ثلاثة منهم اصولهم مغربية
مدريد ـ “القدس العربي” من حسين مجدوبي:
تستمر مدينة سبتة الواقعة شمال المغرب والمحتلة من طرف اسبانيا في شد الانتباه اليها بعدما كانت مسرحا لاعتقال وتفكيك خلية وصفت بالإرهابية، والآن مع توقيف خمسة من الجنود من أصل مغربي قاموا بإحراق صورة الملك خوان كارلوس ونشر شريط فيديو تهديدي.
وكانت مدينة سبتة والمعروفة باقتصادها القائم علي التهريب قد قفزت الي واجهة الأحداث السياسية في اسبانيا بعد تفكيك شبكة مكونة من 11 شخصا، عشرة اسبان (من أصل مغربي ومغربي واحد) بتهمة التفكير في الانتقال من نشر الأطروحات الدينية المتطرفة الي تنفيذ عمليات مسلحة.
وتعود بقوة الي واجهة الأحداث الاعلامية والسياسية بعد العثور علي شريط فيديو يمس المؤسسة العسكرية وملك البلاد. ويتضمن الشريط قيام خمسة جنود، ثلاثة من أصل مغربي يحملون الجنسية الاسبانية وهم من سكان سبتة أو ثلاثة مسلمين كما اعتاد الاعلام والخطاب السياسي تسميتهم لتفادي كلمة مغاربة وجنديين آخرين من أصول اسبانية بإحراق صورة كبيرة للملك خوان كارلوس. وأثناء عملية الحرق كانوا يرددون شعارات ضد الملك وضد اسبانيا. وهؤلاء الجنود ينتمون الي وحدة عسكرية تابعة للقوات البرية. وأكد القائد الأعلي للجيش الاسباني الجنرال بيدرو بيتارش أن الجنود سبق وأن جري اعتقالهم بعد توقيفهم لكن القانون العسكري ينص علي معاقبة كل من مس صورة ملك البلاد. وتؤكد بيانات وزارة الدفاع أن العقوبات ستكون صارمة وقوية في حق الجنود الخمسة لتفادي تصرفات مماثلة مستقبلا.
والمثير أنه بعد تصوير هذه العملية بشريط فيديو، قام الجنود الخمسة بنشر الشريط في شبكة الانترنت وبقي لمدة طويلة حتي تم رصده من طرف الأجهزة الأمنية التي تحققت من هوية منجزيه.
وبعض الفحص والتحقيق، تبين أن الذي كان وراء فكرة إحراق صورة ملك اسبانيا جندي اسباني مسيحي وليس مسلم، وهذا خلق نوع من الارتياح لأنه لو كان مسلما لكانت التأويلات قد ذهبت في منحي آخر ولأعطي لهذه العملية طابعا إرهابيا كما جري في عدد من الحالات الأخري. ورغم ذلك، فقد استغلت بعض وسائل الاعلام اليمينية الحدث لشن حملة ضد الجنود من أصل مسلم والتحذير من تسرب عناصر وصفتها بالمتطرفة الي الجيش الاسباني.
وتسبب هذا الحادث في نقاش عام وسط الأوساط السياسية المهتمة بالمؤسسة العسكرية حول آليات المراقبة وسط الجيش وتتبع الجنود المحترفين، وتساءلت أكثر من جريدة عن الأسباب الحقيقية لهذه العملية هل هي نابعة من تدهور قام به الجنود أو بالفعل عن موقف سياسي للبعض من المؤسسة العسكرية. وكانت المؤسسة العسكرية مسرحا لفضيحة مغايرة خلال الشهور الماضية عندما قامت جندية بتصوير شريط جنسي مع جنديين خلال عملهما في فرقاطة بمضيق جبل طارق وتم نشر الشريط في شبكة الانترنت.