ايران قد تؤخر بدء تنفيذ خطة لتقنين استهلاك البنزين

حجم الخط
0

طهران ـ رويترز: أشارت ايران امس الاثنين الي انها قد تؤخر خطة مقررة هذا الاسبوع لتقنين استهلاك البنزين وزيادة أسعاره كانت قد أثارت تضاربا وقلقا بشأن أثر ذلك علي الفقراء في الجمهورية الاسلامية الغنية بالنفط. وقال التلفزيون الحكومي ان الحكومة تعتزم الحد من بيع الوقود المدعوم بشدة وان زيادة الاسعار بنسبة 25 بالمئة لن يبدأ العمل بها اعتبارا من اليوم الثلاثاء. وتستورد ايران 40 بالمئة من احتياجاتها من البنزين بسبب نقص الطاقة التكريرية لديها ولكن تكلفة دعم الوقود التي تتيحه بأسعار زهيدة تستنزف الموارد المالية لثاني أكبر منتج للنفط في اوبك.

وتقول حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد ان خطتها ستساعد في الحد من الاعتماد الايراني المفرط علي الواردات باهظة التكلفة وخاصة عندما تواجه طهران عقوبات دولية اخري بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. لكن المسؤولين أعطوا اشارات متضاربة بشأن متي سيبدأ العمل بخطة التقنين. ونقل التلفزيون عن متحدث باسم الحكومة قوله ان اسعار البنزين لن ترتفع الا بعد بدء تنفيذ برنامج التقنين وانها ستظل عند مستوياتها الحالية في الوقت الراهن. وأضاف غلام حسين الهام طالما لم يبدأ التقنين لن تتغير اسعار البنزين وستظل عند مستوي 800 ريال )نحو تسعة سنتات( للتر. وكان مسؤولون اخرون قد أشاروا في وقت سابق الي ان الجزء الخاص ببيع الوقود بنظام الحصص علي الاقل سيؤجل تنفيذه بينما لا يزال من غير الواضح ما اذا كانت الحكومة سترفع السعر حسب الموعد المقرر. وقال محمد رضا نعمة زادة نائب وزير النفط لوكالة فارس للانباء شبه الرسمية سعر البنزين )اعتبارا من يوم 22 ايار) لم يتضح بعد.

ويقول محللون ان الحكومة التي تستمد معظم شعبيتها من فقراء ايران ربما تعيد النظر في خطتها نظرا لانها قد تغذي التضخم الذي يزيد بالفعل عن 17 بالمئة. وتذمر سائق سيارة أجرة في العاصمة قائلا لا أفهم لماذا يسببون مثل هذا التشوش للناس. لا أحد يعرف كم سيرتفع البنزين والكمية التي سنحصل عليها شهريا. المسؤولون أنفسهم لا يعرفون.

ولمح احمدي نجاد ومسؤولون اخرون الي ان الخطة قد تتأجل اثر تقارير عن مشاكل فنية في توزيع البطاقات الذكية الالكترونية التي سيستخدمها اصحاب السيارات في شراء الوقود المدعم. ولم يحصل بعض الايرانيين بعد علي البطاقات الذكية.

وقال راديو طهران ان الحكومة أعلنت أن خطة التقنين لن تبدأ الي ان يحصل الجميع علي هذه البطاقات. ولم تحدد الحكومة بعد حجم البنزين المدعم المسموح به لكل صاحب سيارة. وابرزت وكالة فارس اجواء التشوش في تقرير اوردت فيه تصريحات مسؤولين حكوميين قال احدهما ان السعر سيرتفع الي الف ريال (حوالي 11 سنتا امريكيا) بينما قال الاخر ان السعر سيظل 800 ريال. وقالت ان نشر تقارير متضاربة بشأن سعر البنزين ربما يسبب فسادا.. ويحتمل أن يسيء بعض اصحاب محطات الوقود استغلال الامر. وتحدثت الاذاعة الرسمية عن صفوف يصل طولها الي كيلومترين عند بعض محطات الوقود في طهران الليلة الماضية لكن شهود قالوا انهم لم يروا صفوفا صباح امس. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية