ايلول سبتمبر 11: خمسة أعوام من حروب التحريض والتدمير ضد العرب والمسلمين
سمير جبورايلول سبتمبر 11: خمسة أعوام من حروب التحريض والتدمير ضد العرب والمسلمين وتحل الذكري الخامسة المشؤومة لاحداث 11 ايلول/ سبتمبر سنة 2001 التي اصبحت عنوان مأساة القرن الواحد والعشرين. في ذلك اليوم الرهيب تم تنفيذ ما خططت له العقول الشريرة قبل سنوات، لتغرق العالم في اتون صراعات حضارية وثقافية وحروب تدميرية تحت عنوان الحرب علي الارهاب الدولي التي بشر بها بنيامين نتنياهو قبل انهيار البرجين بسنوات طويلة.ومن دون ايلول/ سبتمبر 11 كيف كان من الممكن احتلال افغانستان وتدمير العراق ومواصلة شن حرب افناء شعب (جينوسايد) ضد الشعب الفلسطيني ومن ثم العودة الي تدمير لبنان والتأهب لشن حروب تدميرية ضد ايران وسورية والحبل علي الجرار؟خمس سنوات حافلة بالاحداث الدامية للمحافظة علي جذوة ذلك العمل الجهنمي ليتحوّل الي هولوكوست جديد اذ ان الهولوكوست القديم كاد يفقد اسنانه بعد ان تراكم عليه غبار سبعة قرون. كان لا بد من محرقة جديدة يكتوي بها العرب والمسلمون أجمعين كما اكتوي الشعب الفلسطيني بنيران المحرقة القديمة التي وقعت علي الارض الالمانية. ويضيع الوطن الفلسطيني ويتدمر المجتمع الفلسطيني تحت مسوّغ التعويض علي ضحايا المحرقة الالمانية. هتلر يرتكب الجريمة ونحن ندفع الثمن! ونقع نحن ضحايا الضحايا.وتحت ذريعة محاربة الارهاب وتحت عنوان المحرقة الامريكية التي وقعت علي ارض نيويورك وواشنطن يجري تدمير الوطن العربي بأسره. ومن أجل تحقيق مآرب شريرة يسقط 3000 ضحية أميركية بريئة ومئات الالاف من المواطنين العرب والمسلمين الابرياء. وهكذا يسيل الدم الغربي في نيويورك وواشنطن ولندن ومدريد ولا يزال النزف العربي مستمرا في بغداد وعمان ولبنان علي مذبح أطماع امبراطورية. وقبل ان تنطفئ جذوة احداث سبتمبر 11 كان لا بد من افتعال المزيد منها. وكان لا بد الا ان تبحر سفينة سبتمبر 11 من عاصمة الي اخري قبل أن ينسي العالم ما حدث علي الارض الامريكية. ومنذ سنوات خمس ومحطتا سي ان ان و فوكس نيوز تنفثان سموم التحريض ضد العرب والمسلمين تحت عنوان محاربة الارهاب وتبشران بوقوع المزيد من أعمال هذا المسلسل الجهنمي. وكاد العالم ان ينسي فلسطين ومأساة الفلسطينيين. وكاد العالم أن ينسي ما يتربص به من أخطار وكوارث طبيعية.كان لا بد من الهاء عالم القرن الواحد والعشرين عن كل عمل بناء من اجل محاربة الفقر والامراض والانصراف الي هموم البيئة. كان لا بد من تحويل كل جهد دولي لتحقيق السلام والعدل في المناطق الساخنة الي محاربة الاشباح. وكان لا بد من اغراق العالم في ترهات مفتعلة.. انظروا الي ما يجري في المطارات من ادعاءات وفزاعات. تارة يزعمون ان الارهابيين يستخدمون المواد السائلة كأسلحة تدميرية وعندما لا يجدون الدليل علي وجود ادوات تفجير مرئية يلجأون الي الادعاء ان السوائل اصبحت متفجرات ومن يستطيع أن يثبت ان هذه السوائل ما هي سوي مياه للشرب. وتارة اخري يزعمون ان السيدات يستخدمن زجاجات الحليب للانتحار مع أطفالهن. ولو استمعتم الي محرض الـ سي ان ان وهو يملأ الدنيا صراخا كيف ان سيدة مسلمة خبأت المواد المتفجرة في زجاجة الحليب لطفلتها وارادت الانتحار معها، لأدركتم الرسالة التي ارادوا ان يبثوها تحت شعار محاربة الارهاب.واستخفوا بالعقول ونشروا الهستيريا بين ملايين المسافرين وبسحر ساحر تحولت معاجين الاسنان الي قنابل مفخخة وكريمات الشعر الي مفرقعات. وينتشر الاضطراب وتغلق الاسواق الحرة في المطارات والموانيء وأوشك اقتصاد باسره علي الانهيار. ومرة أخري ينسي العالم همومه. ويواصل أعداء العرب والمسلمين استغلال هذا العمل الشريرمن اجل تمرير مخططاتهم. واذا كان المدبرون لاحداث سبتمبر 11 قد نجحوا ـ ولو الي حين ـ في اشعال الفتن الطائفية واذكاء نار صراع الثقافات والحضارات وانزال الضربات ضد الوجود العربي والاسلامي في العالم الغربي، فان الذين ارادوا قطف ثمار هذه المحرقة فشلوا في تحقيق اهدافهم التوسعية الاستعمارية. فشلوا في العراق وفشلوا في افغانستان وفشلوا في لبنان وفشلوا في فلسطين وسيفشلون في سورية وايران. يدمرون العراق ولبنان وفلسطين وفي الوقت ذاته يتحدثون عن نشر الديموقراطية. وعبثا يحاول العقل البشري استشفاف معالم الشرق الاوسط الجديد بين الانقاض..وتمر السنون وسيواصل المحرضون علي الحروب ـ المحافظون الجدد اصحاب مشروع القرن الامريكي الجديد واجهزة الاعلام التابعة لهم التلويح بما حدث في سبتمبر 11 من اجل تذكير العالم بان العرب هم الجناة الحقيقيون وأن كل همهم نشر الذعر والارهاب وليس حماية الاوطان وتحرير الثروات. ويزعم اولئك الاشرار بان العرب يتمتعون بقدرات تكنولوجية وفنية هائلة علي القتل والتدمير.ولكن جوقة كبيرة من العلماء والمهندسين واساتذة الجامعات (نحو 75 من كبار علماء الفيزياء ورواد الفلسفة العلمية) لا يصدقون الرواية الرسمية ازاء ما حدث قبل خمس سنوات. فهم يعتبرون ان المزاعم الرسمية تتنافي مع قوانين كل العلوم. انهم ماضون في البحث عن الحقيقة وهم يجمعون الادلة والبراهين علي أن حفنة من القابعين وراء صخور افغانستان هم أعجز من تنفيذ عمل كهذا في غاية التعقيد يحتاج الي قدرات علمية هائلة وتخطيط محكم. ومتي ظهرت الحقيقة وافتضح أمر المتآمرين، وعندما يقوم الدليل علي أن الغاية الحقيقية لذلك العمل الشرير الذي نفذ قبل 5 سنوات هو توفير الذريعة من أجل شن الحروب العدوانية علي شعوب الشرق الاوسط وتدمير قدراتها القائمة والمحتملة، عندها سيتغير منحي العلاقات الدولية وسيندحر المتآمرون وسوف يبزغ فجر جديد، وعندها سيقوم شرق اوسط جديد تبنيه سواعد ابنائه بالعرق والدم.ہ كاتب من فلسطين يقيم في كندا8