ايطاليا «المتجددة»… بطلة أوروبا منهكة وتعاني عقم المهاجمين!

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: لم تكد تمر سوى سنة واحدة على احدى أعظم الليالي في تاريخ الكرة الايطالية عندما توج المنتخب بطلاً لقارة أوروبا الصيف الماضي، الا وبعدها بشهور قليلة شهد أسوأها على الاطلاق باخفاق جديد في التأهل الى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر.

وأنهت إيطاليا «المتجدّدة» النافذة الدولية الاخيرة مثلما بدأتها عندما مُنيت بخسارة مدوية أمام مضيفتها ألمانيا 2-5 يوم الثلاثاء الماضي في مونشنغلادباخ في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثالثة ضمن المستوى الأول للنسخة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم. وكانت إيطاليا، بطلة أوروبا، استهلت النافذة الدولية بخسارة مذلة أمام الأرجنتين، بطلة كوبا أميريكا، صفر-3 في المواجهة التي اطلق عليها الـ«فيناليسيما» بين بطلي قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية على ملعب «ويمبلي».
وخاضت إيطاليا خمس مباريات في النافذة الدولية الحالية، فحققت فوزا واحدا كان صعبا على المجر 2-1، وتعادلت مرتين مع إنكلترا (صفر-صفر) وألمانيا (1-1)، وسقطت أمام الارجنتين وألمانيا. وعلّق المدرب روبرتو مانشيني على الخسارة المذلة أمام الألمان قائلا: «من المؤسف أن ننهي نافذتنا الدولية بهذه الطريقة، لكنهم (الألمان) أقوياء، لقد علمنا ذلك. افسحنا لهم المجال بخلق العديد من الفرص في الشوط الأول. تركناهم يلعبون كثيرا». وأضاف: «قمنا أيضا ببعض الأشياء الجيدة على الرغم من النتيجة، لكن من الواضح أننا نأسف على إنهاء المباراة بهذه النتيجة. كانت هناك أخطاء، لم ندافع جيدا كفريق واحد. لم تسر الأمور في الاتجاه الصحيح وبعد ذلك، عندما تريد أن تستعيد التوازن، تتعرض لهجمات مرتدة».
وأجرى مانشيني تغييرات كثيرة على تشكيلة منتخب بلاده في مبارياته الأخيرة سعيا منه إلى إعادة بناء منتخب قوي بهدف استعادة مكانته القارية وخصوصا العالمية، فاستبعد ركائز عدة في مقدمتها تشيرو إيموبيلي وفيديريكو كييزا ودومينيكو بيراردي للإصابة، وجورجينيو وماركو فيراتي وفيديريكو برنارديسكي ولورينزو إنسينيي، واعتمد على لاعبين شباب أبرزهم الواعد جناح زيوريخ السويسري ويلفريد نيونتو الذي سجل الهدف الأول في شباك الألمان، قبل أن يضيف أليساندرو باستوني الثاني، علما أنهما سجلا أول أهدافهما الدولية. وتابع مانشيني: «هذا لا يلغي ما فعلناه في المباريات السابقة. إنها رحلة، ستكون هناك أشياء جيدة وأقل جودة، وعلينا أن نخسر المباريات. لا تزال المنافسة مفتوحة في المجموعة، وهناك مباراتان متبقيتان في ايلول/ سبتمبر، سنرى. كان هناك شباب بدأوا للمرة الأولى، وسجل نونتو هدفه الدولي الأول، ولم نكن محظوظين في فرصة أو فرصتين». وتحتل ايطاليا المركز الثالث في المجموعة برصيد خمس نقاط بفارق نقطتين خلف المجر المتصدرة ونقطة واحدة خلف المانيا الثانية، فيما تتواجد إنكلترا في المركز الاخير برصيد نقطتين.
ولم يخفِ مانشيني «قلقه» بشأن نقص المهاجمين في بلاده، حيث شرع ناتسيونالي في إعادة بناء جديدة بعد إخفاقه في التأهل لكأس العالم 2022 وذلك للمرة الثانية تواليا بعد خيبة المونديال الروسي قبل أربعة أعوام. وقال مانشيني: «هذا يقلقنا… من أجل تحقيق الفوز في كرة القدم، يجب أن تسجل الأهداف. عليك أن تجد مهاجمين، للأسف، غير موجودين في إيطاليا». وأضاف مانشيني عشية مواجهة ألمانيا: «المهاجمان الوحيدان اللذان لا يزالان يلعبان حتى الآن في المستوى العالي هما أندريا بيلوتي وتشيرو إيموبيلي. المهاجمون الإيطاليون الشباب الآخرون يكافحون للعب في دوري الدرجة الثانية، باستثناء جانلوكا سكاماكا (ساسوولو) ولكنه لم يلعب بعد مباراة دولية باستثناء دقائق قليلة معنا». وتابع مانشيني الذي قاد منتخب بلاده للمباراة الـ50 أمام المانشافت منذ تعيينه في أيار/مايو 2018: «الأمل هو أن يتمكن من يلعبون في الدرجة الثانية سريعا من اللعب والتسجيل في دوري الدرجة الأولى». وكان إيموبيلي (32 عاما) وبيلوتي (28 عاما) قلبي الهجوم الوحيدين اللذين اعتمدا عليهما مانشيني كثيرا منذ تعيينه، لكن مستقبليهما مع المنتخب أصبح موضع شك من وسائل الإعلام المحلية بعد الخسارة أمام مقدونيا الشمالية (صفر-1) في الملحق الأوروبي المؤهل إلى كأس العالم في آذار/مارس الماضي. وبدا سكاماكا (23 عاما) دائما كخليفة لهما في قلب الهجوم، لكن المهاجم الفارع الطول والقوي بدنيا لعب 5 مباريات دولية فقط من دون أن يسجل أي هدف، فيما هز الشباك تسع مرات في 15 مباراة مع المنتخب الأولمبي.
الخياران الآخران هما مويز كين (12 مباراة دولية و4 أهداف) وجاكومو رازبادوري (10 مباريات دولية و3 أهداف)، وكلاهما يبلغ 22 عاما. وحظي مانشيني بإشادة مدرب ألمانيا هانزي فليك بقوله: «لقد فوجئنا جميعا بأن إيطاليا لم تتأهل لكأس العالم، لكنه (مانشيني) سيكون قادرا على إعادة المنتخب إلى طريق النجاح»، مضيفا: «لا يسعني إلا أن أتمنى له حظا سعيدا، إنه مدرب أقدِّره».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية