باحثون يكتشفون كميات هائلة من المياه المخزنة في كوكب المريخ

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: كشفت دراسة جديدة وجود كميات هائلة من المياه المختزنة في قشرة كوكب المريخ تعود إلى ما قبل 3.9 مليار سنة، وذلك عبر تحديد أنه يحتوي على خزانين من نظائر الهيدروجين على الأقل، حسب مجلة “للعلم” الأمريكية.

واقترح الباحثون في دراسة نشرت في مجلة “نيتشرجيوساينس” أن “الوشاح المريخي ربما لم يصل إلى مرحلة التجانس بفعل محيط الصهارة حين كان الكوكب الأحمر في مرحلة التشكُّل الأولى” إذ يحتمل أن يكون قد تلقَّى الماء من مصدرين مختلفين على الأقل في وقت مبكر.

واستخدم الباحثون مطياف الكتلة الأيونية الثانوية لاثنين من النيازك المريخية لإعادة بناء تاريخ المريخ، وتقول مجلة “للعلم” إن “الأول نيزك تلال ألان 84001 الذي عُثر عليه في القارة القطبية الجنوبية عام 1984 والثاني نيزك شمال غرب افريقيا 7034”. وجمعوا بيانات عن نسب وجود الديوتيريوم والهيدروجين من صخور المريخ وغلافه الجوي. وتمكن الباحثون من الكشف عن تكوين نظير هيدروجين مماثل في النيزكين.

وقالوا إن وشاح المريخ غير متجانس كيميائيًّا، إذ يحتوي على كمية كبيرة من المياه المخزنة. وتحتوي قشرة المريخ على “حوالي 35 في المئة من إجمالي المياه على الكوكب” حسب الدراسة الجديدة.

وقالت جيسيكا بارنز، الأستاذة المساعدة في العلوم الكوكبية في جامعة أريزونا الأمريكية، والباحثة الرئيسية في الدراسة لـ “للعلم”: “نحقق في تاريخ المياه في قشرة المريخ. تشير نتائجنا إلى أنه على عكس الدراسات السابقة، يتم فصل الماء في القشرة المريخية عن تطور الغلاف الجوي للمريخ، وأن قشرة المريخ كانت لها نسبة نظائر هيدروجين ثابتة إلى حدٍّ كبير عبر تاريخها”.

وأضافت: “وجدنا أدلة قوية على أن الجزء الداخلي من المريخ ربما لا يكون متجانسًا، بل يحتوي على نوعين مختلفين من نظائر الهيدرجين التي يمكن أن تكون مرتبطةً بنوعين مختلفين من البازلت المريخي جيوكيميائيا. وتتعارض هذه النتائج مع فكرة أن كوكب المريخ لديه محيط صهارة، وتدل على وجود مصادر متعددة للمياه فيه”.

واعتبرت أن نتائج الدراسة ذات أهمية لأنها “تسهم في تمكين العلماء من إعادة بناء التاريخ الجيولوجي للمريخ فيما يتعلق بالمياه، وهو أمر مهم لفهم قابلية الحياة السابقة على الكوكب”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية