باراك ملائم لوزارة الدفاع رغم صفاته السيئة وعلي بيرتس مغادرة المنصب بسرعة
باراك ملائم لوزارة الدفاع رغم صفاته السيئة وعلي بيرتس مغادرة المنصب بسرعة لم اُحب عمل ايهود باراك رئيسا للحكومة. لا اقصد الجانب السياسي، بل الطابع الشخصي. كان متكبرا وبلا تكتيك. اعتقدتُ أنني احظي بعلاقة استخفافية من قبله لانني أترأس حزب معارضة، لكنني تعلمت مع الوقت ان علاقته كانت اسوأ باعضاء حزبه. ولقد قيل كل شيء عن انسان جد ذكي، تنقصه الحساسية الشخصية جدا. يزعم باراك أنه تعلم درسا. ثمة من يقولون ان زوجه الجديدة علمته شيئا أو اثنين في العلاقات الانسانية. لست أعلم أهذا صحيح ام لا. ما أعلمه هو أن ايهود باراك يفهم في الأمن. من أجل اعادة الامن للجمهور، يجب ان يترأس جهاز الأمن شخص يعتمد عليه. كان عمير بيرتس يستطيع أن يكون وزير دفاع في حكومة ارييل شارون. علم الجمهور، والحكومة والجيش ايضا ان الامن عند شارون موضوع في يد رئيس الحكومة. ورئيس الحكومة جنرال، من افضل من عرف الجيش الاسرائيلي. لقد كنت كعضو في اللجنة الوزارية للشؤون الامنية أتلهي بمعرفة مبلغ سيطرة شارون علي الوضع. لقد ترك لكل واحد أن يعبر عن نفسه: الوزراء، والجنرالات، ورؤساء الموساد والشاباك. لقد استمع بهدوء، وعيناه تنظران الي اقرب شطيرة ولخص الامر بعد ذلك. قال في التلخيص ما استقر رأيه عليه قبل النقاش. هنا أو هناك ضغا وزير ما من أجل الكرامة الشخصية. لكننا جميعا عرفنا أن القضية محسومة. لا يوجد لايهود اولمرت مكانة أمنية كهذه. ولا يمكن أن تكون أيضا. لهذا يجب أن يجلس في مقعد وزير الدفاع سياسي يستطيع رئيس الحكومة أن يعتمد عليه في الموضوعات الامنية، ويستطيع الجمهور أن يثق به، ويقبل الجيش صلاحيته. لا لانه الوزير المعين فقط بل لانهم يجلون رأيه. لا يملك بيرتس هذا. ولا يمكن ان يكون. لا خلفية أمنية مناسبة له. الجيش لا يحترم رأيه. والجمهور لا يعتمد علي وزنه للاشياء. انه انسان اكثر حرارة ودفئا من باراك، ولديه عطف أكبر علي الفقراء ومشايعة اكبر للطبقات المسحوقة في اسرائيل. لكن كل هذا لا يساعده في أن يكون وزيرا للدفاع. من المؤسف أنه لا يفهم هذا. كان يجب عليه هو أيضا أن يعلم ان الدولة والشعب في هذه الساعة الشديدة يحتاجان الي وزير دفاع يمكننا من النوم بهدوء. ايهود باراك شخص كهذا. اما عمير بيرتس فانه ليس كذلك، للاسف الشديد. ليس هذا يانصيبا. هنا يلعبون بمصير الدولة.تومي لبيدعضو كنيست(معاريف) 10/1/2007