بغداد ـ «القدس العربي»: دعا رئيس كردستان، نيجيرفان بارزاني، البرلمان الألماني، إلى تمديد مهام القوات الألمانية في العراق، والإقليم، عازياً السبب إلى استمرار تهديد تنظيم «الدولة الإسلامية».
جاء ذلك خلال لقاء بارزاني في أربيل، وفدا من أعضاء كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، في البرلمان الألماني، برئاسة نيلس شميت.
وشهد اللقاء، حسب بيان صحافي، «التباحث في علاقات ألمانيا مع العراق وإقليم كردستان، ومهام القوات الألمانية في إطار التحالف الدولي للقضاء على داعش في العراق وإقليم كردستان، والأوضاع السياسية في العراق، ومشاكل أربيل ـ بغداد، والأوضاع الاقتصادية ونشاط القطاع الخاص، والقضايا المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات في إقليم كردستان».
وذكر بارزاني، أن «داعش لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً في العراق وسوريا، وأن العراق وإقليم كردستان لا يزالان في حاجة إلى المساعدة والمساندة الدوليين من أجل القضاء على الإرهاب، ولهذا تمنى على البرلمان الألماني أن يتخذ في شهر تشرين الأول /أكتوبر المقبل، قرار تمديد مهام قوات بلده في العراق وإقليم كردستان».
وعبر عن «شكر وتقدير كردستان للمساعدات الإنسانية والعسكرية الألمانية للعراق ولإقليم كردستان» مشدداً على أن «العراق وإقليم كردستان في حاجة إلى المساعدات الأوروبية لتعزيز مؤسساتهما والديمقراطية وتوطيد أسس حقوق الإنسان والحريات، وأن بإمكان الأوروبيين المساعدة في هذا المجال».
وإلى جانب التعبير عن تقدير بلدهم لدور إقليم كردستان والبشمركة في هزيمة التنظيم، عبر الوفد الضيف، حسب البيان، عن «انبهاره بالتقدم والإعمار اللذين يشهدهما إقليم كردستان، كما عبر أعضاء الوفد عن ارتياحهم لاستئناف عملية الإعمار والاستثمار في إقليم كردستان بعد دحر داعش» مؤكداً على «الصداقة والشراكة الألمانيين مع شعب العراق وإقليم كردستان، منوهاً بأهمية استتباب الأمن والاستقرار في العراق».
وبحث اللقاء أيضاً «التعاون بين الجيش العراقي وقوات البشمركة، وأوضاع المنطقة بصورة عامة مع مجموعة مسائل تحظى بالاهتمام المشترك».
كذلك، بحث مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، في مكتبه في بغداد، مع وفد من البرلمان الألماني، العلاقات العراقية الألمانية وسبل تعزيز التعاون في المجالات التي تخدم البلدين.
وأكد الوفد النيابي الألماني خلال اللقاء، حسب بيان لمكتب الأعرجي، «تقديره لدور العراق في الإستراتيجيات الأمنية وسعيه لتعزيز الاستقرار في المنطقة» مبينا أن «العراق شريك مهم والعلاقات بين البلدين جيدة».
وأشار إلى أن «ألمانيا تركز على الأمن الإنساني من خلال عدة جوانب بعيدا عن الجانب العسكري».
وأكد الأعرجي، للوفد الضيف، أن «الأوضاع في العراق في تحسن مستمر، خصوصا فيما يتعلق بمواجهة عصابات داعش الإرهابية» مشيرا إلى أن «العراق يعتز بالدول التي وقفت إلى جانبه في حربه ضد الإرهاب».
وأوضح أن «داعش مازال يشكل خطرا، وعلى المجتمع الدولي، أن يبقى متماسكا لمواجهة هذا الخطر» مبينا أن «الحكومة العراقية، طلبت من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي حث الدول على سحب رعاياها من مخيم الهول السوري».
كما أكد حاجة العراق إلى «الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال ضبط الحدود ومكافحة المخدرات، والأمن السيبراني، والتعاون التكنولوجي، وكذلك التعاون في المجالات الاقتصادية» مؤكدا أن «القوات العراقية لديها خبرة ميدانية في التعامل مع الإرهاب».
إلى ذلك، بحث وزير الخارجية فؤاد حسين مع قائد بعثة حلف «الناتو» الجديد في العراق، الفريق جيوفاني أيانوتشي، توسيع مهام البعثة العسكرية في العراق لتشمل تدريب قوات الشرطة العراقية.
وذكر بيان لوزارة الخارجية، أن حسين، استقبل أيانوتشي في مقر الوزارة، حيث قدّم التهنئة لقائد البعثة لتسلمه منصبه الجديد قائداً للبعثة في العراق. وجرى خلال اللقاء استعراض المهام التي تقوم بها بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق، وهي تدريب قوات الأمن العراقية وتقديم المشورة العسكرية، فضلاً عن مناقشة سبل تسهيل مهام البعثة، وإمكانية توسيع مهامها لتشمل تدريب قوات الشرطة العراقية.
وأعرب أيانوتشي عن «شكره لوزير ووزارة الخارجية العراقية لدورها في تسهيل مهام البعثة» وعبّر عن «سعادته بمهام عمله الجديدة في العراق» مشيراً إلى أهمية «أمن واستقرار العراق بالنسبة للمنطقة ولحلف الناتو».
وأكد، «رغبة الحلف في توطيد العلاقات مع العراق في المرحلة المقبلة على الأصعدة كافة، وعدم اقتصارها على المستوى العسكري والأمني» مشدداً على أهمية «العمل سوية على محاربة الإرهاب وتواصل البعثة مع مختلف الجهات العراقية في سبيل انجاز مهامها بالشكل المطلوب».