عواصم ـ وكالات: اعلن رئيس مجلس الشورى في ايران علي لاريجاني الاربعاء ان بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم لكنها يمكن ان تبدي مرونة لجهة نسبته، وذلك قبل مفاوضات مع مجموعة 5+1 الاسبوع المقبل في موسكو.
وصرح لاريجاني امام النواب خلال جلسة مخصصة للمفاوضات النووية الجارية ان ‘المجلس يقول للمفاوضين انه لا يحق لهم تقديم تنازلات حول حقوق ايران في اطار معاهدة منع انتشار الاسلحة’. وتابع ‘الا ان ايران يمكنها ان تحدد كما تشاء مستوى تخصيب اليورانيوم وفقا لحاجاتها’، مما يترك المجال مفتوحا امام التوصل الى تسوية حول هذه النقطة.
وقد المح مسؤولون ايرانيون عدة من بينهم الرئيس محمود احمدي نجاد في الاشهر الماضية الى ان طهران يمكن ان توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20′ لقاء اعتراف القوى العظمى بحقوقها في المجال النووي، الا ان مجلس النواب عادة ما يتلزم خطا اكثر تشددا من المحكمة في هذا الملف.
ومن المقرر ان تشارك ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) في اجتماع يومي 18 و19 حزيران/يونيو في موسكو لاجراء مباحثات من اجل التوصل الى حل دبلوماسي للخلاف المستمر منذ سنوات حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.
وتطالب مجموعة 5+1 ايران خصوصا بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20′ وبمبادلة مخزونها من اليورانيوم المخصب ب20′ بوقود نووي هي بحاجة اليه. وفي المقابل، اقترحت المجموعة تخفيف العقوبات الدولية بحق طهران بالاضافة الى التعاون في مختلف المجالات المدنية والنووية.
ويعتبر اليورانيوم المخصب بنسبة 20′ ضروريا لتصنيع محروقات لبعض مفاعلات الابحاث النووية من بينها مفاعل في طهران. الا ان التخصيب على هذه النسبة يجعل ايران اقرب من مستوى التخصيب العسكري (اي ما فوق 90′) الضروري لتصنيغ قنبلة ذرية وهو ما تشتبه اسرائيل وبعض الدول الغربية بان ايران تسعى له تحت ستار برنامجها المدني ورغم نفيها المتكرر.
واكد المفاوض الايراني سعيد جليلي من جانبه امام النواب ان ايران تستطيع، من دون التخلي عن حقوقها، ان تقرر مستوى تخصيب اليورانيوم طبقا لحاجاتها ومصالحها.
واشار الى ان القوى العظمى تساهلت حيال ايران منذ المفاوضات الاخيرة غير المثمرة في 2009، ‘لأن مسألة التخصيب بنسبة 20′ او اكثر… هي التي باتت محور المحادثات، فيما في السابق كانت مسألة تعليق الانشطة واغلاق المنشآت وتدمير اجهزة الطرد المركزي (محور المناقشات في 2009)’. وقد صدرت هذه التصريحات فيما من المقرر وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء الى طهران لمناقشة المسألة السورية والملف النووي الايراني قبل اجتماع موسكو.
واعتبرت وسائل اعلام ايرانية ان لافروف سيطلب من طهران ان تتسم مواقفها بالاعتدال لافساح المجال امام احراز تقدم في اجتماع موسكو فيما اعربت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عن اقتناعها بأن الروس ‘سيمارسون ضغطا استثنائيا’ لاقناع ايران باعطاء رد مقبول على مطالب مجموعة 5+1. نقلت وكالة أنباء الطلبة الايرانية (إيسنا) عن كبير المفاوضين النوويين الايرانيين سعيد جليلي قوله امس الاربعاء إن المحادثات النووية المقرر عقدها بين إيران والقوى العالمية الست الاسبوع المقبل في موسكو يجب بثها على الهواء مباشرة. والاجتماع الذي يعقد في موسكو يومي 18 و19 حزيران/يونيو الجاري هو مسع آخر لتحقيق انفراجة في النزاع حول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل والذي يخشى الغرب احتمال استخدامه في أغراض عسكرية. وقال جليلي أمام البرلمان الايراني ‘قوتنا تكمن في منطقنا ولهذا السبب قلنا أن المحادثات (النووية) يجب بثها على الهواء مباشرة حتى يحكم الرأي العام بنفسه’. وأطلع جليلي أعضاء البرلمان امس الاربعاء بشأن استراتيجية طهران في الاجتماع مع القوى العالمية الست وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة. وقال كبير المفاوضين النوويين إن إيران ليس لديها ما تخفيه وبالتالي ستصر على الاعتراف بحقوقها النووية باعتبار ذلك شرطا أساسيا للمحادثات والتعاون. وأضاف جليلي ‘بوصفها من الدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار النووي لن تقبل إيران أن يتم التعامل معها كاستثناء ولن تقبل لا بحقوق أقل أو التزامات أكثر’. وتنفي إيران باستمرار أن لديها برنامج نووي عسكري سري وتشير إلى أن زعيمها السياسي والديني آية الله علي خامنئي أعلن رسميا أن أسلحة الدمار الشامل هي ضد كافة مبادئ الاسلام. وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن إيران ستحمل معها لى محادثات موسكو حزمة من المقترحات من بينها تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات والتعاون مع القوى العالمية الست في مناطق الازمات مثل أفغانستان والبحرين والعراق وسورية.