ايران ليست ليبيا.. في الحملة ضد القذافي اوباما فقد عذريته

حجم الخط
0

أمير اورن ‘حيفا مدينة رائعة واسرائيل مفعمة بالتاريخ’، هكذا انفعل في نهاية كانون الثاني (يناير) قائد بارجة الصواريخ ‘ستاوت’، المقدم نتان بورشرس. يوم الجمعة شاركت ستاوت في القصف الاولي للصواريخ الجوالة الامريكية على منظومة الدفاع الجوي لمعمر القذافي في ليبيا. العميد بحري هاري هارس، والضابطة الرائدة في السفينة في لحظة من قضاء وقت الفراغ على الشاطىء أهمل الملاحون في فرض الانضباط في تناول الكحول وتسكع الضباط مع أصحاب (صاحبات) رتب اخريات. الغاية المهنية من زيارة ‘ستاوت’ الى حيفا على حد قول بورشرس هي ‘بعض المناورة مع أسلحة البحر والجو في اسرائيل’. امر اعتيادي: في الاسبوع الماضي رست في حيفا شقيقة ‘ستاوت’ البارجة ‘مايسون’ . الرادارات والصواريخ فيهما يفترض أن تشارك في حماية اسرائيل من صواريخ ارض ـ ارض. هارس هو رجل طاقم جوي شارك، كضابط صغير على دكة حاملة الطائرات ‘سرتوغا’، في الحملة الامريكية لقصف ليبيا في 1986. في قيادته، في نابولي في ايطاليا، يجلس رائد من سلاح البحرية الاسرائيلي، كضابط تنسيق لحملة احباط الارهاب التي يقوم بها حلف الناتو في البحر الابيض المتوسط. التعاون الوثيق بين الجيوش لم يبدأ في المعركة ضد ليبيا. ومثلما ضد العراق في 1991، عقدوا في واشنطن حلفا يضم اوروبا وجيران الدولة الاسلامية المتعرضة للهجوم، تحت مظلة قرارات مجلس الامن، دون اسرائيل. وتوقيت بالصدفة فقط أدى الى أن يلتقي عشية الحملة وزير الدفاع ايهود باراك في لندن بنظيره البريطاني ليام فوكس. وفي سياق الاسبوع سيستضيف باراك في تل أبيب نظيره الامريكي روبرت غيتس في اطار جولة وداعية يقوم بها غيتس قبل اعتزاله مهام منصبه في الصيف. منسق التقدير الاستخباري القومي في مسألة النووي الايراني، آندرو جيب، استعرض الاسبوع الماضي من وراء ابواب مغلقة امام لجنة في مجلس الشيوخ قبيل استكمال التقدير الذي سيحدث التقدير السابق الصادر في نهاية 2007. ويتبين أن التقدير سيقول ان القيادة الايرانية يمكنها أن تقرر انتاج سلاح نووي ولكنها تواصل التردد ـ لاعتبارات باردة تتعلق بالكلفة مقابل المنفعة ـ اذا كانت ستفعل ذلك، خشية استفزاز يؤدي الى ضربة وقائية، اسرائيلية أو امريكية. يحتمل أن تؤخر تطوير رأس متفجرة نووية الى ان يكون في ايديها صواريخ باليستية عابرة للقارات مداها الرادع يصل حتى واشنطن ونيويورك.

بين البنتاغون ووزارة الدفاع في تل أبيب، توجد قنوات اتصال مثمرة للغاية تعنى بشؤون المنطقة. غير أنه في المسألة الاكثر مصيرية منها جميعا في نظر باراك فان أمريكا هي صيغة 2011 للعجوز في الرواق، حتى الآن لم ينجح في ان ينقلها من هناك ووقف تنهداتها. لاجل هذا الغرض هناك حاجة لحلفاء اضافيين ـ جو، على نحو منفصل عن خطة أو نتيجة ما، لمنع الصدامات بين طائرات اسرائيلية وامريكية، بحيث تفصل المسارات الجوية في المجال الجوي بأسره، شرق وغرب وجنوب وشمال، وفوق كل شيء، حلفاء سياسيين ـ حل النزاع مع الفلسطينيين. في الحملة ضد ليبيا فقد باراك اوباما عذريته. ولكن لا ينبغي الاستنتاج من ذلك بانه قل نفوره من مهاجمة دولة اسلامية اضافية. هو، شخصيا، محصن من الاستدعاء الى الكونغرس. وزراؤه سيحقق معهم ولن يتجرأوا على الكذب. وعليه فلا مجال للتوقع لضوء أخضر أو أصفر لاسرائيل؛ سينفون انه وقف على الاطلاق في مفترق اشارات ضوئية.

من سيقود الحملة ضد ايران أو يضطر الى امتصاص نتائجها، هو القائد الودود لاسرائيل لقيادة المنطقة الوسطى، جيمس ماتس. مثل غيتس، هيلاري كلينتون ورئيس الاستخبارات القومية جيمس كالبر، فان ماتس ايضا يحذر من اضرار الجمود السياسي، بالذات في زمن الثورات الاقليمية. اذا لم تستوعب حكومة اسرائيل هذه الرسائل، بدعوى افضلية الامن على السلام، فانها ستبقى بلا أمن وبلا سلام. هآرتس 21/3/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية