الخرطوم ـ “القدس العربي”:
حذر الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايغلاند امس الاول من ان النزاع في دارفور والوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزالان كفيلين بالتسبب بكارثة انسانية بالرغم من بوادر التهدئة المسجلة اخيرا. وقال ايغلاند خلال مؤتمر صحافي في جنيف ان الازمتين الخطيرتين في الدولتين الافريقيتين حيث تقوم الامم المتحدة باثنتين من اضخم عملياتها الانسانية، تواجهان استحقاقا حاسما مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة بعد اقل من ثلاثة اشهر في الكونغو الديمقراطية وتوقيع اتفاق سلام اخيرا لانهاء النزاع في دارفور.
وقال ايغلاند المكلف توجيه المساعدة الدولية وفقا للحاجات ان الشهرين او الثلاثة اشهر القادمة ستكون اساسية لاحداث انقلاب في الوضع وبعث الامل في تحقيق تقدم، لكنه من المحتمل ايضا الانحدار الي الهاويــــة في البلدين. وفي ما يتعلق بولاية دارفور التي تشهد حربا اهلية اسفرت عن 300 الف قتيل و2.4 مليون نازح منذ اندلاعها عام 2003، رأي المسؤول الدولي ان اتفاق السلام الذي وقع في الخامس من ايار (مايو) في ابوجا بين احدي حركات التمرد والحكومة السودانية هو املنا الوحيد. وقال ايغلاند علي جميع المتمردين ان يوقعوا وان يسيروا في اتجاه المصالحة والا فسوف نصل الي كارثة انسانية حقيقية. وامهل الاتحاد الافريقي الاثنين حركتي التمرد في دارفور اللتين لم توقعا اتفاق السلام 24 ساعة للتوقيع علي هذه الوثيقة. وبالنسبة للكونغو الديمقراطية، اعتبر ايغلاند ان الانتخابات يمكن ان تعيد النظام للمرة الاولي الي هذا البلد منذ عشرين عاما، داعيا الاسرة الدولية الي التعبئة لمساعدة البلد علي النهوض. ولفت الي ان المساعدة للكونغو الديمقراطية تفتقد بشكل صارخ الي التمويل، موضحا انه من المهم التصرف بسخاء عند حلول السلام تماما كما عند اندلاع الحرب، اذ يصبح عندها من الممكن وصول فرق الاغاثة الي السكان الذين عزلوا عن العالم لفترة طويلة. واسف ايغلاند للبطء في تعبئة الاسرة الدولية هذه السنة بعد ان هب العالم لمساعدة ضحايا تسونامي عام 2005 وضحايا ازمات انسانية اخري.