ايران مستعدة للرد علي اي هجوم عسكري امريكي
المفوضية الاوروبية تدعو طهران لقبول الاقتراح الروسي بشأن تخصيب اليورانيومايران مستعدة للرد علي اي هجوم عسكري امريكيطهران ـ ستراسبورغ (البرلمان الاوروبي) ـ واشنطن ـ موسكو ـ اف ب ـ رويترز: اعلن الجنرال يحيي رحيم صفوي قائد الحرس الثوري الايراني امس الاربعاء في تصريح للتلفزيون الرسمي الايراني ان بلاده مستعدة للرد علي اي هجوم عسكري قد تشنه الولايات المتحدة عليها.وقال صفوي لا نري اي خطر، ولكن بصفتنا قوات مسلحة وضعنا خططنا ونحن مستعدون للقيام بعمليات دفاعية وهجومية .واعلن وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد في الاونة الاخيرة ان الولايات المتحدة تحتفظ بكل الخيارات بما فيها الخيار العسكري في الازمة النووية الايرانية.واضاف الجنرال الايراني اذا ما ارتكبت (الولايات المتحدة) حماقة اكبر من هجومها علي العراق، فان القوات المسلحة والشعب الايراني علي استعداد للدفاع عن النفس وشن عمل دفاعي .واكد ان التحكم بالتكنولوجيا النووية المدنية مطلب وطني في ايران وان الامريكيين والاوروبيين يعارضون ارادة الشعب الايراني بمطالبتهم التخلي عن برنامجه لتخصيب اليورانيوم.وتحدثت الصحف الغربية خلال الاشهر القليلة الماضية عن احتمال شن الولايات المتحدة واسرائيل هجمات عسكرية علي المواقع النووية الايرانية.ومن جهتها دعت المفوضية الاوروبية امس الاربعاء طهران الي قبول الاقتراح الروسي الخاص بتخصيب اليورانيوم الايراني الامر الذي قد يؤدي الي عدم احالة الملف النووي الايراني علي مجلس الامن الدولي.وقال المفوض فرانكو فراتيني المكلف العدل باسم المفوضية الاوروبية ان الباب ما زال مفتوحا من اجل التوصل الي حل تفاوضي للوضع (..) واقتراح روسيا تخصيب اليورانيوم خارج ايران لا يزال علي الطاولة ويجب دراسته بشكل كامل .واضاف اذا علقت ايران مجددا نشاطات التخصيب وقبلت الاقتراح الروسي فقد لا يكون ضروريا احالة الملف علي مجلس الامن الدولي .واكد المسؤول الاوروبي ان ذلك مرهون بارادة ايران للتوصل الي تسوية مع المجتمع الدولي.ودعا النواب الاوروبيون في قرار صادقوا عليه امس الاربعاء طهران الي دراسة جدية للاقتراح الروسي الذي يطرح امكانية المضي قدما في البرنامج النووي في اطار متعدد الاطراف .واعتبر النواب الاوروبيون من جهة اخري ان مساهمة مجلس الامن الدولي كما تراها الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطوة ضرورية لتقييم الوضع الحالي .ومن المرتقب ان يتوجه وفد ايراني الي موسكو في العشرين من شباط (فبراير) للتفاوض حول خطة روسية لتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا.وقال فياتشيسلاف موكالو المستشار في السفارة الروسية في طهران ردا علي اسئلة وكالة انترفاكس من موسكو ان الجانب الايراني اعلن رسميا عن مجيئه في 20 الجاري. وقد وافق الجانب الروسي علي ذلك .الي ذلك قال سناتور امريكي ان الصين وروسيا محكومتان بعلاقات تجارية مع ايران بدرجة كبيرة لا تمكنهما من مساعدة الغرب في الحد من طموحات طهران النووية وطالب باتخاذ موقف حاسم مع موسكو وبكين. وقال سام براونباك وهو سناتور جمهوري الدولتان اللتان ترسلان اشارات خاطئة اليوم هما روسيا والصين .وقال براونباك الذي يفكر في خوض انتخابات الرئاسة الامريكية عام 2008 في خطاب القاه امام مؤسسة هريتيدج بواشنطن جزء من المشكلة هو ان ايران.. اشترت فعليا حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن من الصين وعلي الارجح من روسيا .وقال خبراء في الندوة التي عقدت في مؤسسة الابحاث المحافظة ان موسكو مصدر رئيسي للسلاح لايران اما بكين فقد عقدت مع ايران اتفاقات نفطية قيمتها 100 مليار دولار.وذكر الخبراء ان الدولتين ايضا تحتضنان ايران في اطار استراتيجية للتصدي للنفوذ الامريكي في الشرق الاوسط واسيا الوسطي. وقال ستيفن بلانك الخبير بالشؤون الصينية في الكلية الحربية التابعة للجيش الامريكي لا اعتقد ان الصين وروسيا ستبذلان جهودا جادة لمنع ايران او كوريا الشمالية .وصرح براونباك بانه للضغط علي الدول التي تؤيد ايران علي واشنطن ان تبدأ حملة عقوبات علي غرار حملة العقوبات التي طبقت في الثمانينات واستهدفت الشركات التي ساعدت الاتحاد السوفييتي السابق علي بناء خط انابيب الي اوروبا الغربية. واضاف مثل الاتحاد السوفييتي السابق تحتاج روسيا والصين الي دعم دولي تكنولوجي واداري لمواصلة انشطتهما. وما من شركة دولية يمكن ان تستهين بالابعاد عن السوق الامريكية في مقابل علاقات مع الحكومة الايرانية .وكان الحرس الثوري تأسس غداة الثورة الاسلامية عام 1979 ووضعت تحت تصرفه امكانيات كبيرة لا سيما صواريخ شهاب ـ 3 التي يفوق مداها الفي كلم والقادرة علي ضرب اسرائيل والقواعد الامريكية في الشرق الاوسط.وفي 28 كانون الثاني (يناير)، اكد الجنرال رحيم صفوي ان ايران قد تستخدم صواريخها البالستية في حال تعرضها لهجوم.واعلن حينها في اشارة الي صواريخ شهاب 3 ان ايران لديها صاروخ بالستي يبلغ مداه الفي كيلومتر ولا ننوي الهجوم علي اي بلد، لكننا اذا هوجمنا فنحن قادرون علي الرد بفعالية. ان سياستنا دفاعية . ولا احد يعلم عدد الصواريخ التي تملكها ايران.وتتعرض ايران لضغوط متزايدة من المجتمع الدولي، وبشكل خاص من الولايات المتحدة واسرائيل، والذي يتهمها بالسعي الي امتلاك السلاح النووي تحت غطاء الابحاث حول تكنولوجيا الوقود النووي وهو ما تنفيه طهران قطعا.وفي الرابع من شباط (فبراير)، تبني مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا عرضته الدول الاوروبية ودعمته الولايات المتحدة وكذلك روسيا والصين، طالب فيه اطلاع مجلس الامن الدولي علي الملف النووي الايراني.ودعا القرار ايران الي تعليق كافة نشاطاتها المرتبطة بالتخصيب.لكن ايران ردت علي هذا القرار باستئناف نشاطات التخصيب في مصنع نطنز.ومن المرتقب ان يعقد حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية مجددا اجتماعا في السادس من اذار (مارس) المقبل وهذه المرة ليقرروا احالة الملف الايراني علي مجلس الامن الدولي.