باحثون من مصر وفرنسا وسويسرا وامريكا يبحثون في المغرب الاصلاح الديني

حجم الخط
0

باحثون من مصر وفرنسا وسويسرا وامريكا يبحثون في المغرب الاصلاح الديني

باحثون من مصر وفرنسا وسويسرا وامريكا يبحثون في المغرب الاصلاح الديني الرباط ـ القدس العربي :انكب باحثون من المغرب ومصر وفرنسا وسويسرا والولايات المتحدة علي مدي يومين علي بحث موضوع الاصلاح الديني في محاولة لرصد مساعي هذا الاصلاح وشروطه وتأثيراته الايجابية وتحديد المجالات التي يتجلي فيها.وتناول هذا اللقاء الذي نظمه بمدينة ميدلت (وسط المغرب) مركز طارق بن زياد في محور اليوم الاول، البعد الزمني لمسعي الاصلاح الديني ومجالات انجازه وصياغته، والاطراف المشاركة في الجدل حول هذا الاصلاح، وما يجعل من الديني مهمة ضرورية، والاطراف التي تقع عليها المسؤولية، ومعني ان يكون المجتمع اسلاميا او لا يكون.اما محور اليوم الثاني من الندوة ، فقد تناول التأثيرات والشروط ذات الاثر الايجابي في انجاح المسعي الاصلاحي واوجه التضافر او التباعد بين الدوائر والمجالات التي يتجلي فيها ومن خلالها المسعي الاصلاحي من قبيل المجالين العام او الخاص والصالح العام او الخاص.وتناول المتدخلون الطابع الشامل للاسلام، والتمييز بين الاسلاميين المعتدلين والمتطرفين، والمواجهة بين الهوية والحداثة، معتبرين ان المراجعة النقدية للرؤي السائدة حول العالم العربي والاسلامي تقود الي طرح قضايا مساءلة الاصلاح الديني من خلال المجالات والفاعلين وجدول اعمال الاصلاح الديني والسياسي والاجتماعي.وتم في الندوة طرح مسألة العلاقة بين عمليات اعادة اسلمة المجتمع واعادة تشكيل مجال الفكر الديني ومدي ملاءمة اعادة طرح مسألة الجدل حول الاصلاح الديني، وآفاق انتشار الاصلاح الديني، والفاعلون في الاصلاح الديني والاطراف المشاركة فيه، كما تناولوا مجالات الاصلاح والاصلاح السياسي والاصلاح المعياري او الاخلاقي وانظمة الفعل.واعتبر الباحث المصري جمال البنا ان الحديث الآن يدور في اطار السلفية الذي يحصر الفكر الاسلامي ويحول دون التجديد والاحياء وان المنظومة الاسلامية قائمة اذ لاءم الفقهاء احكامهم مع الواقع فخالفوا وعارضوا في الكثير من الحالات، وقال ان القرآن الكريم يفتح حرية الاعتقاد فيما قنن الفقهاء دونية المرأة مثلا اعتمادا علي احاديث ضعيفة.واضاف الداعية المصري انه تسلل ضعف كبير الي المنظومة المعرفية الاسلامية بالرغم من النبوغ والتضحية والايمان، داعيا الي اعادة النظر في الجزئيات عبر العودة الي النهل من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة مع الغربلة من الشوائب والتنقيح من العوالق بما يتفق مع كلام الله ومع الحكمة وما يتوافق مع العصر الحديث.وعزا الباحث المغربي محمد اديوان اسباب فشل الاصلاح الديني في العالم العربي الاسلامي الي اعتماد مرجعية سلفية ميكانيكية في اطار ظرفية مغايرة لا تتوفر فيها شروط التأويل، واجراء اصلاحات ذات مرجعية طوباوية المنزع ومرجعية راديكالية تؤدي الي قراءة الواقع قراءة عكسية.واعتبر الباحث المغربي ان كل فاعل اصلاحي هو مؤول بالضرورة للواقع لملاءمته مع تصورات ذهنية، وان الفاعلين يتمثلون في قطاعات الدولة دون ان تكون البديل الموضوعي والسياسات العامة للدولة التي تهدف الي اصلاح منظومات دينية بمأسستها.وتحدث الباحث المغربي ادريس هاني عن ازمة قراءة التاريخ في العالم العربي الاسلامي، واعتبر انه لا قيمة للتعاليم من قبيل التسامح اذا لم تكن نسقا في معرفة متكاملة، داعيا الي تبني نقد جذري وحضاري لان البنية الاسلامية مأزومة الي النخاع علي جميع المستويات بما فيها الاصلاح والديمقراطية.وعرف الحداثة بكونها قوة يجب انتزاعها من مجموعة الاشرار ، معتبرا ان من يدعي التخلي عن الحداثة يصير عبدا لخردة الحداثة .ودعا الباحث المغربي حمزة الكتاني الي تكييف الاسلام باعتباره شريعة وحياة وتشريعا يوميا حياتيا مزج الروح بالحياة في تصور الفرد والدولة والي ان تكون النظرة جمعية كما يقول المتصوفة وان تكون المنهجية علمية وان تحل المشكلة من الداخل (علم الاصول والحديث والاستنباط …) وان يكون الحديث عن الاجتهاد ضرورة وليس خضوعا لضغوط خارجية باعتباره مرحلة عقلية لا تبلغ الا اعتمادا علي مرحلة حسية.واعتبر الباحث المغربي المصطفي معتصم ان مدخل هذا الاصلاح يجب ان يرتبط بالبحث في الآليات المولدة للنشاط الفكري الاسلامي (تفسيرا وتحديثا وفقها واصول فقه..)، وانه ينبغي لهذا الاصلاح ان يستفيد من المنجز الحداثي الغربي وينفتح علي التجارب الاصلاحية المغايرة دون ان تلغي هذه الازدواجية المؤصلة والمخصبة (الاصول والحكمة الانسانية) الازدواجية النقدية.واورد معتصم، في ورقة بعنوان الاصلاح الديني: مداخله، معيقاته، اتجاهاته ، اتجاهات الاصلاح الديني المتمثلة في اتجاه القطيعة واتجاه النصية والاتجاه التوفيقي او الرشدية الجديدة، مقترحا اتجاها رابعا في الاصلاح الديني للتراث والحداثة هو الاتجاه النقدي الذي يقترح ازالة الحواجز بين الخصوصية والكونية ومواصلة فعل الاصلاح الديني بما هو سيرورة متجددة وانجاز تاريخي وضرورة شرعية.واعتبر الباحث المغربي عز الدين العلام ان طرح سؤال الاصلاح الديني عملي ملائم في مناخ الحاجة لكل اصلاح، وميز بين منحي نظري فكري وتصوري يناقش التصورات الدينية وينفذ الي الاسس الذي ينبني عليها، ومنحي واقعي معيشي يبحث في اصلاح احوال المسلمين، مشيرا الي فشل الحالات الفردية المعزولة لنقد الفكر الديني يبرز المازق الذي يعيشه المجتمع الاسلامي.واوضح الباحث المصري نبيل عبد الفتاح ان الاصلاح الديني ضرورة في حد ذاته فهو عملية ترميم جزئي لبعض البني والهياكل التي يعتريها الاختلال خاصة بني الفكر الديني واسسه القيمية، مستشهدا في هذا الصدد بازمة الفكر الديني في المرحلة شبه الليبرالية واعتماد مؤسسات علي حماية الارث الثقافي للدفاع عن نفسها.واعتبر عمليات اعادة اسلمة المعرفة مشروعا سياسيا بالاساس يرمي الي اعادة صياغة المجال الخاص (ازياء، تكثيف الطقوس …) للانتقال الي المجال العام في مناورة ذكية سياسيا للتهرب من التسلط والقمع، داعيا الي اجتهادات جادة من اجل المواطنة الكاملة لغير المسلمين في البلاد الاسلامية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية