ايلان بابيه: العقل الصهيوني مليء بالخداع ولا استبعد ان يكون هناك مخطط تطهير عرقي قادم وتحت مسميات مختلفة

حجم الخط
0

ايلان بابيه: العقل الصهيوني مليء بالخداع ولا استبعد ان يكون هناك مخطط تطهير عرقي قادم وتحت مسميات مختلفة

قال ان العصابات الصهيونية ارتكبت مجازر في النكبة وطالب بمعاملة اسرائيل كنظام الابرتهايدايلان بابيه: العقل الصهيوني مليء بالخداع ولا استبعد ان يكون هناك مخطط تطهير عرقي قادم وتحت مسميات مختلفةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:نظمت جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في مقرها في مدينة الناصرة، وبالتعاون مع اتحاد الجمعيات العربية اتجاه ، امسية خاصة احتفاء بصدور كتاب التطهير العرقي للمؤرخ الاسرائيلي د. ايلان بابيه، والذي يدون فيه تاريخ وسياسة التطهير العرقي التي مارستها العصابات الصهيونية ضد اهالي البلدات الفلسطينية ابان النكبة في العام 1948.ويأتي هذه النشاط لجمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، ضمن نشاطات تمهيدية لمؤتمر حق العودة الذي سيعقد في شهر ايار (مايو) القادم في مدينة عكا. وقدم المؤرخ بابيه محاضرة تحدث فيها عن كتابه، وأشار الي أن الطبعة الأولي اصدرها باللغة الانكليزية، ولم تكن بالعبرية، لأنه وصل الي مرحلة اليأس في التحدث مع المجتمع الاسرائيلي، واوضح بابيه ان ترجمة الكتاب للغة العربية ستتم قريبا.وذكر بابيه انه من خلال اللغة الانكليزية يستطيع التحدث للعالم الغربي والذي يتحمل قسطا من مسؤولية ما حدث في فلسطين من نكبة والتي تم فيها تصفية المواطنين الفلسطينيين وقتلهم علي مرأي هذا العالم. وقال بابيه: انا أريد ان يقرأ الطالب الجامعي الاجنبي الكتاب خلال اعداده لبحث أكاديمي وعندما يسأل نفسه لماذا اقيمت منظمة التحرير الفلسطينية؟ ولماذا قامت الفدائية ليلي خالد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باختطاف طائرات؟ حتما سيعرف الدوافع لذلك من خلال اطلاعه علي الكتاب. وأكد بابيه في سياق محاضرته ان ما فعلته العصابات الصهيونية ضد الفلسطينيين ابان النكبة تطهير عرقي منهجي، ورفض بابيه الادعاءات الاسرائيلية ان الفلسطينيين هربوا من قراهم. وأوضح بابيه انه عندما داست اول قدم لجندي من الجيوش العربية ارض فلسطين كان اكثر من نصف سكانها الفلسطينيين بين نازح ولاجئ، وهذا دليل يؤكد ان الخطة كانت مبرمجة وتم تنسيقها. وقال بابيه إنه استعان خلال تأليفه كتابه بعدد كبير من الوثائق الأرشيفية وانه تعمد كتابة اسماء اشخاص علي رأسهم دافيد بن غوريون ممن يتحملون مسؤولية المجازر التي حدثت في فلسطين وأوضح انه لو لم ترد أسماء أشخاص فان مهمة اقناع الاخرين بما حدث ستكون صعبة. وعرض بابيه بعض الخطط التي قامت بها العصابات الصهيونية من اجل تصفية بعض القري العربية الفلسطينية داخل مناطق الـ48 حيث كانت تقوم بقصفها بالمدافع وفي حال لم يرحل اهالي هذه القري يقوم افراد العصابات باقتحام القري وجمع الشبان واعدامهم من خلال اطلاق النار عليهم، ومن خلال هذه الخطط استطاعت العصابات دب الرعب والخوف بقلوب سكان قري اخري والتي قام قسم من سكانها بالمغادرة والهرب دون الحاجة الي استخدام القوة. وضرب بابيه مثلا يؤكد سياسة التطهير العرقي انه لو تم رســـــم مستطيل متساوي الاضلاع علي خريطة فلســــــطين بين شارع البحر الجديد حاليا وشارع البحر القديم يمكن ان نعد 62 بلدا عربيا وما تبــــقي منها بعد النكبة فقط قريتين هي قرية الفريديس وقرية جسر الزرقاء والتي كانت محور جدل كبير بين البقاء او الطرد، حيث طالب سكان البلدات اليهودية القريبة بابقائهم ليقوموا علي خدمتهم والعمل لديهم. وتطرق بابيه الي موضوع بقاء بعض البلدات العربية وخاصة في منطقة الجليل، واشار الي ان العصابات الصهيونية كانت منهكة القوي بعد وصولها الي الجليل، عدا عن ان صمود الاهالي في تلك المنطقة منع مواصلة المخطط. وخلص بابيه في ختام محاضرته بالقول ان العقل الصهيوني مليء بالخداع وانه لا يستبعد ان يكون هناك مخطط تطهير عرقي قادم وتحت مسميات مختلفة، ومن الناحية السياسية فان حكومة اسرائيل بالنسبة لها اذا اقتضت الحاجة للقيام بذلك لن تتردد. وحمل بابيه العالم المسؤولية بقوله كيف تسمحون بتسمية دولة اسرائيل دولة ديمقراطية والتي تشمل في عقيدتها وفكرها سياسة تطهير عرقي وطرد شعب من أرضه. واشار بابيه الي انه اذا لم تتعامل دول العالم مثلما تعاملت مع دولة جنوب أفريقيا خلال فترة حكم الأبرتهايد فلن يكون سلام في هذه المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية