ايران لن تتنازل عن حقها في المجال النووي ولاريجاني يؤكد ان العرض الدولي ينطوي علي اشكاليات
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجتمع اليومايران لن تتنازل عن حقها في المجال النووي ولاريجاني يؤكد ان العرض الدولي ينطوي علي اشكالياتالقاهرة ـ طهران ـ فيينا من توماس بيري وسياوش قاضي:قدمت ايران امس الاحد اكثر تقييماتها سلبية لاقتراحات قدمتها ست قوي عالمية تهدف الي اقناع طهران بالتخلي عن انشطتها النووية الحساسة التي يخشي الغرب من استغلالها في انتاج قنابل.وقال علي لاريجاني كبير المفاوضين في الفريق النووي الايراني ان العرض الذي تسلمته ايران الاسبوع الماضي ينطوي علي اشكاليات .وكان لاريجاني قد تحدث في تصريحات عن نقاط غامضة ينبغي حذفها. ولم تعلن تفاصيل المقترحات ولم تحدد ايران بعد البنود التي تعترض عليها غير أن الاتفاق قائم علي مطالبة ايران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم وهي الخطوة التي قالت ايران فيما سبق انها غير مقبولة.وتصر ايران رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم علي أنها لا تريد تخصيب اليورانيوم لمستويات منخفضة الا لانتاج الوقود اللازم لتشغيل محطات الطاقة. ويتهم الغرب ايران بالسعي لتنقية اليورانيوم الي المستويات الاعلي اللازمة لانتاج قنابل نووية.وقال لاريجاني من خلال مترجم عقب محادثات في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة هذه المقترحات تنطوي علي نقاط ايجابية وفي نفس الوقت فيها اشكاليات ونقاط غامضة .وصاغت القوي الاوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا والمانيا العرض الذي أقرته الولايات المتحدة والصين وروسيا ونقله خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي لطهران يوم الثلاثاء الماضي.وسرب دبلوماسيون غربيون ومصادر أخري بعض التفاصيل عن المقترحات أو المسودات الاولي حيث قالوا انها تشمل امداد ايران بمفاعل يعمل بالماء الخفيف وضمانات بحصولها علي امدادات من الوقود النووي اللازم.غير أن العرض يتضمن ايضا عقوبات محتملة اذا رفضته طهران مثل فرض حظر علي سفر افراد ايرانيين وتجميد أصول وفرض حظر علي مبيعات السلاح لايران وعلي بعض الصادرات الايرانية مثل منتجات تكرير النفط والغاز. وقال لاريجاني رئيس المجلس الاعلي للامن القومي الايراني الذي كلف بتولي المحادثات النووية انه لم يتم تحديد مهلة لايران لتقبل العرض خلالها. وأضاف قيل ان ايران أعطيت زمنا محددا… وهذا غير صحيح .وقال الرئيس الامريكي جورج بوش ان طهران امامها اسابيع لا شهور للرد وقال المستشار النمساوي فولفجانج شوسل الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي ان ايران امامها مهلة حتي قمة مجموعة الثماني التي تعقد في منتصف تموز (يوليو).وقال حميد رضا اصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية في مؤتمر صحافي اسبوعي بطهران ان بلاده لن تتعجل ورفض اتهامات من قبل بعض المنتقدين في الغرب بأن طهران تراوغ لكسب الوقت وأضاف لم نمنح مهلة… لكن هذا لا يعني أننا نسعي لكسب الوقت .وعكس اصفي في تصريحاته النبرة السلبية المتزايدة تجاه المقترحات حين قال ان بعض النقاط في العرض ما كان ينبغي أن توجد وقال ان طهران سترد بمقترحات من جانبها. ولدي سؤاله عما اذا كانت ايران سترغب في تعليق التخصيب خلال المفاوضات كما طلب منها قال اصفي لن نتخلي عن حقوقنا تحت اي ظرف. حقوقنا غير قابلة للتفاوض. المبادرة في ايدينا .وتشير ايران دائما الي تخصيب اليورانيوم علي أنه حق وطني. ومنذ أعلنت طهران في نيسان (ابريل) أنها خصبت اليورانيوم بكميات صغيرة للمرة الاولي يصر كبار المسؤولين الايرانيين عادة علي أنه لن يتم التخلي عن هذه الانشطة. وألمح بعض المسؤولين الايرانيين الي أن ايران قد تتفاوض بشأن خططها للتخصيب علي نطاق صناعي. وتشمل المقترحات عرضا من الولايات المتحدة بالانضمام الي المحادثات التي تقودها اوروبا شريطة أن توقف ايران تخصيب اليورانيوم اولا. ولدي سؤاله عن هذا الجزء من العرض قال اصفي نرحب بأي مفاوضات بلا شروط مسبقة . ويشير تعبير شروط مسبقة في الخطاب الايراني عادة الي اصرار الغرب علي أن تتخلي طهران عن أنشطة انتاج الوقود النووي.ويري بعض المحللين في الاقتراحات وسيلة لاعطاء ايران فرصة أخيرة قبل أن تحشد القوي الغربية التأييد لاتخاذ اجراءات صارمة ضد ايران من خلال مجلس الامن الدولي. وكانت الدول الاوروبية قد كلفت في باديء الامر بصياغة المقترحات لمحاولة انهاء جمود الموقف داخل مجلس الامن حيث أحجمت روسيا والصين عن دعم قرار قالتا انه قد يؤدي لفرض عقوبات او ربما القيام بعمل عسكري ضد ايران. ورفضت واشنطن استبعاد اللجوء للعمل العسكري اذا فشلت الدبلوماسية.ويجتمع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتبارا من الاثنين في فيينا، في الوقت الذي تحضر فيه ايران عرضا مضادا لذاك الذي تقدمت به الدول الكبري لحل الازمة النووية.وسيتمحور هذا الاجتماع العادي للدول الاعضاء الـ 35 في مجلس حكام الوكالة الذي يستمر اياما عدة، حول هذا الملف الحساس دون ان يؤدي الي قرار او مبادرة جديدة.وقال دبلوماسي اوروبي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان طهران هي التي يجب ان تتخذ قرارا وليس مجلس الحكام . واعتبر دبلوماسي آخر ان لا دولة تنوي صب الزيت علي النار في هذه المرحلة الحساسة من العملية السياسية .كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي امس الاحد ان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل سيزور طهران الاثنين لبحث الملف النووي الايراني مع كبار المسؤولين الايرانيين.وقال المتحدث الايراني في مؤتمر صحافي ان الوزير السعودي يحمل رسالة من العاهل السعودي الملك عبدالله مضيفا انه سيلتقي (وزير الخارجية منوشهر) متكي ومسؤولين آخرين رفيعي المستوي .