كرزاي يعتبره عدو افغانستان ويشدد علي ضرورة القاء القبض عليه
دبي ـ كابول ـ “القدس العربي” ـ رويترز: في تسجيل مصور بث علي الانترنت حث أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الافغان علي قتال القوات الاجنبية في بلدهم.
وفي التسجيل الذي مدته 3 دقائق وبث في موقع كثيرا ما تستخدمه الجماعات المتشددة ظهر الساعد الايمن لزعيم القاعدة اسامة بن لادن وهو يتحدث مباشرة الي الكاميرا وخلفه بندقية آلية.
ولم يظهر ما يشير الي الوقت الذي جري فيه التسجيل لكن بثه يتزامن مع بعض من أكثر حوادث العنف دموية في افغانستان منذ أن اطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بحكومة طالبان في عام 2001. وسقط حوالي ألف قتيل في العنف هذا العام بينهم 47 جنديا امريكيا و18 جنديا أجنبيا اخرين. وقال الظواهري اخواني المسلمين في كابول خاصة وفي افغانستان عامة.. قفوا صفا واحدا مع المجاهدين حتي تطرد القوات الغازية وتحرر افغانستان في اشارة الي ميليشيات اسلامية مثل طالبان والقاعدة تقاتل القوات الامريكية وغيرها من القوات الاجنبية في افغانستان. واضاف قائلا لا تأمنوا لهؤلاء الكفار الغزاة ولا لعملائهم الخونة الذين يريدون ان يحولوكم الي اذلاء مستضعفين في سبيل تحقيق مطامعهم.
وتابع اناشد المسلمين في كابول خاصة وفي كل افغانستان عامة ان يقفوا وقفة صادقة في سبيل الله وفي وجه القوات الغازية لديار الاسلام… واناشدهم تذكر تاريخ ابائهم في مقاومة الغزاة.. اناشدهم أن يقاوموا الاحتلال الكافر الظالم لديار الاسلام.. واناشد شباب الاسلام في مدارس وجامعات كابول ان يقوموا بواجبهم الشرعي دفاعا عن دينهم وشرفهم وأعراضهم في كل مكان.
وتستعد قوة دولية يقودها حلف شمال الاطلسي للتحرك الي المعقل الجنوبي لطالبان وهو ما سيسمح للولايات المتحدة بسحب حوالي 3000 من جنودها في افغانستان البالغ عددهم 23 ألفا.
وفي التسجيل المصور اشار الظواهري الي عدوات الامريكان الاخيرة في المدن الافغانية والتي لم يحددها كدليل علي اجرام القوات الامريكية ضد الشعب الافغاني وتحدث ايضا عما سماه استهزاء الدنماركيين والفرنسيين والايطاليين بشخص النبي الاكرم في اشارة الي الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد والتي اثارت ضجة في العالم الاسلامي في وقت سابق من هذا العام.
والمرة السابقة التي ظهر فيها الظواهري في تسجيل مصور والذي اذاعته قناة الجزيرة التلفزيونية العربية كانت في التاسع من حزيران (يونيو) وحث فيه الفلسطينيين علي مقاطعة استفتاء علي اقتراح لدولة يعترف ضمنيا باسرائيل. ووصف الرئيس الافغاني حميد كرزاي امس الخميس الظواهري بأنه عدو افغانستان ويجب القاء القبض عليه ومحاكمته وذلك بعد ان حث الظواهري في شريط فيديو الافغان علي الانضمام الي المجاهدين لمحاربة القوة الغازية.
وردا علي سؤال حول شريط الفيديو، قال كرزاي ان الظواهري هو احد الاشخاص الذين نبحث عنهم في افغانستان للقبض عليهم.
واضاف هو اولا عدو افغانستان ثم عدو باقي العالم (…) قتل افغانا خلال سنوات ثم ذهب الي امريكا ودمر البرجين التوأمين، مركز التجارة العالمية خلال هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001. واوضح وبالتالي، سواء ارادت امريكا ام لم ترد (…) نحن، في افغانستان، نريد توقيفه واحالته الي القضاء، مضيفا ان الظواهري هو احد هؤلاء الاشخاص الذين جلبوا الكثير من المآسي للشعب الافغاني.
وفيما يلي نص الخطاب بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أيها الإخوة المسلمون في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهوبعد: أتوجه بحديثي اليوم لأخواني المسلمين في كابول الذين عاشوا الأحداث المريرة أمس وشاهدوا بأم أعينهم دليلا جديدا علي إجرام القوات الأمريكية ضد الشعب الأفغاني، إخواني المسلمين في كابول إن عدوان الأمريكان الأخير عليكم قد سبقه من قبل سلسلة طويلة من قتل الأبرياء في كابول وخوست وأرزكان وهلمند وقندهار وكنر، وسبقه من قبل تعذيب المسلمين في قندهار وبغرام وسجن الظلام في كابول، وسبقه من قبل إهانة القرآن الكريم في بغرام وغوانتانامو، وسبقه من قبل استهزاء الدنماركيين والفرنسيين والإيطاليين من شخص النبي الأكرم (صلي الله عليه وسلم)، وسبقه من قبل تكريم كيلنتون وثاتشر لسلمان رشدي جزاء له علي سب النبي صلي الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار، ولذا فإني أناشد المسلمين في كابول خاصة وفي كل أفغانستان عامة أن يقفوا وقفة صادقة في سبيل الله في وجه قوات الكفار الغازية لديار الإسلام تلك القوات التي امتلئت سماء كابول بأعلامها من كل لون وشكل، أناشد إخواني المسلمين في كابول خاصة وفي كل أفغانستان عامة، الإسلام وأناشدهم تعظيم القرآن العظيم وأناشدهم محبة النبي الكريم (صلي الله عليه وسلم) وأناشدهم المروءة والشهامة والعزة وأناشدهم غيرة الأفغان وكرامتهم وآباءهم، وأناشدهم تذكر تاريخ آبائهم في مقاومة الغزاة، أناشدهم بكل ذلك أن يقاوموا هذا الإحتلال الكافر الغاشم الظالم في ديار الإسلام، وأناشد شباب الإسلام في المدارس والجامعات بكابول أن يقوموا بواجبهم الشرعي دفاعا عن دينهم وشرفهم وأعراضهم ووطنهم.
إخواني المسلمين في كابول، يقول الحق تبارك وتعالي وَلَن تَرْضَي عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَي حَتَّي تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ (}البقرة 120)ويقول الحق تبارك وتعالي:(وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّيَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ البقرة 217)فلا تأمنوا لهؤلاء الكفار الغزاة ولا لعملائهم الخونة الذين يريدون أن يحولوكم أذلاء مستعبدين في سبيل تحقيق مطامعهم ومكاسبهم.
إخواني المسلمين في كابول خاصة وفي كل أفغانستان عامة قفوا صفا واحدا مع المجاهدين حتي تطرد القوات الغازية وتحرر الأفغانستان المسلمة وتحكم الشريعة الغراء وتصان الحرمات ويستطب الأمن وينتشر العدل.
يقول الحق تبارك وتعالي: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ (الصف 4). وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.