ايغلاند: مناطق واسعة من دارفور تشهد انهياراً للقانون والنظام

حجم الخط
0

ايغلاند: مناطق واسعة من دارفور تشهد انهياراً للقانون والنظام

الاتحاد الافريقي يتهم متمردي دارفور بالتآمرايغلاند: مناطق واسعة من دارفور تشهد انهياراً للقانون والنظامالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت:اتهم منسق الاغاثة الانسانية الطارئة التابع للامم المتحدة، يان ايغلاند، الحكومة السودانية، بتعمد عرقلة عمليات الاغاثة في دارفور، وبمهاجمة قري، وتسليح ميليشيات وحشية لمحاربة المتمردين.وحذر من ان الاسابيع القادمة ربما تكون حاسمة لعملياتنا، التي تمثل شريان حياة لأكثر من ثلاثة ملايين شخص وقال هذه الفترة قد تكون أيضا الفرصة الاخيرة لهذا المجلس ولحكومة السودان والاتحاد الافريقي والمتمردين ولنا جميعا، لتجنب كارثة انسانية تتجاوز ابعادها كثيرا تلك التي شاهدناها حتي الآن في دارفور .واكد ايغلاند ان نحو أربعة ملايين شخص بحاجة الي مساعدات طارئة، مقارنة بمليون شخص قبل نحو عامين، غير أن قوافل الاغاثة لا يمكنها الوصول سوي لنحو ثلاثة ملايين شخص في اطار جهودها الاغاثية التي يبلغ حجمها مليار دولار. وحذر ايغلاند، من ان مناطق واسعة من دارفور تشهد انهيارا للقانون والنظام ، حيث تحصل الجماعات المتمردة علي أسلحة جديدة من الخارج عبر الحدود مع تشاد، فيما تقوم الحكومة بتسليح ميليشيا عربية تهاجم القري التي يسكنها غير العرب. واضاف المسؤول الدولي الفشل يرجع الي عدم استعداد الحكومة لحماية مواطنيها، والي عدم رغبة المتمردين في الانضمام لوقف اطلاق النار واشار ايغلاند، الي أن ما يزيد من تفاقم المشكلة هو جدار العوائق الادارية الذي أعادت الحكومة بناءه ببطء وبشكل أكيد في الخرطوم وفي دارفور .وقال، ان قرية سربة تعرضت قبل نحو عشرة أيام لهجوم من جانب قوات حكومية وميليشيا عربية، أسفر عن مقتل واصابة نساء وأطفال. ورأي ايغلاند، للصحافيين في وقت لاحق، ان من الايجابي للغاية قيام دول اسلامية تؤيد الخرطوم عادة والصين التي تحصل علي النفط من السودان بتأييد القوة الموسعة، غير أنه قال انه ينبغي لتلك الدول أن تتحدث علنا وبكل قوة. ولا تزال القوة بعيدة عن تشكيلها. من جهته، شدد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، علي أن اتفاق أديس أبابا الذي تم الاتفاق عليه الأسبوع الماضي ينص علي عملية حفظ سلام أكثر قوة وقدرة وأفضل تمويلا لدعم القوة الأفريقية من قبل الأمم المتحدة ، موضحا ان الدعم يتضمن التمويل، وتشكيل قيادة دولية أفريقية موحدة، وتوفير مساندة، وتوجيها يوميا من قسم عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة، وقدرة القسم علي تحديد ونشر القدرات والقوات التي قد لا تتوافر لدي الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي . وقال عنان، خلال اجتماع لمجلس الأمن، انه تحدث مع الرئيس عمر البشير بشأن بعض النقاط الغامضة في موقف بلاده من عملية مشتركة للمنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي في دارفور، وان الاخير أبلغه بأنه سيوجه اليه رسالة قريبا . في الاثناء اتهم الاتحاد الافريقي، متمردي دارفور بالتآمر لنصب كمائن وسرقة قوافل وقود خاصة به في الاقليم