لفها كوريا الشمالية أو تناستها لفترة وجيزة وهي المتقدمة عن ايران بمشروعها النووي بخطوات وخطوات؟ لم لا تذكر اسرائيل وبرنامجها النووي؟ لم ذهب بوش الصغير الي الهند واتفق معها ما اتفق من عقد اتفاقات نووية باسم البرنامج النووي السلمي ولم يعقد أية اتفاقات مع باكستان المسلمة وها الجاران اللدودان؟ ولا يجب أن ننسي أو نتناسي المأساة العراقية وما حصل تحت طائلة الشكوك وليس اليقين من امتلاكه لبرنامج نووي وكذلك النظام الليبي وما فعله بنفسه اذ ما أن رأي ما حل ببغداد من تدنيس ترابها الطاهر بأقدام المحتلين الطغاة ظنا منه بأنها سقطت حتي استسلم للولايات المتحدة وطلب الصفح والغفران مسلما لها ما كلف الشعب الليبي المليارات من الدولارات، ولم يكن النظام الليبي يعرف الكثير عن الشعب العراقي الذي يرفض الذل والهوان ولم يكن يدور في خلده بأنه كانت بداية المعركة الحقيقية يوم تدنيس جنود الاحتلال لثري بغداد الطاهر، وهنا سؤال أود توجيهه الي حكامنا الأشاوس ألا وهو لم تقبلت الولايات المتحدة برنامج وسلاح فرنسا النووي وهي الدولة المهزومة عسكريا بالحرب العالمية الثانية؟ وهنا لا بد من التلويح بتأييد الولايات المتحدة والدول الغربية للمقاومة الفرنسية أثناء الاحتلال النازي بل ومدها بالسلاح والمال وهي التي كانت تقيم المذابح والتنكيل بالمتعاملين مع الاحتلال النازي وكانت تطلق علي ذلك المقاومة لفرنسا الحرة، أما في فلسطين فاسمه الارهاب.طارق العساليرسالة علي البريد الالكتروني6