باب الحوار لم يقفل رغم تحفظات بري علي بيان الأكثرية .. عون مهاجماً الأكثرية: واوية الاحتلال… ويريدون رئيساً يأكله الذباب والنمل

حجم الخط
0

الحريري اتصل بعين التينة: التوافق قرارنا وليس خياراً.. بري يتريث في زيارة بكركي ويتفادي اطلاق النار

بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس: اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري وجّه في مقابلته التلفزيونية الاخيرة انتقادات قاسية لفريق 14 آذار واصفاً بيانه الصادر عن اجتماع بكفيا بورقة تعزية، إلا هذا لا يعني اقفال باب الحوار والدليل عدم سحب الرئيس بري مبادرته وتركه الباب مفتوحاً للتوافق مع قوي الاكثرية. وقد بادر رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري في الساعات الماضية الي الاتصال ببري وتبادلا التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك واتفقا علي معاودة الاتصال.

ولعلّ من المفيد القول إن لا غني للاكثرية عن التفاهم مع رئيس البرلمان والكف عن التقليل من قدراته علي التفاوض واتخاذ القرارات بحجة وقوعه تحت تأثير حزب الله، فالرئيس بري هو من القلائل في قوي المعارضة الذي يستطيع تشكيل جسر حوار بين الموالاة والمعارضة، ويتميّز بمقدرة كبيرة علي الاستماع للآخرين ويجيد الحوار ويمكنه أن يأخذ ويعطي بما يوصل الي نتيجة ايجابية تثمر توافقاً ضمن المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، فيما الاكثرية غير قادرة علي التفاهم مع غير الرئيس بري في قوي المعارضة وتحديداً مع رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون من اجل الوصول الي نتيجة ملموسة، وهذا ما يدفع بالبلاد الي نفق مظلم.

وبحسب اوساط نيابية فإن معاودة الحوار أمر مرتقب علي خط عين التينة التي يُرجّح أن يزورها بعض أقطاب 14 آذار لتقديم شروحات حول البيان الصادر عن لقاء بكفيا والذي لم يكن سلبياً كما قرأه الرئيس بري بل يتضمن ايجابيات علي ما رأي فيه الموفدون الدوليون وعلي رأسهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي وازن بين ايجابية مبادرة بري وايجابية بيان بكفيا عندما تخلي رئيس المجلس عن مطلب الحكومة ودعا الفريق الثاني الي التخلي عن نصاب النصف زائداً واحداً أو نصاب الثلثين، وحاول كوشنير إقناع بري بايجابية جواب الاكثرية عبر قوله إن في السياسة لا توجد نعم أو لا، بل نعم ولكن أو لا ولكن.

وينتظر أن تمهّد الزيارات المرتقبة لفرقاء 14 آذار الي عين التينة لاعادة البحث في سبل تحقيق التوافق علي الرئاسة قبل إنقضاء مهلة الايام العشرة الاخيرة، فإذا حصل هذا التوافق علي شخصية معتدلة سواء من داخل قوي الاكثرية أو خارجها فيتم الانتخاب بأكثر من الثلثين، ويتجنّب لبنان انقساماً خطيراً وتهديدات البعض باللجوء الي السلاح لتعطيل الانتخاب علي اساس النصف زائداً واحداً أو لجوء الفريق الآخر الي مجلس الامن للاتيان بالرئاسة بناء علي القرار 1559 كما حصل بالنسبة الي المحكمة الدولية.

في كل الاحوال، ان عودة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من الفاتيكان كان يمكن أن تحرّك المبادرات أكثر فأكثر من خلال زيارة يقوم بها الرئيس بري الي بكركي للتفاهم مع سيّد الصرح علي مواصفات الرئيس المقبل وملامح شخصيته لاسيما في ظل حديث خافت عن امكانية حصول تقارب بين سيّدي بكركي وعين التينة بالنسبة الي احد المرشحين، غير أن مثل هذه الزيارة التي مازالت قيد الدرس يجب أن تتأمن لها كل عوامل النجاح قبل انجازها لتفادي أي اطلاق نار عليها من متضررين في فريقي الموالاة والمعارضة قد يصيب الرئيس العتيد وآخر أمل بالتوافق.

وقد عبّر الرئيس بري عن هذا التوجه قبل يومين امام زواره عندما أبدي تريثاً في اتمام الزيارة في انتظار التوصل الي شيء باليد. من جهته اظهر النائب سعد الحريري اصراراً علي سياسة الجسور المفتوحة بين الموالاة والمعارضة، داعياً في اطلالة اعلامية علي هامش الافطارات الرمضانية الي البدء فوراً بالحوار. وطالب بوضع كل النقاشات والجدالات السياسية والدستورية والاعلامية جانباً وستجدوننا اول من يدخل غرفة الحوار والتلاقي. وأنا متأكد من اننا سنجد الحل، مؤكداً أن التوافق ليس مجرد خيار من خياراتنا، التوافق هو قرارنا. وحذّر من التهديد بالفراغ وبحكومة ثانية، مشيراً الي ان من يطلق تهديدات كهذه انما يهدد نفسه قبل كل شيء.

في المقابل، واصل العماد ميشال عون حملته علي الاكثرية قائلاً هؤلاء الذين ظنوا انفسهم اسود الاستقلال لا يزالون (واوية) الاحتلال. واضاف في موضوع رئاسة الجمهورية يريدون رئيساً لا يؤذي ذبابة ولا نملة، بل يريدون ان يأكله الذباب والنمل فيما الوطن في حاجة الي رجال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية