ايطاليا نجحت بتخفيض عدد الاحزاب المتنافسة ورفع نسبة الحسم .. فهل ستحذو اسرائيل حذوها؟

حجم الخط
0

ايطاليا نجحت بتخفيض عدد الاحزاب المتنافسة ورفع نسبة الحسم .. فهل ستحذو اسرائيل حذوها؟

ايطاليا نجحت بتخفيض عدد الاحزاب المتنافسة ورفع نسبة الحسم .. فهل ستحذو اسرائيل حذوها؟ ثمة جانب ايجابي واحد علي الاقل في الانتخابات الايطالية، بغير صلة بنتائج الانتخابات. الامة الايطالية تخطو خطوة اخري نحو استقرار الحكومة المنتخبة، وتقترب بذلك من النموذج الانجلوسكسوني في الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك مع انقضاء ولاية تامة من خمس سنين لرئيس حكومتها، لاول مرة منذ الحرب العالمية الثانية. تعرض احدي النظريات في ابحاث العلوم السياسية بحثا موازنا بين نموذجين للسلطة الديمقراطية، النموذج ثنائي الحزب بازاء النموذج متعدد الاحزاب. يمكن ان نجد تأييدا لهذه النظرية في ابحاث كتبها الدكتور ابراهام بريختي من جامعة حيفا وفي عمل بحثي كتبته الدكتورة ميري بيطون، التي بحثت في الديمقراطيات المتعددة الاحزاب. في نظام الحكم ثنائي الحزب يتنافس علي السلطة حزبان كبيران، الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، والعمال والمحافظون في بريطانيا. السلطة التي تنتخب انتخابا ديمقراطيا بهذه الطريقة مستقرة جدا، وتتمتع بحقيقة أن الانتخابات تجري علي حسب الاكثرية، في موعد يضرب لها سلفا، أي مرة في كل أربع أو خمس سنين. بمقابلة ذلك، في النموذج متعدد الاحزاب، الذي يتميز بمعركة سياسية بين خمسة احزاب واكثر، تعاني الحكومة المنتخبة ائتلافا هشا، يفضي الي عدم الاستقرار في الحكم والي نظم انتخابات في توال اكثر، يكون كل سنة أو سنتين احيانا. قبل سنين، وقبل الحكومات القصيرة الامد لباراك ونتنياهو، بل قبل الحيلة النتنة في آذار (مارس) 1990، التي نقضت عُري حكومة وحدة اسحق شمير، ذكر الباحثون في العلوم السياسية اسرائيل وايطاليا كمن تشكلان مثالا للنموذج متعدد الاحزاب. يمكن ان نجد تأييدا لذلك في غير قليل من الامثلة الاخري: في 1993 اجري في ايطاليا استفتاء شعبي بعقب قضايا فساد قرر انه يجب استبدال طريقة لوائية بالطريقة النسبية السائدة منذ 1948 ورفع نسبة الحسم لتبلغ الي نسبتين في المئة . في اسرائيل شعار ضقنا بكم ذرعا ايها الفاسدون منذ 1990، وقانون الانتخاب المباشر لرئيس ا لحكومة، الذي اجيز في الكنيست في 1992، وكذلك ايضا رفع نسبة الحسم لتبلغ الي 1.5 في المئة، كانت علي اتساق من ناحية زمنية. نشر سيفر بلوتسكر في يديعوت احرونوت بتاريخ 24/2 مقالة خبير الاقتصاد الدكتور دانييل كاوثمان الذي فحص علي مئتي دولة فيما يتصل بنوع السلطة وجدواها، وبحسب ذلك البحث توضع اسرائيل في المكان قبل الاخير بين الدول المتقدمة من حيث “جدوي السلطة”. ايطاليا فقط توجد في مرتبة ادني منها.حتي في مجال كرة القدم، وهو المجال الذي أتي منه برلسكوني، توجد نقاط مشتركة تميز هاتين الدولتين فقط. ففي آب (اغسطس) 2003 ابتدأ في اوروبا كلها موسم كرة القدم كالعادة، ما عدا دوريين: الايطالي والاسرائيلي. وزيادة علي ذلك، توجد ثلاث دول فقط في العالم كله يحتاج فيها الي دفع خاص من أجل بث العال كأس العالم في 2006: الهند، وايطاليا واسرائيل ايضا كما يبدو. بيد أنه في هذه السنة، اكثر مما كان في اي مرة في الماضي، تتباعد المعركتان السياسيتان في اسرائيل وايطاليا بعضهما من بعض. ففي ايطاليا اشتملت كتلة اليمين برياسة برلسكوني علي أربعة احزاب، نافست في الماضي مستقلة. وبازائها، ألّفت كتلة اليسار برئاسة البروفيسور في الاقتصاد رومانو برودي، في داخلها بين عشرة أحزاب مختلفة، بحيث سيكون تقسيم النواب في البرلمانيين الايطاليين اكثر وضوحا. هل ستسير اسرائيل ايضا في الطريق الصحيح؟جاي كيلفصحافي ومحاضر في العلوم السياسية والاتصال(معاريف) ـ 11/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية