اين العرب من النانوية؟
اين العرب من النانوية؟كنت اتصفح بعض ماجاء عن الاكتشافات العلمية الحديثة، وكلما قرأت عن اكتشاف جديد احدق عيني اكثر فاكثر للتعمق في طبيعة الاكتشاف. وللتعرف علي الحجم الهائل من التقدم العلمي والتكنولوجي الذي بلغته البشرية في نهايات القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين. واستوقفني كثيرا الاكتشافات النانوية التي ستنقل البشرية خطوات واسعة للامام لا يعلم سوي الله حدود مستوياتها التي ستبلغها. وقبل الاستطراد اود ان اقدم تعريفا سريعا لكلمة نانو ، التي هي بالاصل كلمة يونانية، وتعني عالم الاقزام الخرافي والمتناهي الصغر، ولهذا استخدم الباحث الياباني نوربو تاينغوش في العام 1974 مصطلح النانوية علي وصف التكنولوجيا المتناهية الصغر والمخلوقات الخرافية، التي لا تري بالعين المجردة، وتعمل وفق قوانين ميكانيكا وفيزياء الكم الكوانتم . وحسب المعلومات الاولية المتوفرة عن النانوية المتقدمة فأن الباحثين يقولون، بإمكان الانسان ان لا يضع حدا لخياله في تكنولوجيا النانوية. ويمكن ان يفترض وجود مركبات فضائية صغيرة لا يزيد طولها عن طول القلم. وطائرات تجسس لا يزيد حجمها عن حجم الذبابة، ليس هذا فحسب، بل يمكن القول، ان التطور العلمي وصل الي حد انتاج مصانع تعمل علي انتاج طائرات كمبيوترية يبلغ حجمها حجم فيروس الزكام، أي يمكن ان يكون حول الانسان وفي مكتبه او في غرفته ولا يشعر به. وهناك العشرات من النماذج والامثلة الحية الدالة علي حجم التطور الانساني، التي اذا امكن للانسان ان يرصدها فقد يصاب بالذهول من حجم المفاجآت التي يطل عليها. ورغم ان هناك العديد من المنظمات العاملة في حقل حماية البيئة في الدول الغبية حذرت وطالبت الحكومات والشركات الرأسمالية بعدم دعم البحث العلمي في هذا المجال النانوي لعدة اعوام، لان الخبراء وواضعي القوانين في هذا الحقل العلمي لم يعودوا قادرين علي التحكم في سرعة التطورات الفائقة التقدم والغامضة في آن…. الخ. ولو وضعنا هذا الامر جانبا ، وحصرنا الحديث في مستوي التقدم العلمي الذي وصلت اليه البشرية في الدول الصناعية المتقدمة في امريكا واوروبا واليابان والصين وروسيا وغيرها من الدول لاكتشفنا البون الشاسع الذي يقاس بمئات السنين ما بين هذه الدول ودول العالم الثالث والتي من بينها الدول العربية الفائقة الغني. فما هو السبب؟ ولماذا هذا الفرق الهائل؟عمر حلمي الغول رسالة علي البريد الالكتروني6