غزة ـ الأناضول: عرضت عشرات السيدات الفلسطينيات، اللواتي لم يحظين بفرص عمل في قطاع غزة وبأقل الإمكانيات، أمس الثلاثاء، منتجاتهن اليدوية في معرض محلي داعم للنساء يحمل اسم «أنتِ التغيير».
ونظّمت المعرض الذي يستغرق يومين جمعية «نور المعرفة» (غير حكومية) في منتجع «الشاليهات» غربي مدينة غزة، ويضم نحو 30 زاوية بمشاركة 30 سيدة.
وقالت شروق الحجّار، مديرة المشاريع في الجمعية، إن «كافة المشغولات اليدوية المعروضة من صنع نساء فلسطينيات، تلقّوا تدريبات مكثّفة على مدار 3 أشهر داخل الجمعية».
وأضافت: «تلك التدريبات جاءت ضمن أنشطة تدريب مهني تم إطلاقه للسيدات في غزة، خاصة ممن يعانين من مشاكل اقتصادية، والخريجات الجامعيات اللواتي لم يحظين بفرصة عمل».
وبيّنت الحجّار، أن «عدد النساء اللواتي شاركن في التدريبات الخاصة بالجمعية، والمرتبطة بـ 6 مجالات حرفية مختلفة، بلغ نحو 60 سيدة».
وتشمل تلك المجالات، حسب الحجّار»تصنيع الإكسسوار النسائي، والدُمى، والرسم على الزجاج والسيراميك، والصناعات الغذائية».
وأشارت أن «30 سيدة مشاركة في المعرض خصصن زواياهن لعرض منتجاتهن الحرفية في المجالات التي وجدن أنفسهن يُبدعن فيها».
ولفتت إلى أن»كافة المنتجات المعروضة صُنعت من مواد شبه معدومة بأقل الإمكانيات المتاحة التي تساعد السيدات في التصنيع، والتسويق بأقل التكلفة، لتحقيق الربح، في ظل الوضع الاقتصادي السيئ».
وقالت هدى الإفرنجي (39 عاماً) إحدى المشاركات في المعرض، إنها «تخرّجت من قسم اللغة الإنكليزية (تربية) عام 2005 ولم تجد فرصة عمل في مجال تخصصها حتى اللحظة».
وأضافت أنها «خلال الفترة الأخيرة أوجدت لنفسها فرصة عمل في الهواية التي تحبها وهي الخرز والتطريز البرازيلي».
وأشارت إلى أنها «تلقّت تدريبات لتطوير هوايتها، وفي إطار تحويلها إلى مشروع اقتصادي صغير، قادر على إعالتها وأسرتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها قطاع غزة».
وأوضحت أنها «انضمت إلى التدريبات الحرفية التي أطلقتها الجمعية، وطورت من مهاراتها، لا سيما في مجال الرسم على الزجاج والسيراميك، وصناعة الخرزيات (الإكسسوارات) والتطريز».
ويعاني ما يزيد عن مليوني نسمة في قطاع غزة من أوضاع اقتصادية متردية للغاية جرّاء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 2006، ما تسبب في ارتفاع نسب الفقر والبطالة.
وحسب تقرير أصدره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي) في أغسطس/ آب الماضي، فإن عدد العاطلين عن العمل في قطاع غزة وصل إلى 212 ألفاً، بنسبة بطالة بلغت 45 في المئة.