المهندس الفلسطيني المخطوف من اوكرانيا يؤكد تعرضه للتعذيب الوحشيالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: قال وزير الأمن الإسرائيلي، ايهود باراك، الجمعة، إن اعتقال المهندس الفلسطيني ضرار أبو سيسي، ليس له علاقة مباشرة بقضية شاليط، لكن لديه معلومات حساسة وداخلية عما يجري في حركة حماس ولهذا قيمة هامة، وليس بالضرورة في قضية شاليط. وجاءت أقوال باراك في حديث للإذاعة العبرية العامة أمس، فيما ربطت مجلة ‘إنتلجنس أونلاين’ الالكترونية الفرنسية بين اختطاف أبو سيسي من أوكرانيا وخطف سبعة دراجين إستونيين في لبنان، الأسبوع الماضي. وذكرت صحيفة ‘هآرتس’ ان النيابة العامة تنوي تقديم لائحة اتهام ضد أبو سيسي تشمل تهمة العضوية في ‘تنظيم إرهابي’، كما ستحاول ربطه بمحاولات حركة حماس لتصنيع أسلحة. وذكرت إحدى محطات الإذاعة اللبنانية الجمعة أن الإستونيين السبعة الذين اختطفوا شرقي لبنان منذ يومين شوهدوا أثناء اقتيادهم إلى أحد المعسكرات العسكرية الفلسطينية. وقالت محطة ‘صوت لبنان’ نقلا عن مصدر أمني ان السيارات الأربع التي استخدمت في عملية الاختطاف شوهدت أثناء توجهها إلى معسكر فلسطيني في منطقة كفر زبد شرقي لبنان. ورفض مسؤول أمني التعليق على تقرير المحطة الإذاعية لكنه قال إن البحث يتواصل ويتم مراقبة منطقة كفر زبد عن كثب. ولم تستبعد صحيفة ‘اللواء’ اللبنانية الأسبوع الماضي أن تكون الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة وراء حادث الاختطاف حيث تقول إن الجبهة ربما تكون اختطفت الإستونيين السبعة لمقايضتهم بأحد أفراد الجبهة المحتجز في كييف منذ الشهر الماضي، في إشارة إلى المهندس أبو سيسي الذي اختطف من أوكرانيا. لكن الجبهة الشعبية القيادة العامة نفت هذه المعلومات، فيما أشارت المجلة الفرنسية إلى أن اختطاف الاستونيين تم بالخطأ، إذ أعتقد الخاطفون إنهم من اوكرانيا، حسب المجلة.
على صلة، قالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ إنّ المهندس الفلسطيني ضرار أبو سيسي، المعتقل في أحد السجون الإسرائيلية أن تكون له أي علاقة بغلعاد شاليط، الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس. وجاء ذلك بعد سماح محكمة بيتاح تكفا أمس لأبو سيسي بالتحدث إلى وسائل الإعلام قبيل بدء جلسة النظر في تمديد اعتقاله. وقد وافق أبو سيسي على الإدلاء بتصريحات لمراسل قناة ‘الجزيرة’ فقط، وأكد في سياقها أنه تعرض لعملية اختطاف، وأنه لم تكن له أي علاقة بشاليط. كما نفى الناطق بلسان حركة حماس سامي أبو زهري أي علاقة بين الحركة وبين المهندس المعتقل، مشدداً على أن الحديث عن علاقة أبو سيسي بالحركة وبعملية أسر شاليط يندرج في إطار محاولة إسرائيلية تهدف إلى تبرير عملية اختطافه واعتقاله. وقد مددت المحكمة اعتقال أبو سيسي خمسة أيام أخرى. ومن المتوقع أن تقدم لائحة اتهام ضده يوم الاثنين المقبل. وعلمت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أن محاميي الدفاع عنه، سمدار بن نتان وطال لينوي، سيقدمان إلى المحكمة طلباً يدعو إلى رفع الحظر المفروض على حيثيات عملية اعتقاله. على صعيد آخر قام نوعام شاليط، والد الجندي غلعاد شاليط، بالاتصال هاتفياً بزوجة أبو سيسي وصهره في غزة مؤكداً أن الحل الوحيد لمعاناة العائلتين كامن في التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس، على حد تعبيره.