بغداد ـ «القدس العربي»: أكد رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أمس الثلاثاء، بذل مساعٍ جادة والتباحث مع الأحزاب السياسية في إقليم كردستان بغية تشريع دستور إقليم كردستان، مشدداً على ضرورة توحيد الصف والكلمة للحفاظ على المكاسب المتحققة في بغداد.
وبدأ أول أمس، جولة لزيارة الأحزاب السياسية للتباحث بشأن جملة من المسائل، ومنها تشريع الدستور وكذلك التحضير للانتخابات المبكرة في العراق المقررة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021.
وزار بارزاني برفقة نائبيه، كلاً من جماعة العدل الكردستانية والاتحاد الإسلامي الكردستاني، في أربيل.
وفي لقاءين منفصلين مع كل من علي بابير، رئيس جماعة العدل وصلاح الدين محمد بهاءالدين أمين عام الاتحاد الإسلامي ومسؤولي الطرفين، تمت مناقشة الأوضاع والعملية السياسية في إقليم كردستان، ومسألة إعداد دستور إقليم كردستان، علاقات أربيل ـ بغداد، الانتخابات العراقية القادمة وعدد من المسائل الأخرى، كما زار، حركة التغيير والاتحاد الوطني، وسيزور الحزب الاشتراكي في وقت لاحق.
وقال بارزاني في تصريح لعدد من وسائل الإعلام: «زرنا حركة التغيير اليوم (أمس) وسنزور بعد ذلك الأخوة في الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الاشتراكي، كذلك وسبق أن عقدنا اجتماعاً في رئاسة إقليم كردستان قررنا فيه زيارة الأحزاب من أجل بذل جهود جادة لتذليل المشاكل الموجودة في إقليم كردستان وتبادل الآراء مع الأحزاب بشأن الدستور».
وفي 8 نيسان/ أبريل الماضي، اجتمعمع القوى والأطراف السياسية في إقليم كردستان لمناقشة أوضاع العراق والمنطقة، العلاقات الخارجية لإقليم كردستان، ودوره في المعادلات السياسية الجديدة، وعلاقات أربيل – بغداد، الحوار الاستراتيجي الأمريكي- العراقي ومشاركة ودور كردستان فيه، الانتخابات العراقية، والأوضاع الداخلية والعلاقات بين المكونات والأطراف السياسية، وتم فيه التأكيد على ضرورة وأهمية توحيد الصف والتلاحم والتحاور والتفاهم بين الأطراف السياسية في سبيل حل المشاكل، وأن رئاسة إقليم كردستان ستستمر في العمل على هذا وستظل المظلة الجامعة للجميع.
ورداً على سؤال بشأن التوافق بين الأحزاب الكردستانية استعداداً للانتخابات، أشار بارزاني إلى أن «النظام الانتخابي ليس بالشكل الذي يتيح تشكيل تحالف انتخابي الآن، ولكن بالتأكيد لا بد من وحدة الكلمة بين جميع الأحزاب بعد الانتخابات، وإيجاد إطار للتنسيق المشترك». وتابع: «من المعلوم إنه يمكننا الحفاظ على مكاسبنا في بغداد إذا اتحدنا معاً؛ أما إذا انقسمنا فإن إقليم كردستان سيكون المتضرر الأول وجميع مساعي رئاسة إقليم كردستان تهدف إلى تحقيق وحدة الصف» مبيناً: «نحن نتباحث مع جميع الأحزاب بشأن الدستور، وبعد ذلك سيقوم برلمان كردستان بتحديد الآليات، وهنالك جهود جادة لاستكمال تشريع الدستور».
وتعمل رئاسة إقليم كردستان ورئاسة برلمان كردستان على أن يكون لإقليم كردستان دستوره خلال الدورة البرلمانية الحالية. فرغم أن الدستور العراقي يسمح أن يكون لإقليم كردستان دستوره لا يزال الإقليم بلا دستور حتى الآن.
وكانت هيئة رئاسة برلمان كردستان قد طلبت من كل الكتل أن تسلمها ملاحظاتها حول مشروع دستور إقليم كردستان بحلول 15 أيار/ مايو الجاري، وصرحت سكرتير برلمان كردستان منى قهوجي، في وقت سابق، أنه «منذ بداية الدورة الخامسة للبرلمان، قمنا بزيارة كل الأطراف السياسية والمكونات من أجل تحقيق إجماع على كتابة الدستور، وتحقق الإجماع والاتفاق على أكثر من 70 مادة من مواد مشروع الدستور، لكن تداعيات تفشي كورونا أوقفت العمل في هذا المجال». حسب موقع «رووداو».
وصادق برلمان كردستان في 5 أيلول/ سبتمبر 2009 على مشروع دستور إقليم كردستان، وفي أيار/ مايو 2015 قرر البرلمان تشكيل لجنة من 21 عضواً باسم «لجنة كتابة دستور إقليم كردستان».
وبموجب المادة 120 من الباب الخامس لدستور جمهورية العراق لسنة 2005 وهو الباب الخاص بسلطات الأقاليم، «يقوم الإقليم بوضع دستور له، يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات، على ان لا يتعارض مع هذا الدستور».
وكان رئيس إقليم كردستان، قد استقبل في 27 نيسان/ أبريل الماضي، ريواز فائق رئيسة برلمان كردستان، وتم خلال الاجتماع بحث أوضاع إقليم كردستان والعملية السياسية وضرورة توحيد الصف والتلاحم في سبيل اجتياز المصاعب والأزمات، وأكد الجانبان على أهمية التعاون والتنسيق بين رئاسات إقليم كردستان.