واعتبر بيان للاتحاد الافريقي هذه الاعمال، انتهاكات صارخة لوقف اطلاق النار، وتؤثر سلبا علي الجهود الحالية لتوسيع عملية السلام وجعلها أكثر شمولا . ويدعم المتمردون عملياتهم منذ فترة طويلة بنصب كمائن وسرقة قوافل المعونات التابعة للامم المتحدة، وقوافل الاتحاد الافريقي في دارفور، الامر الذي أدانه مسؤولو الامم المتحدة. وينفي المتمردون قيامهم بأي أعمال نهب، لكن شهودا من رويترز ، رأوا شاحنات للامم المتحدة وعربات أخري في مناطق يسيطر عليها المتمردون. وحذر الاتحاد الافريقي من ان أية محاولة لسرقة الوقود أو أي أصول أخري من البعثة ستقاوم بكل الموارد المتاحة لقواته.علي صعيد متصل أشادت فرنسا أمس بما أسفرت عنه قمة طرابلس المصغرة بشأن حل أزمة دارفور، وجددت تمسكها بفكرة نشر قوات دولية لتعزيز مراقبة الحدود بين تشاد والسودان .وقال المتحدث باسم الخارجية، جان باتيست ماتيي، انه لا يمكننا الا الترحيب باحترام السودان وتشاد لالتزاماتهما السابقة، لكننا نبقي متمسكين بفكرة حضور دولي علي الحدود . وفيما يتعلق بالشق السياسي لأزمة دارفور، والذي ناقشته قمة طرابلس، ذكر ماتيي أن بلاده أخذت علماً بدعوة المشاركين في قمة طرابلس الحركات المتمردة التي لم توقع علي اتفاق ابوجا للسلام الي الانضمام اليه . وأوضح المتحدث الفرنسي، ان نتائج الاجتماع هي ان الاتحاد الافريقي، والأمم المتحدة سيدعون خلال الأيام القادمة الي اجتماع يضم جميع أطراف النزاع، بغية اعادة اطلاق المفاوضات علي أساس اتفاق أبوجا للسلام . وأكد ماتيي، ان اجتماع أديس أبابا، الذي عقد اخيرا، حدد اطار عمل للأسرة الدولية، وكلف الاتحاد الافريقي، والأمم المتحدة بالقيادة ورأي ان كل الجهود التي تبذل تصب باتجاه التقدم نحو السلام . في الاثناء اعلن كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو انه انتهي تقريبا من التحقيق في جرائم الحرب في دارفور، وان لديه ما يكفي من الادلة لتوجيه اتهامات قريبا. وقال أوكامبو، في كلمة ألقاها في الاجتماع السنوي للدول الاعضاء في المحكمة، انه استنادا الي تقييم دقيق وشامل لمصادر الادلة التي تم جمعها، تمكنا من تحديد أكثر الوقائع فداحة، وبعض ممن يمكن تحميلهم أكبر مسؤولية جنائية ، مبينا أن من بين الجرائم التي ارتكبت: الاضطهاد والتعذيب والاغتصاب والقتل.واكد أوكامبو، انه قبل ان يقدم الادلة لقضاة المحكمة الجنائية الدولية، سيقيم مكتب الادعاء ما اذا كانت حكومة السودان تجري المحاكمات الخاصة بها عن نفس الوقائع ومع نفس الاشخاص، واكد أوكامبو، عزمه الفراغ من جمع معلومات في هذا الشأن بحلول أوائل كانون الاول (ديسمبر).وتنص المعاهدة التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، علي ألا تحاكم المحكمة، ومقرها لاهاي، مشتبها بهم تجري لهم بالفعل محاكمات عادلة في دولهم. وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها الولايات المتحدة، ان الخرطوم شكلت المحكمة الجديدة لتفادي التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية، وانها أجرت محاكمات في 13 قضية جنائية فقط لا صلة لها بدارفور منذ تأسيس المحكمة في حزيران (يونيو) عام 2005.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية