باحث أكاديمي يعتزم نقل مركزه للأبحاث والدراسات الي اسبانيا بعد منعه في المغرب
حسني عبد اللطيف: صداقتي بـ الأمير الأحمر قد تكون وراء المنعباحث أكاديمي يعتزم نقل مركزه للأبحاث والدراسات الي اسبانيا بعد منعه في المغربمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:لا يستبعد باحث أكاديمي معروف في المغرب، هو عبد اللطيف حسني نقل مركز للأبحاث والدراسات الي اسبانيا بعدما تماطلت حكومة إدريس جطو في الترخيص لنشاطه لأسباب غامضة وغير معروفة لدي الرأي العام، وبهذا يضاف التضييق علي البحث العلمي الي التضييق علي الصحافة المستقلة في هذا البلد العربي.وكان عبد اللطيف حسني أستاذ القانون الدولي سابقا في جامعة المحمدية قد أسس منذ شهور رفقة مجموعة من الباحثين الكبار في المغرب المركز المغربي للدراسات والأبحاث الديمقراطية والاستراتيجية وتقدم بطلب الترخيص الي مندوبية الحكومة في العاصمة الرباط.وأعطي المركز في أجندته العملية أولوية لدراسة العلاقات المغربية مع المحيط الخارجي مثل المغرب العربي والاتحاد الأوروبي وتجارب الانتقال الديمقراطي وفي الداخل التركيز علي التطورات السياسية المحلية علاوة علي إعداد الأبحاث العلمية ونشرها وتوفير إطار علمي مناسب للباحثين المغاربة للحوار والتعاون فيما بينهم، وفيما بينهم وبين الباحثين علي مستوي العالم العربي والعالم، والمساهمة في بناء شبكات عمل ما بين المركز والمراكز العالمية الأخري والقيام بمشاريع مشتركة.وقال حسني لصحيفة القدس العربي منذ شهور ونحن ننتظر، فالقانون المنظم للجمعيات ومراكز البحث واضح وضوح الشمس، فيكفي وضع الملف والحصول علي وصل للإيداع وإذا لم نتسلم الترخيص في ظرف شهرين، يصبح العمل قانونيا، غير أن مندوبية الحكومة (الولاية) رفضت أن تسلمنا حتي وصل الايداع وبالتالي رغم مرور شهور فنحن نظريا في وضعية غير قانونية .ويتابع حسني الذي يدير مجلة وجهة نظر وسبق وأن تعرضت للحجز بسبب بعض مقالاتها أخبرنا المسؤولون أن الشرطة والاستعلامات العامة (مخابرات تابعة للشرطة) ستقوم بتحرياتها اللازمة وبعد ذلك سيتم الترخيص لنا، وأتعجب من هذه الطريقة البوليسية في التعامل مع البحث العلمي، ويبدو أن الشرطة مازالت منهمكة في البحث ولم تنته منذ شهور رغم أن جميع الأعضاء هم أشخاص معروفون بانتمائهم للحقل العلمي .ونظرا لهذا الاجحاف والتمييز ورغم أن أعلي سلطات البلاد تركز علي حرية البحث العلمي كركيزة أساسية لأي تنمية بشرية، يؤكد حسني الذي جرب الاعتقال السياسي في الماضي نفكر جديا في نقل المعهد الي اسبانيا، حيث لم نجد أي مشكلة في تسجيله هناك، ولا نستبعد اللجوء الي اجراءات أخري مثل اضراب عن الطعام لمدة 24 ساعة أو 48 ساعة أمام مقر اليونيسكو في باريس للتنديد بممارسات نظام مخزني يدعي منح الحكم الذاتي الموسع للصحراويين في حين يقمع سياسيا وأكاديميا الأصوات الحرة .وعند كل منع، يحضر شبح الأمير الأحمر مولاي هشام كسبب من أسباب المنع والتضييق، وكان عبد اللطيف حسني قد صرح لأسبوعية لوجورنال مؤخرا أنه يعتقد أن صداقتي بالأمير الأحمر مولاي هشام قد تكون وراء المنع .وفي عددها الأخير، أجرت أسبوعية البيضاوي حوارا مع هذا الأمير حول الأخبار التي جري الترويج لها في صحف مقربة من النظام بشأن تمويله لمراكز البحث والصحافة المستقلة، وقال الأمير في هذا الصدد قيل الكثير في هذا الموضوع واخترع البعض روايات، وأجاب بعض الصحافيين المعنيين عن هذه الإشاعات، شخصيا انتظرت دليل إثبات أو شبه دليل علي هذه الادعاءات من الأطراف التي روجتها، ولكن لم يستطع أحد تقديم أي معطي في هذا الشأن. ولم يقتصر الأمر فقط علي الصحافة بل تعداه الي الترويج لإشاعات تفيد بأنه من خلال معهد عبر الاقليمي لدراسات الشرق الأوسط وشمال افريقيا التابع لجامعة برينستون (أسسه الأمير في أواسط التسعينات) يجري توزيع أموال لمعاهد أخري. يتجاهل البعض أن المعهد يشرف عليه مجلس أمناء مكون من شخصيات لديها صيت عالمي، ويعمل بموجب القانون الداخلي لأكبر الجامعات العالمية، برينستون، وفي الوقت نفسه يخضع لآليات الكونغرس المتعلقة بمراقبة المعاهد وخاصة تلك التي تدرس الشرق الأوسط. فدوافع هذه الشائعات متعددة، وشخصيا، لا يمكن لي إيلاءها أي وقت أو أهمية .