باحث إسرائيليّ: مناورات الجبهة الداخلية لرفع جهوزيتها في أوقات الطوارئ غير كافية

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ قال د. ألرين مئير، باحث في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، في مقال نشره على موقع المعهد الإستراتيجيّ، إنّ مناورات الجبهة الداخلية الإسرائيليّة لرفع جهوزيتها في أوقات الطوارئ غير كافية وأنّها لا تتلاءم مع ازدياد الأخطار الأمنية. وبحسبه، فإنّه للمرة الخامسة على التوالي، أجرت الجبهة الداخلية الإسرائيليّة مناورات ما بين 19 و23 حزيران (يونيو) استعداداً للحرب المقبلة، وذلك بهدف رفع جهوزية هذه الجبهة في أوقات الطوارئ، وفي مواجهة التحديات الأمنية التي يتحدث عنها المسؤولون العسكريون في سيناريوهاتهم.

وجرى خلال هذه التدريبات اختبار ردات فعل الأجهزة الوطنية على ثلاثة مستويات هي: أولاً، الحكومة المركزية والوزارات المختلفة والجيش وقيادة الجبهة الداخلية والهيئة الوطنية للطوارئ، ثانياً، المؤسسات العاملة على الأرض مثل السلطات المحلية، وأجهزة الإنقاذ مثل الإسعاف والإطفاء والشرطة ومنظمات المتطوعين، ثالثاً، سكان إسرائيل.

وأوضح الباحث الإسرائيليّ لافتًا إلى أنّه يمكننا أن نقول في هذه المرحلة إن هذه التدريبات التي تجري سنوياً منذ خمسة أعوام تشكل مساهمة مهمة في تحسين جهوزية الجبهة الداخلية، كذلك فإن مشاركة الهيئات المختلفة فيها تسمح لها بأن تختبر في كل عام النواقص والثغرات واستخلاص الدروس ووضع الأهداف ومواصلة تحسين جهوزيتها. ومن فوائد هذه التدريبات أيضاً، تعميق معرفة وخبرة متخذي القرارات والموظفين الكبار على صعيد الحكومة والبلديات بشأن كيفية التصرف في أوقات الطوارئ. إلاّ إن المشكلة العملانية، زاد الباحث مئير، التي ظهرت في تدريبات هذا العام هي مشكلة التنسيق بين مختلف الهيئات وعلى مختلف المستويات، والسبب في ذلك هو عدم وجود تعريف قانوني واضح ومتفق عليه يحدد المسؤوليات والصلاحيات المتصلة باستعدادات الجبهة الداخلية في أوقات الطوارئ على الرغم من القرار الحكومي بإنشاء وزارة للدفاع المدني. ولا تقتصر مشكلة التنسيق على وزارات الحكومة، بل تتناول أيضاً التنسيق بين الهيئات الحكومية وبين الأجهزة التنفيذية التابعة لها وبين السلطات المحلية، وهذا خلل خطر يتطلب معالجة جذرية.

أمّا فيما يتعلق بمشاركة المواطنين في التدريبات، قال الباحث الإسرائيليّ، فقد كانت التوقعات منذ البداية متواضعة، إذ حتى التدريب على توجه الناس إلى الملاجئ لم يكن مفيداً لأنه من الصعب دفع الناس، في ظل الهدوء السائد، إلى التجاوب والتخلي عن لامبالاتهم. من هنا، ربما من الأفضل، أن يتم التركيز في المرات المقبلة على الشباب من تلامذة المدارس الثانوية ومن حركات الشبيبة ومن الكليات والجامعات. وخلص إلى القول إنّه بصورة عامة، يمكن القول إن التدريبات التي جرت تبرر الأموال التي أُنفقت عليها، وذلك كمرحلة من مراحل رفع جهوزية الجبهة الداخلية، لكن مع تصاعد درجة الخطر، فإنّ نسبة استعداد المدنيين لمواجهة أوقات الطوارئ لا تزال غير واضحة تماماً. وهناك ميل دائم إلى تقديم صورة إيجابية عن الوضع، ومما لا شك فيه أن تحسناً مهماً طرأ مقارنة بسنة 2006، لكن من غير المؤكد ما إذا كان هذا التحسن يتلاءم مع ازدياد الأخطار الأمنية، على حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية