بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، إلى رد، على الهجوم الذي استهدف عاصمة الإقليم، أربيل، بطائرات مسيرة تحمل متفجرات. وقال في «تغريدة» له، «شكراً لمن أدانوا الهجوم المروع على أربيل. لكن هذا لا يكفي» مردفاً: «يجب أن يكون هناك رد على هذا العمل العدواني».
وأضاف أن « هذه الهجمات الإرهابية المستمرة من قبل الخارجين عن القانون تشكك في سلطة الحكومة الفيدرالية ومصداقيتها وتهدد أمن العراق». وأكد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، وقوع هجوم بثلاث طائرات مسيرة مفخخة، ليل الجمعة – السبت، استهدف قرية واقعة على أطراف أربيل، عاصمة الإقليم، في منطقة قريبة من الموقع الجديد للقنصلية الأمريكية. وأفاد الجهاز في بيان صحافي، أن طائرتين اصطدمتا بمنزل أحد سكان القرية ما تسبب بأضرار فيه، فيما لم تنفجر المسيَّرة الثالثة، وسقطت طائرة مسيّرة أخرى في منطقة مقفرّة على جبل تارين.
وذكر البيان أن الطائرات المسيرة كان مكتوبا على أجنحتها شعارات طائفية، وأن التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة الوجهة التي قدمت منها الطائرات المسيرة والجهة التي تقف وراءها.
ووفقاً لبيان الجهاز، كانت عبارات (السلام عليك يا جمال العراق ـ في إشارة إلى أبو مهدي المهندس، بسم الله قاسم الجبارين، ياصاحب الزمان، يا زهراء) مكتوبة على اجنحة الطائرات المسيّرة المنفذة للهجوم.
وأكد جهاز مكافحة الإرهاب، أن التحقيقات مستمرّة بشأن الهجوم، وسيتم الكشف عنها لكل الأطراف حال الوصول إلى النتائج.
ونددت القنصلية الأمريكية في أربيل بـ«تغريدة» بهذا الهجوم، معتبرةً أنه يشكّل «خرقاً واضحاً لسيادة العراق».
وجاء صدور التأكيد بشأن الهجوم من جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم متأخرا جدا. ونشر الجهاز صورا للمسيرات التي كتبت عليها شعارات مماثلة للتي تستخدمها عادة الفصائل الموالية لإيران. وفي المجمل استهدف 44 هجوماً المصالح الأمريكية في العراق منذ بداية العام، منها خمس هجمات بطائرات مسيرة. وتنسب واشنطن بعض تلك الهجمات لفصائل مسلحة عراقية مقربة من إيران توعدت بتصعيد الهجمات لإرغام القوات الأمريكية على الانسحاب من العراق.
وتنشر الولايات المتحدة 2500 عسكري في العراق من بين 3500 عنصر من قوات التحالف الدولي. ويناهض الحشد تماماً الوجود الأمريكي في العراق، فيما يرحب قادته مراراً بهجمات بطائرات مسيرة مفخخة بدأت تطال مؤخراً قواعد عسكرية عراقية تضمّ أمريكيين، لكنهم لا يتبنونها.