ايها الشهداء الاحياء في فلسطين اتحدوا

حجم الخط
0

ايها الشهداء الاحياء في فلسطين اتحدوا

د. عبد العزيز المقالحايها الشهداء الاحياء في فلسطين اتحدواكل مواطن فلسطيني في الزمن الصهيوامريكي هو شهيد ينتظر دوره في القافلة المسافرة الي جنات الله، شابا كان هذا الفلسطيني او شيخا او طفلا او امرأة. وهذا قدر هذا الشعب العظيم وقدر كل شعب يقاتل عن حق الوجود والبقاء علي ارضه. ولأن الامر كذلك فلماذا يتقاتل الشهداء الاحياء فيما بينهم؟ ولماذا يستعجلون الموت بالخطأ وبأيديهم وهو ينتظرهم جميعا في كل منعطف وطريق؟وحقا ما قيل ويقال من ان الفلسطينيين بالاقتتال الدائر فيما بينهم قد اخطأوا خطأ فادحا وفاضحا لا في حق انفسهم وقضيتهم فحسب وانما في حق امتهم ايضا، وكان خطأهم شنيعا من حيث التوقيت ومن حيث الاسلوب ومن حيث الفعل. وبلغ الاحتكام الي السلاح لحل الاشكاليات الثانوية مداه الاسوأ في خروج صارخ ومرذول علي ابسط قواعد اللعبة السياسية بين حركتين تعيشان تحت احتلال وحصار لا مثيل لهما. وكأن الاحتلال الذي تعاني منه فلسطين المحتلة من النهر الي البحر قد انتهي ولم يبق الا ان تنزل الفصائل المتنافسة الي الميدان لاختبار القوة ومعرفة من الجدير بالانفراد بالسلطة الوطنية التي اصبحت بعد التحرر الكامل في قبضة اليد! ومن حق الاقوي الاستيلاء عليها ودعوة الشعب الجائع المحاصر الي وضع اكاليل الغار علي رأس المنتصر الوحيد!كنت كتبت في هذه الزاوية وفي اماكن اخري كلاما يقطر حزنا وغيظا مؤداه ان الرأي العام العربي الشعبي المؤيد للقضية حتي العظم قد بدأ في تغيير مواقفه، واقترب من مرحلة يكاد معها ان ينفض يده عن قضية عادلة يدمرها ابناؤها بمواقف واساليب ترضي العدو الصهيوني المحتل، وان السلطة التي يتقاتل عليها الفريقان المتحمسان للموت المجاني لا تساوي قطرة دم واحدة من طفل او شاب او امرأة او شيخ، وان الصورة تبدو للشارع العربي من ناحية فلسطين قاتمة كما هي من ناحية العراق حيث يقتل الاخ اخاه علي الهوية وبلا ذنب او جريرة الا ليكسب فريق سياسي السلطة الموهومة وينفرد بفتات مغانمها ان كان سينال شيئا من هذا الفتات.وفي هذه الزاوية ايضا، كنت اشرت الي ان اي مكان في الوطن العربي مرشح للانفجار وقابل لافتعال صراع بين اهله الا المكان الذي يعيش عليه الفلسطينيون فالقضية الاعظم قادرة علي ان تكون صمام الامان الاكبر. لكن، ماذا حدث؟ اين ذهب صمام الامان؟ بل اين ذهبت القضية التي اثبت الجميع انهم يدافعون عنها وانهم يبذلون الدماء والارواح في ان تظل حية في الواقع وفي النفوس الي ان تحرز النصر طال الزمان ام قصر؟ وكيف وبأي دم بارد وقلب من الصوان يقتل الفلسطيني اخاه؟ وكيف يوجه الشهيد الحي رصاصات الموت الي اخيه الشهيد الحي، ويعمي الاثنان عن النظر الي العدو الرابض في الشارع نفسه وفي الاكمة القريبة، وهو الاحق بالرصاصات من اي واحد منهما؟ كيف نستنكر ان يحدث ما يحدث في العراق من قتل بالهوية ومن اصطفاف بعض ابناء ذلك البلد العربي العظيم الي جانب العدو المحتل ونقبل ان يحدث مثل ذلك في ارض الشهداء والمقاومين، وفي بلد اذهل العالم بصموده وتلاحمه واصراره علي التحرر؟!ليكن كل فريق من المتصارعين علي حق، او فليكن احدهما علي حق والاخر علي باطل، فهل يستدعي الامر ان تصل الامور بينهما الي ما وصلت اليه، وهم الاشقاء، وهناك من الوسائل ما يعيد المخطيء الي الصواب ويضعه امام خطيئته؟ لقد اختلط الامر علي القاتل والمقتول، واختلط الامر علينا نحن الذين نشاهد المأساة من بعيد، ولا ادري الي اي مدي لعبت (الفوضي الخلاقة) امريكية الصنع دورا في هذا الخلط وفي هذا الاقتتال الشنيع الذي يجسد اسوأ حالة في تاريخ ابناء فلسطين في وجود الاحتلال الصهيوني وتحت كابوسه الاسود.تأملات شعرية:ليس هذا طريقكيا صاحبي.لا.. وليس طريقيان نحن سرنا عليهفلا جبل سوف يعصمنااو جدار!لست ابكي علي حلمي وحدهبل علي حلمناكيف فاجأه دونما ندمضجر الانكسار!؟!QMK0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية