الدوحة ـ د ب أ: أهال سيرخيو باتيستا التراب على عهد دييغو مارادونا، بعد أن صنع من ليونيل ميسي النجم الأوحد للفريق. فقد أبعد المدير الفني الجديد للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم العدسات من على مقاعد البدلاء ووضعها على أرض الملعب، ليخرج أقصى ما لدى نجم برشلونة من امكانيات. وقال باتيستا، المعروف عنه تواضعه، في أول مؤتمر صحافي له بعد تأكيد استمراره كمدير فني للفريق: ‘لدينا أفضل لاعبي في العالم ونستفيد من ذلك’، بعد أن سجل ميسي هدفا رائعا في الوقت بدل الضائع قاد به منتخب التانغو نحو الفوز على نظيره البرازيلي وديا بالعاصمة القطرية الدوحة. ومنذ نهاية مونديال جنوب أفريقيا في تموز/يوليو الماضي، وتحول الاهتمام بالمنتخب الأرجنتيني من الأسطورة دييغو مارادونا المدير الفني السابق للفريق إلى ميسي النجم الأول للجيل الحالي. بتلك الجملة، لم يضف باتيستا فحسب ميزة أخرى لأفضل رجل في فريقه، الذي سانده عندما كان لا يزال يشغل المنصب بشكل مؤقت، بل إنه أيضا وضع حدا فاصلا مع الفترة السابقة للاعب مع منتخب بلاده، والتي انتهت بهزيمة صفر /4 أمام ألمانيا في دور الثمانية لمونديال جنوب أفريقيا. وتغيرت أمور كثيرة مع باتيستا. فالأرجنتين أصبحت الآن فريقا لديه مدير فني لا يبرز أكثر من لاعبيه، يتحدث قليلا، لا يتسبب في خلافات ويحترمه الجميع كأحد أبطال مونديال 1986، مثله مثل معاونه خوسيه لويس براون. وعلى المستوى التكتيكي، يراهن باتيستا على طريقة 433 شبيهة بما تطبقه أسبانيا، التي فازت بمونديال جنوب أفريقيا بفضل مبادئ يسعى المدير الفني لاتباعها في فريقه: وهي حيازة الكرة وتمريرها بشكل صحيح. ومع ذلك، أمام البرازيل لم تكن طريقة 443 بهذا الوضوح، وعلى العكس كانت شبيهة كثيرا بطريقة 4231، بوضع ميسي وأنخل دي ماريا كجناحين على خط واحد وبينهما خافيير باستوري، خلف المهاجم الوحيد غونزالو هيغوين. على العكس، تبدو جلية محاولة باتيستا التقريب بين الخطوط، وخاصة في وسط الملعب، وذلك يتسبب في التقليل شيئا ما من القوة الهجومية التي كان يتسم بها الفريق مع مارادونا، الذي كان يعتمد على تركيز قوته في خط الهجوم وليس في الوسط. وفي كل الأحوال، غاب عن باتيستا للإصابة وأسباب أخرى، مهاجمون مثل كارلوس تيفيز ودييغو ميليتو وسيرخيو أجويرو. وقد يعطي باتيستا الفرصة شيئا فشيئا لنجم صاعد مثل باستوري، أو لآخر عائد من الماضي مثل خوان رومان ريكليمي، الذي ابتعد عن المنتخب الوطني بعد خلاف مع مارادونا. لكن النجم الأكبر سيبقى ميسي. وأكد المدير الفني ‘إنه هام جدا للمجموعة، داخل وخارج الملعب، والفريق يستمع إليه كثيرا’، موضحا أن الأمور لم تعد مثل ذي قبل، وأن ميسي ليس ذلك الفتى المطرق الذي عادة ما كان يهرب من الكاميرات والميكروفونات. والآن يبدو أن ميسي بات يشعر بالراحة عندما يرتدي قميص الأرجنتين، وعندما يلعب مع زملائه، وعندما يعمل مع مدير فني يفضل أن يكون متواضعا، كي يسمح لأفضل لاعب لديه بأن يكون هو النجم الحقيقي للفريق. واعرب الجناح الأرجنتيني لفريق ريال مدريد، أنخيل دي ماريا عن اعتقاده بامكانية حسم نتيجة مباراة كلاسيكو الدوري الأسباني التي تقام على ملعب كامب نو في 29 تشرين ثان/نوفمبر الجاري، من خلال مستوى البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي. ومن المرجح أن يشارك لاعب بنفيكا السابق في مباراة الكلاسيكو للمرة الأولى في تاريخه. وأوضح دي ماريا لصحيفة ‘آس’ الأسبانية بأن ميسي ورونالدو سيحددان نتيجة المباراة. وأشار ‘إنها مباراة مثيرة، ندرك أن ريال مدريد لم يحقق الفوز على برشلونة منذ فترة طويلة، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الفوز’. وأضاف ‘ميسي ورونالدو هما الأفضل على مستوى العالم وسيكون لهما دور محوري في الكلاسيكو’. وأشاد دي ماريا بمدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي تعاقد معه من بنفيكا.