باريس تحتضن معرضا حول اختطاف واغتيال الزعيم المغربي المهدي بن بركة
باريس تحتضن معرضا حول اختطاف واغتيال الزعيم المغربي المهدي بن بركةالرباط ـ القدس العربي : تحتضن العاصمة الفرنسية باريس منذ يوم الجمعة الماضي معرضا حول اختطاف واغتيال الزعيم المغربي المهدي بن بركة مؤسس اليسار المغربي الحديث.وقال جيل مانسورون نائب رئيس الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان التي تنظم المعرض أن ضرورة إظهار الحقيقة و العدالة حول قضية بن بركة تبقي قائمة .وقال مانسورون أن ضرورة إظهار الحقيقة والعدالة حول اختطاف ثم اغتيال المهدي بن بركة تبقي قائمة وأن الكفاح سيتواصل طالما لم يتم تحديد بوضوح كل مسؤوليات هذه الجريمة .وأضاف أن ضرورة إظهار الحقيقة تفرض نفسها بنفس القوة مثل ضرورة الاعتراف بالجرائم الاستعمارية معتبرا هذا الاعتراف ك شرط أساسي ليتسني طي الصفحة نهائيا .ويشارك في المعرض نحو 41 فنانا من مختلف الاختصاصات الفنية مثل الرسم والنحت والخط والتصوير والتأليف بمناسبة الذكري الـ41 لاغتيال بن بركة.وكلان الزعيم المغربي المهدي بن بركة الذيؤ ولد بالرباط 1920 قد بدأ نشاطه الساسي مبكرا في حزب الاستقلال حيث كان اصغر الموقعين سنا علي وثيقة الاستقلال التي قدمتها الحركة الوطنية المغربية في 11 كانون الثاني/يناير 1944 للمطالبة بانهاء الحماية الفرنسية علي المغرب وبعد الاستقلال انتخب 1958 رئيسا لاول مجلس تشريعي في البلاد في عام 1959 انفصل عن حزب الاستقلال واسس الاتحاد الوطني للقوي الشعبية وبسبب معارضته للحكومة التي ترأسها الحسن الثاني 1960 حين كان وليا للعهد اضطر للرحيل إلي جنيف وبعد وفاة الملك محمد الخامس في 1961 قرر العودة وقاد حزبه في اول انتخابات تشريعية وفاز بن بركة بمقعد في مجلس النواب عن مدينة الرباط الا انه سرعان ما عاد الي المنفي بعد عدة محاولات لاغتياله واستطاع في منفاه ان يقيم علاقات مع قادة حركات التحرر وزعماء دول العالم الثالث مثل الزعيم جمال عبد الناصر وشوان لاي وفيدل كاسترو وتشي غيفارا وباتريس لومومبا وكلف برئاسة اللجنة التحضيرية لمؤتمر القارات الثلاث الذي كان مقررا عقده في العاصمة الكوبية هافانا كما لعب دورا في الكشف المبكر عن التغلغل الاسرائيلي في القارة الافريقية والتحذير منه وكانت حركيته مصدر قلق للنظام المغربي وازعاج للولايات المتحدة الامريكية واسرائيل. وكان الزعيم المغربي مؤسس الاتحاد الوطني (الاشتراكي فيما بعد) للقوات الشعبية قد اختطف واغتيل في 219 تشرين الاول/اكتوبر 1965 من امام ومقهي ومطعم ليب بالعاصمة الفرنسية باريس، بتدبير من المخابرات السرية المغربية بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية الامريكية والاسرائيلية (الموساد) وعملاء للمخابرات الفرنسية.ورغم مرور اكثر من 41 عاما علي عملية الاختطاف والاغتيال الا ان مصير جثمان بن بركة ما زال مجهولا. وترددت عدة روايات حول مصير الجثمان مثل دفنه بحديقة الفيلا التي احتجز وعذب واغتيل فيها او القاء الجثمان في البحر المتوسط بالقرب من طنجة اثناء نقله علي متن طائرة عسكرية مغربية من باريس او اذابة جسده في الاسيد في مركز للمخابرات السرية المغربية بالرباط وتقول رواية اخري ان رأس بن بركة قدم علي طاولة غداء امام الملك المغربي الراحل الحسن الثاني في قصره بفاس. الا انه لم يتم التأكد من أي منها وتلح عائلة بن بركة علي ضرورة الكشف عن مصير جثمانه وتبدي انزعاجها من عدم تعاون السلطات المغربية الرسمية مع المحقق الفرنسي المكلف بالملف. وسيتم خلال معرض بن بركة الذي تجري فعالياته من 7 شباط/فبراير إلي غاية4 اذار/مارس المقبل والذي تنظمه الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان بالتعاون مع معهد بن بركة ـ ذاكرة حية والفدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان والجمعية ذاكرة ـ حقيقة ـ عدالة حول الاغتيالات السياسية في فرنسا تقديم 40 لوحة ونحتا وصورة ومؤلفات موسيقية.