زهير اندراوس:
الناصرة ـ ‘القدس العربي’ قال وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك إنه لا يحبّذ إجراء مقارنة بين إيران وألمانيا النازية، التي يدأب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على إجرائها في الآونة الأخيرة، مؤكداً أنه في حال امتلاك الإيرانيين قنبلة نووية فإنهم لن يلقوها على إسرائيل أو على أي دولة مجاورة، على الرغم من أن أحداً لا يمكنه أن يفهم ما الذي يدور في رؤوس آيات الله.
وقد وردت أقوال باراك هذه في سياق مقابلة أدلى بها إلى الملحق الأسبوعي لصحيفة ‘هآرتس’ وستنشر كاملة اليوم (الجمعة)، وتوقع فيها ان يسقط النظام الإيراني عاجلاً أم آجلاً، مستبعداً أي خطر قريب على اتفاق السلام مع مصر، أو دخول إسرائيل غمار تجربة على غرار تجربة 1973 حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973، وقال ا نه لا يعرف ما الذي يحدث في سورية لكنه يعتقد أن ثمة احتمالاً بأن تفقد السلطة الحالية السيطرة على مقاليد الأمور فيها.
وتطرّق باراك إلى قضية الجندي الإسرائيلي غلعاد شليط الأسير لدى (حماس)، مؤكداً أنه كان في إمكان إسرائيل الإفراج عنه قبل ثلاثة أعوام لكن رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت ارتكب خطأ لدى بلورة صيغة صفقة تبادل الأسرى، الأمر الذي أتاح لحركة حماس إمكانية التحكم بقائمة الأسرى الفلسطينيين الذين تطالب بإطلاقهم.
وادعى باراك أن على إسرائيل أن تبادر إلى خطوة سياسية بعيدة المدى قبيل اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية تُقام في حدود 1967 في أيلول (سبتمبر) المقبل، وذلك كي تتجنب حشرها في الزاوية التي سبق أن حُشرت جنوب إفريقيا بها في إبان سيطرة نظام الأبارتهايد، مؤكداً أنه لو كان مكان رئيس الحكومة نتنياهو لكان أقدم على خطوة كهذه منذ فترة طويلة.
على صلة بما سلف، رأى رئيس لجنة الخارجية والأمن عضو الكنيست شاؤول موفاز (كاديما)، الذي شغل في السابق منصبي وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة، أن اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس ينطوي على بشرى إيجابية، مقترحاً أن تبادر إسرائيل منذ الآن إلى الاعتراف بدولة فلسطينية قبل اتخاذ الجمعية العامة في الأمم المتحدة قراراً في هذا الشأن في أيلول (سبتمبر) المقبل. وأضاف موفاز في مقابلة أدلى بها إلى صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ وستُنشر كاملة (الجمعة) أن ما ترغب حركة حماس فيه الآن هو أن تكون جزءاً من التفاهمات التي سيتم التوصل إليها في أيلول (سبتمبر) المقبل، وذلك كي تتجنب فرض عزلة عليها، متوقعاً أن تواجه إسرائيل مأزقاً سياسياً وربما اقتصادياً.
وبرأيه فإن أمام إسرائيل الآن فرصة عليها أن تستغلها، لكن للأسف ما زالت تصريحات الزعماء الإسرائيليين بشأن اتفاق المصالحة الفلسطينية إلى الآن سلبية. والسؤال الذي لا بد من طرحه هو: هل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي سارع إلى معارضة اتفاق المصالحة مباشرة بعد توقيعه بالأحرف الأولى، هو نفسه الذي يرغب في التوصل إلى حل الدولتين؟.
واقترح موفاز على رئيس الحكومة أن يعلن ما يلي: أنا أعترف بدولة فلسطينية تكون مقرونة بإجراء مفاوضات واتخاذ ترتيبات أمنية، مؤكداً أن ما يجب السعي نحوه هو حل مرحلي في الطريق نحو تسوية دائمة. وأضاف أن ثمة شرطاً يتعين على إسرائيل أن تحرص على تطبيقه، وهو وجوب أن تقبل أي حكومة فلسطينية جديدة الشروط الثلاثة التي وضعتها الرباعية الدولية على حركة حماس وهي: الاعتراف بإسرائيل، والتخلي عن الإرهاب، والموافقة على الاتفاقات السابقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.