اين مكمن الخطأ في الشعوب ام الحكام؟

حجم الخط
0

اين مكمن الخطأ في الشعوب ام الحكام؟

اين مكمن الخطأ في الشعوب ام الحكام؟عندما يفشل النظام العربي الرسمي في توحيد موقف سياسي موحد تجاه قضية معينة سواء بالادانة والاستنكار وغيرها من الكلمات السياسية الفلسفية التي يحتويها القاموس السياسي العربي فهذا دليل علي استحالة التوافق السياسي العربي الرسمي ولو حصل في فترة زمنية معينة فذلك يعتبرونه اعظم انجازات ومكاسب تلك الانظمة الذليلة والمطيعة والتابعة.لقد تعودت الشعوب العربية المقهورة علي مثل تلك الحالات والمواقف المهينة، تعودت علي تقوقع انظمتها في اطار مصالحها الذاتية، تعودت علي رؤية انظمتها تجر اذيال الهزائم والخسائر تباعا، تعودت علي الهزائم والانكسارات المتتالية، تعودت علي المزيد من التبعية والخوف المتراكم، تعودت علي سماع عبارات ممجوجة وساذجة والاتهامات المتبادلة بين اطراف النظام الغربي، ومع كل ذلك ما زالت اطراف هذا النظام متمسكة بجامعة الدول العربية وهو تمسك لفظي فقط بينها هم لا يآلون جهدا في اضعافها وافقادها معانيها الاساسية وندعو الله هنا ان يكون في عون السيد عمرو موسي الامين العام للجامعة ويحفظه من شرور اعضاء الجامعة وهم اطراف النظام العربي الرسمي ونود ان نقول له هذا ليس مكانك الطبيعي فترجل يا ابن موسي وكفاك شرهم واحباطاتهم لان موقعك الحقيقي في المرحلة الراهنة هو جامعة او اتحاد الشعوب العربية وحينما يفشل النظام العربي الرسمي في عقد قمة عربية طارئة لان بلدا عربيا تعرض للعدوان او للاحتلال ومهما كانت الدعوة صادقة ام لا فانه وللأمانة لا جدوي منها سواء عقدت القمة او لم تعقد لان كل القمم عبارة عن مهاترات ومشاحنات لفظية ليس الا، فهل بعد هذا يمكن للعقل العربي ان يقبل بمثل هذا النظام الفاشل والفاسد؟ومع كل هذا لا احد من رؤوس القمم يعترف بفشله بل انهم يعيدون الفشل الي آليات الجامعة التي لم يحترمها او يطبقها احد منهم وكم يتمني الشارع العربي ان يقترن اعترافهم بالفشل مع انسحابهم منها خصوصا وان جميعهم يرجع اللوم الي الجامعة ويتناسون حقيقة ادوارهم الفاشلة والمخيبة للآمال.وامام كل هذا تلقي مسؤولية الفشل لتلك الانظمة علي كاهل الشعوب العربية وربما نصدق ذلك انطلاقا من ان تلك الشعوب تفتقر الي التنظيم والتوجيه والوعي والقيادة والاستقرار العام وطبعا سبب كل ذلك يعود الي طبيعة تلك الانظمة التي ترفض القيام بذلك كونها تشعر انها تفتقر الي الشرعية الشعبية العربية، ويا ليتنا نجد نظام عربيا ما يتمتع بشرعية شعبية قطرية او قومية، ما خلاص ضاعت تلك الشرعية منذ ان رحل الزعيم الخالد جمال عبد الناصر. هذه الانظمة للاسف فشلت في تحقيق اي منجزات ايجابية تذكر تمس حياة الشعوب، هذه الانظمة تتحمل مسؤولية انهيار مقومات بقائها واسس تقارب شعوبها، هذه الانظمة ما زالت حتي اللحظة فاقدة للقدرة علي القيام بأي عملية اصلاحات تغييرية تنشدها الشعوب، وهذا يعني من الاستحالة ان تكون فاعلة او تكون قادرة علي فعل شيء يذكر للتاريخ او يستحق ان يذكره التاريخ.عبد الله الشعيبيكاتب يمني ـ بريطانيا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية