باحث: حماس لا تجد حرجا في تسوية تضمن دولة فلسطينية ولكن بشروط

حجم الخط
0

اعتذار رسمي عن النكبة.. وشريك اوروبي قوي.. وتسوية تدريجية

لندن ـ “القدس العربي”:

في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز جاء فيه ان اسرائيل التي خرجت من الحرب مع حزب الله، ومواجهتها مع حماس في غزة اثبتت ان القدرة العسكرية القوية لا يمكن ان توقف صواريخ الكاتيوشا او القسام. وفي الوقت الذي تأمل فيه اسرائيل بتأمين حدودها مع لبنان من خلال القوة الدولية، فان مشكلتها مع الفلسطينيين ستظل قائمة. ومن هنا فان الظروف الحالية تمثل فرصة لاسرائيل لتقوم بخطوة تفاجيء اعداءها وتتفاوض معهم. وقال الكاتب سكوت اتران ان محادثاته مع قيادات اسلامية ومن حماس في غزة والخارج قالوا ان اسرائيل ربما تجد في حماس شريكا معقولا ومؤثرا في التوصل لتسوية. واشار لتصريحات لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في شهر حزيران (يونيو) الماضي الذي قال ان حكومته لا تجد حرجا في اقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967 ولكن مشكلة هنية والفلسطينيين انه لا يوجد شريك غربي يساعدهم. وكانت حكومة هنية قد توصلت لاتفاق مع الرئيس الفلسطيني، بناء علي وثيقة الاسري التي تتحدث عن حكومة وحدة وطنية تتعايش الي جانب اسرائيل، الا ان الانجاز تعثر بعد اسر الجندي الاسرائيلي في كرم سالم في قطاع غزة. وفي الوقت الذي تعتقد فيه اسرائيل ان استعادة جنديها امر مقدس الا ان الضربة الموجهة علي القطاع تهدف لتدمير ما تبقي لدي الحكومة من ارصدة، من اجل اضعافها وفرض حلول فردية علي الفلسطينيين. وتحدث الكاتب عن ما سماه نوعاً من الخلاف في وجهة النظر بين حماس الداخل والخارج، ممثلة بخالد مشعل، الذي قال انه يحاول التأثير علي حكومة هنية. كما نقل عن مسؤولين في حماس الداخل عدم راحتهم من التحالف مع ايران. ولكن مشكلة ما يسميه الجناح المعتدل في حماس ان استمرار الحصار الامريكي ـ الاسرائيلي ـ الاوروبي علي الحكومة لا يجد لهم خيار الا قبول المساعدة من اي جهة تقدمها، حتي لو كانت ايران. ويقول الكاتب ان هنية يؤمن بامكانية التوصل لتسوية مع اسرائيل اذا تمت بعيدا عن الاضواء وعلي شكل مراحل، فيما لا يري مشعل تسوية ولكن هدنة طويلة الامد مع اسرائيل. ونقل عن مسؤول في حماس قوله لا تتوقع منا خلع ملابسنا والا ظهرنا عراة امام قواعدنا، ويؤمن هذا المسؤول ان التدرج ضروري، ولكن استمرار الحصار يزيد من تشدد قواعد حماس. ولخص الكاتب موقف هنية من خلال كلامه نحن بحاجة لكم وانتم بحاجة لنا.

، فهنية يريد اعترافا امريكا واوروبيا بان انتخاب حكومته جاء من خلال خيار ديمقراطي. ويقول هنية ان ما تحتاجه المنطقة هو حوار حضارات وليس صدامها، وان التحاور مع حكومته قد يكون فرصة ذهبية لاستعادة هذه الدول ثقة الجماهير العربية بها والتي تراجعت بسبب سياسة الحرب علي الارهاب، وحرب العراق والدور الامريكي في فلسطين وحرب لبنان الاخيرة. ونقل عن خورشيد احمد احد مفكري الجامعة الاسلامية الباكستانية قوله انه في حالة قبول حماس حل الدولتين، بسيادة اقتصادية وسياسية علي حدود عام 1967 فانه سيقوم بتوصية هذا الحل وتسويقه للمجتمعات الاسلامية. ونقل عن غازي حمد، المتحدث باسم الحكومة قوله ان افراج اسرائيل عن بعض السجناء قد يمنع البعض من القيام بهجمات ولكن المهم هو اعتذار اسرائيل عن المأساة التي تسببت بها للفلسطينيين قبل اي حوار معها. والكاتب باحث في المعهد الوطني للابحاث العلمية في باريس، ومحاضر في جامعة ميتشيغان وكلية جون جي للقانون الجنائي، نيويورك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية