بغداد ـ «القدس العربي»: اجتمع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، الثلاثاء، مع ممثل الاتحاد الأوروبيّ للشؤون الخارجيَّة والسياسة الأمنيّة، جوزيب بوريل، الذي وصل إلى مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، قادماً من العاصمة الاتحادية بغداد.
ودعا بارزاني، الاتحاد الأوروبي، إلى مواصلة دعم الإقليم والعراق في شتى المجالات وخاصة في التصدي «للإرهاب».
وقال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع بوريل، «نثمن عاليا هذه الزيارة التي تأتي في وقت حساس» مردفا بالقول إن هذه الزيارة «تمثل مدى التزام أوروبا تجاه العراق وإقليم كردستان».
وأضاف: «بحثنا الاستقرار والأمن في العراق وكذلك الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد، والانتخابات التشريعية المبكرة، والتصدي للإرهاب» مؤكدا ضرورة «مشاركة الفرق الأوروبية في عملية مراقبة الانتخابات العراقية».
وشكر الاتحاد الأوربي لـ«دعم العراق وإقليم كردستان في الحرب ضد داعش وتقديم المساعدة لهما».
وتابع: «ندعو الاتحاد الأوروبي إلى العمل على تقوية المؤسسات الحكومية ودعم الإصلاح وترسيخ القانون، ونشجعه على دعم العراق في مواجهة التغير المناخي وأيضا ترسيخ الحكم الرشيد وحقوق المرأة والقضاء على الفساد، وأيضا القضاء».
وبالإضافة إلى اجتماع المسؤول الأوروبي مع رئيس الإقليم، التقى أيضاً برئيس الحكومة الكردية، مسرور بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني.
وتأتي زيارة بوريل عقب اختتام زيارة استمرت يوماً واحدة (الاثنين) في العاصمة الاتحادية بغداد.
وأكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أهمية دور الاتحاد الأوروبي بمراقبة الانتخابات المقبلة المقررة في 10 تشرين الاول/أكتوبر المقبل لضمان نزاهتها.
وقال مكتب الحلبوسي في بيان، إن «رئيس مجلس النواب استقبل، بوريل والوفد المرافق له» مشيراً إلى أن «اللقاء بحث العلاقات المشتركة والتعاون بين العراق والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى ملف النازحين والانتخابات المبكرة النيابية المقبلة».
وأكد الحلبوسي، خلال اللقاء «حرص العراق على توطيد علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، وتوسيع آفاق التعاون بمختلف المجالات» مثمناً «جهود الاتحاد الأوروبي في دعم العراق خلال حربه على عصابات داعش الإرهابي».
وأشار إلى «أهمية دعم العراق بملف إعادة النازحين وتحقيق الاستقرار للعائدين إلى ديارهم، من خلال إعادة الإعمار وتوفير الخدمات للمناطق المحررة».
وفيما يخص ملف الانتخابات المقبلة، أكد رئيس مجلس النواب، «أهمية دور الاتحاد الأوروبي في مراقبة الانتخابات العراقية، لضمان نزاهتها، وايجاد ثقة لدى المواطنين باختيار ممثليهم الذين يعبرون عن تطلعاتهم، ولتحفيزهم على المشاركة الواسعة».
بوريل، أكد، «دعم الاتحاد الأوروبي للعراق في المجالات كافة، ولا سيما في ملف إعادة النازحين» مشيراً إلى «دعمهم للانتخابات المقبلة عبر إرسال فرق مراقبة من المفوضية والبرلمان الأوروبيين من أجل ضمان سلامة إجرائها».
وسبق لبوريل، أن بحث مع رئيس الجمهورية، برهم صالح، قضايا مكافحة الإرهاب والفساد وتخفيف توترات المنطقة.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان، إن صالح استقبل بوريل، لـ«بحث العلاقات المشتركة بين العراق والاتحاد الأوروبي، وأهمية تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، والإشادة بالدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي للعراق خلال السنوات الماضية ودعمه القائم في المجالات السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية والمشاريع الخدمية وإعادة الإعمار».
وأشار صالح إلى أن «العراق حريص على تعزيز علاقات التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، والاستفادة من الخبرة الأوروبية» مشيراً إلى ضرورة «التعاون من أجل تخفيف توترات المنطقة ونزع فتيل أزماتها وإرساء السلام فيها، ودعم مسارات الحل والترابط الاقتصادي والتجاري، وأهمية ضمان أمن واستقرار العراق من أجل تحقيق ذلك».
وأكد، «أهمية التعاون في قضايا ملحّة، وأبرزها مواصلة الحرب على الإرهاب وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في أي منطقة، ودعم تطوير الاقتصاد العراقي، والمساعدة في مكافحة الفساد واسترداد الأموال العراقية المنهوبة والمهربة، ودعم العراق في خططه لمواجهة أزمة التغيّر المناخي وحماية البيئة باعتباره تحدياً كبيراً يواجه البلد وكل المنطقة والعالم».
أما بوريل، فأبدى، «التزام الاتحاد الأوروبي دعم ومساعدة العراق في مختلف المجالات، ودعم أمن واستقرار العراق وسيادته» مشيداً بـ«التقدم الحاصل في العراق وجهوده في القضايا الداخلية، وكذلك الخارجية المتعلقة بتبنّيه سياسة متوازنة تسعى لتخفيف توترات المنطقة».
وفي وقتٍ سابق من أول أمس، استقبل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، بوريل والوفد المرافق له.
وبيّن الكاظمي، خلال اللقاء، حسب بيان المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء، أن «العراق يولي اهتماماً كبيراً للعلاقة مع دول الاتحاد الأوروبي كافة في مختلف المجالات، ولاسيما السياسية، والاقتصادية، والثقافية منها».
وأكد الكاظمي «حرص العراق على الإفادة من التجربة الأوروبية في تحويل التنوّع إلى عنصر قوة، عبر اتباع الآليات الديمقراطية والحكم الرشيد».
بوريل، أكد، «التزام الاتحاد الأوروبي بدعم العراق في جميع المستويات، وتعضيد جهود الحكومة العراقية الإصلاحية، وخطواتها التنموية باتجاه تطوير الاعتماد على الطاقات المتجددة والنظيفة» مؤكداً في الوقت نفسه «الحرص على دعم الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة عبر إرسال فرق مراقبة من المفوضية والبرلمان الأوروبيين» حسب البيان.
وأشاد بـ«اضطلاع العراق بدور محوري إقليمي كملتقى لوجهات النظر، وبما تمثله بغداد من عنصر دعم لاستقرار المنطقة وترسيخ السلم والأمن فيها».