بعد الجريمة المروعة في غوطة دمشق والتي انهت حياة الآلاف من السوريين العزل في ساعة واحدة بالاسلحة الكيماوية من نساء واطفال وشيوخ وما اعقبها من قصف يومي وتدمير للاراضي السورية على يد بشار الاسد والاجندة الاخرى المتحالفة معه مجزرة الغوطة جاءت بنفس الاسلوب الهمجي الذي يتبعه النظام منذ سنوات بعد ان كشر الاسد عن انيابه واظهر المزيد من شرها بعد ما عجز عن مقاومة الشعب السوري الثائر، وعندما ادرك جيدا انه خسر كل شيء واصبح محاصرا فعلا ليس قولا وفعل فعلته وضرب الشعب بالكيماوي وسط عجز دولي وعربي جريمة لا تقل سوءا عن مجازر شهدها التاريخ العربي على يد الطغاة مجزرة الغوطة توضح ان الاسد ماض في طرق واحد هو تصفية الثورة السورية منهجيا ومعنويا عن طريق ارتكاب الجرائم الدموية وقهر شعبها سياسيا واقتصاديا وذلك بعد ان مهد الطريق الى ذلك عبر سلسلة طويلة من التواطؤ الغربي والتباطؤ العربي والاسلامي في انصاف شعب ينحر يوميا وعدم الجدية العربية بايقاف جرائم النظام الاسدي والوقوف مع الشعب السوري في معركتهم التي ما تزال وسوف تكون في يوم من الايام معركة المصير للحرية للامة كلها. اليوم وقد لجأ السوريون وبخاصة الشعب منهم الى الوقوف منفردين في وجه مجرم قاتل عدو للانسانية متغول متجبر مدعوم من اعداء آخرين اكثر تغولا وتجبرا واجراما منه اصبح الزاما على الامة كلها ان تعي انها تمر بمرحلة اختبار حاسم بين ان تكون محل رضى لانصاف المظلوم المذبوح واذا اصبحنا نتفرج نكون موضع سخط اما نكون اهلا لنصرة او نقمة لحرمانه وخذلانه فالامة تكون على خطر واذا كانت لا تقيم العدل الذي امر الله به، والذي قامت عليه السماوات والارض وليس من العدل ان يُترك هؤلاء الشرفاء من المقاومين السوريين وهم يجُودون بالارواح والدماء ولا تسمح نفوس الملايين من الاثرياء والاقوياء لتقديم بذل او عطاء ليس عدلا ان تتكدس ارتال السلاح في مخازن الجيوش العربية ولا اقول الدول الغربية لان سورية شعبا وارضا للاسف عربية. اين العرب اين العرب هي صرخات استغاثة من رجل عربي سوري شاهدته عبر شاشات الفضائيات العربية هو يحمل طلفه المقتول بالكيماوي وهو يستغيث اين العرب وانا استغيث اين العروض العسكرية اين المناوشات الحدودية للدول العربية في حين لا يزال الابطال المواجهون لبشار ولاعتى آلة عسكرية يقاتلون بالاسلحة المحدودة والصبر آن الاوان ياعرب!؟ اين العرب كثيرا ما نتغى بشهامة الابطال من الرجال والنساء والاطفال في سورية وبلدي الجريح العراق دون ان يسال اكثرنا نفسه هل هذا واجبهم وحدهم دوننا ام عليهم التضحية والموت وعلينا انتظار الغرب هل واجبهم الصبر والمصابرة والجهاد والمجاهدة وواجبنا التفرج والاستماع الى صرخاتهم وهم يذبحون يوميا على الطريقة الايرانية الصينية الروسية والايرانية.. ما انصفناهم لا بل لم ننصف انفسنا حين تركناهم للذئاب والكلاب التي ستبدأ بنا بعد سورية… آن الاوان ياعرب!