«باب الرحمة»… بين أوامر الإغلاق الإسرائيلية وهبّات المصلين

حجم الخط
0

محكمة الصلح في القدس أصدرت صباح اليوم أمراً مؤقتاً بإغلاق مبنى باب الرحمة في الحرم على الفور. القاضية دوريت فاينشتاين وافقت على موقف الشرطة وأمرت الأوقاف بإغلاق المبنى حتى يتم النقاش في القضية الأساسية. الأوقاف لم ترد على طلب الشرطة لأنها ترفض الاعتراف بصلاحية المحكمة على الحرم. الآن ستضطر الشرطة إلى أن تقرر إذا كانت ستنفذ الأمر وتغلق المبنى بالقوة.
طلب الشرطة إغلاق المبنى قدم قبل أسبوعين، بعد أن تبين في جلسة من الجلسات مع المعتقلين، النشطاء الفلسطينيين الذين فتحوا المبنى، قررت المحكمة أنه لا يوجد لدى الشرطة أمر ساري المفعول للإغلاق. الأمر الأخير انتهى سريانه قبل سنة. وفي آب الماضي قدم المفتش العام للشرطة طلباً للمحكمة من أجل الحصول على أمر إغلاق دائم للمبنى. ولكن طلبه لم يتم حسمه.
في الطلب قالت الشرطة إن المبنى استخدمته جمعية مرتبطة بحماس، وإذا عاد إلى العمل فيمكن أن يستخدم لنشاطات إرهابية.

في ظل أزمة أردنية ـ إسرائيلية عالقة بشأنه

في الأسبوعين الأخيرين كانت نقاشات مكثفة في الأوقاف وفي الحكومة الأردنية حول مسألة هل سيقومون بالرد على طلب الشرطة، وحسب زعمهم، قدم الطلب بصورة غير قانونية ضد جمعية غير قائمة، ولا يوجد للأوقاف أي صلة بها. في نهاية المطاف قرر الأردن التمسك بالموقف التقليدي القاضي بأن الأوقاف لا تعترف بصلاحية المحاكم الإسرائيلية على الحرم.
في الأسبوع الماضي، أجلت القاضية قرارها لمدة أسبوع على خلفية ما نشر حول محادثات بين إسرائيل والأردن بهدف حل الأزمة. هذا الصباح انتهى الأسبوع الذي حددته القاضية لإيجاد حل وقررت قبول طلب الشرطة وتمديد أمر الإغلاق حتى اتخاذ قرار في الملف الأساسي. القاضية أيضاً قررت أنه يجب على الأوقاف الرد على الطلب الأساسي خلال ستين يوماً.
المبنى يوجد في القسم الشرقي في الحرم، بعيداً عن الأبواب ونقطة الشرطة في الحرم. إذا قامت الشرطة بإغلاق المبنى فستضطر إلى وضع قوة دائمة لحراسته. في الأسابيع الأخيرة اقتحم فلسطينيون عدة مرات المبنى بعد إغلاقه من قبل الشرطة أو الأوقاف. المرة الأخيرة كانت في يوم الجمعة. عندها اقتلع المصلون الفلسطينيون أبواب المبنى كي لا يستطيع رجال الأوقاف إغلاقه. بعد ساعات أصلح رجال الأوقاف بوابة المبنى. منذ فتحت الأوقاف المبنى الذي أغلق مدة 16 سنة اعتقلت الشرطة وأبعدت عن الحرم أكثر من 20 حارساً من حراس الأوقاف الذين فتحوا بوابة المبنى في كل صباح. الأمر وصل إلى درجة أنه في كل صباح في الأسبوع الأخير استعان الفلسطينيون بقاصرين كي يفتحوا الأقفال من أجل منع الاعتقال. في المقابل، زاد انتقاد الجهات المتطرفة في الحرم للأوقاف لأنها تغلق باب المبنى في الليل. اقتلاع البوابة في يوم الجمعة بعد الصلاة تم كما يبدو أيضاً احتجاجاً ضد الأوقاف وضد الاعتقالات.

نير حسون
هآرتس 17/3/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية