باريس- “القدس العربي”: في مقال بموقع OrientXXI الفرنسي، تحت عنوان: “قطر ترفع الستار عن ملعب لوسيل بمباراة عربية مرموقة”، قال الباحث في العلوم السياسية، بالمعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية (INALCO )، رافايل لوماغواريك، إن قطر تريد أن تجعل من مباراة الزمالك المصري والهلال السعودي غدا الجمعة احتفالاً إقليمياً جميلاً، بمناسبة تدشين ملعب لوسيل، أحد معالم كأس 2022.
واعتبر الباحث أن تدشين ملعب لوسيل يندرج ضمن خط ما قبل المونديال حول فكرة “مونديال العرب”، التي طوّرتها الدوحة في أكثر من مناسبة والتي رسختها أحداث مثل استضافة بطولة كأس العرب بتنظيم (الفيفا)، ثم كأس السوبر الأفريقي بين الرجاء البيضاوي والأهلي المصري.
واعتبر الكاتب أن قطر تستعين بالثقافة الرياضية الإقليمية لتعزيز مركزيتها. فهي تتوجه إلى مراكز قوة الكرة الغربية لشد بعض رأس المال الرمزي الذي يتمتعون به. وتركيز افتتاح ملعبها الأيقوني حول استقبال كأس السوبر المصري- السعودي، يمنحها هالة ذات بعد جديد تماما.
وذكّر الكاتب أن هذه المباراة هي في الأصل مبادرة من الشيخ فيصل بن فهد آل سعود، الذي كان آنذاك رئيسا للاتحاد السعودي لكرة القدم، مع نظيره المصري سمير زاهر. تم التخلي عن كأس السوبر سنة 2003، وأعيد إحياؤها بشكل مشترك في 2018 من قبل الرياض والقاهرة، ما يُترجم تعزيز العلاقات بين النخب الحاكمة في البلدين.
وتابع كاتب المقال القول إن الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، الرجل القوي لكرة القدم القطرية، كان حاضراً في القاهرة مطلع شهر أغسطس الماضي، للقاء نظيره المصري، وفق ما ذكرته العديد من وسائل الإعلام المحلية. يهمّ رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم ضمان حضور حامل اللقب المصري الحالي، وذلك قصد الاستفادة من شعبية هاتين الركيزتين لثقافة كرة القدم العربية، وضمان دعاية ناجحة لهذا التدشين الذي حرصت الإمارة على أن تضفي عليه طابعا إقليميا قويا.
واعتبر الكاتب أن هذا البعد -الأقل بروزا في سياستها- يُظهر أن قطر ترى نفسها ضمن فضائها الإقليمي. تجعل السلطة من الرياضة لغةً تسعى لتقديمها في أشكال مختلفة باستعمال أدواتها الإعلامية. فالمقابلة بين نادي الزمالك والهلال تجعل الدوحة -من منظورها- في قلب اللعبة التي تمكّنها من تطوير سرديتها -المدروسة جيّدا- حول “كأس عالم العرب”.