بارزاني: كردستان كيان دستوري والحوار كفيل بحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، أن الإقليم «كيان دستوري اتحادي» وفقاً للدستور العراقي، فيما اعتبر أن الحوار كفيل بحل القضايا العالقة بين بغداد وأربيل.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع بارزاني برئيس تيار «الحكمة الوطني»، عمار الحكيم، في أربيل عاصمة إقليم كردستان، وبحثا آخر مستجدات وتطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والتأكيد على أهمية حل القضايا الخلافية بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية.
وذكر بيان لمكتب بارزاني أن رئيس حكومة الإقليم شدد على أن «حل جميع المشاكل ليس بالأمر الصعب، إذا ما توافرت النوايا الحسنة»، مؤكداً ضرورة «التعامل مع إقليم كردستان باعتباره كياناً دستورياً واتحادياً وفقاً للدستور». فيما أشار رئيس تيار «الحكمة الوطني»، إلى أن «زيارة رئيس حكومة اقليم كردستان إلى بغداد أدت دوراً مهماً وإيجابياً في توضيح القضايا المتعلقة بالمشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية». كما أكد وجود «فرصة مواتية لحل المشاكل العالقة من خلال الحوار وتعزيز الثقة، استناداً إلى الاتفاقات الموقعة وتحت مظلة الدستور»، حسب البيان. وفي السياق أيضاً، شدد الحكيم وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، على مواصلة الجهود للتقريب بين الأطراف السياسية العراقية.
بيان لمقر إقامة بارزاني في مصيف صلاح الدين بأربيل، أعلن أن الأخير استقبل الحكيم والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء بحث الوضع السياسي في العراق وجهود التقريب بين الأطراف ومواصلة الحوار لحل القضايا.
وفي اللقاء أيضاً جرى التأكيد على «الصداقة والعلاقة الوطيدة والتاريخية بين الجانبين وضرورة حماية هذه العلاقة والصداقة». وخلال زيارة يجريها الحكيم إلى أربيل، التقى بعدد من الشخصيات العشائرية الكردية هناك، حسب بيانات منفصلة أوردها مكتبه الإعلامي. وبين الحكيم أن «التجربة العراقية واجهت تحديات تشكيل الدولة كما عاشت تحديات استعادتها من النظام الدكتاتوري، وأن وجود الاختلافات في وجهات النظر أمر طبيعي في ظل نظام ديمقراطي يحتكم للقانون والدستور»، مشدداً على «إدارة الاختلاف بما يضمن حقوق ومصالح الجميع».
وأكد أن «العرب والكرد يتشاركون التحديات التي تمر على البلاد وليس لنا إلا بعضنا»، موضّحاً أن «العراق يعيش حالة استقرار غير مسبوقة على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية»، فيما حمّل الجميع «مسؤولية الحفاظ على ما أُنجز والبناء عليه لتحقيق الرفاهية والاستقرار الدائم لشعبنا».
وأشار أيضاً إلى طبيعة «المكاسب المتحققة ومنها التمثيل السياسي للكرد في الدولة عبّر رئيس الجمهورية وعدد من الوزراء والقيادات الأمنية والعسكرية، وكذلك اعتبار اللغة الكردية ثاني لغة رسمية في البلاد»، لافتاً إلى أن «الكرد شريك أساس في إدارة الدولة العراقية الحديثة».
وتحدث عن «طبيعة التحديات التي واجهت العراق كالإرهاب وضرب الشعب بعضه ببعض، وأكدنا أن العراق غادر كل تلك المشاكل والتحديات وحمّلنا الجميع مسؤولية إعمار العراق وتقديم الخدمات».
ودعا الحكيم إلى «الوقوف عند محطات التاريخ، حيث إن التاريخ يصنع الحاضر ويصوغ المستقبل»، معتبراً أن تلك المحطات «شاهدة على أهمية وحدة وتكاتف العراقيين من جميع المكونات».
ورأى أن «ما تحقق من ترابط اجتماعي بين العرب والكرد ما كان له أن يكون لولا النضال المشترك والنظرة المشتركة للعراق الديمقراطي الذي سعى إليه الجميع»، مبيناً أن «ما ننعم به اليوم هو نتاج تلك التضحيات والأثمان الباهظة التي دفعت في مقارعة الدكتاتورية والإرهاب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية