ياوندي ـ ا ف ب: دعت وزارة الخارجية الفرنسية الرعايا الفرنسيين المتواجدين حاليا في اقصى شمال الكاميرون الى ‘مغادرة المنطقة في اسرع وقت’ وذلك غداة خطف سبعة سياح فرنسيين يشتبه في انهم رهائن لدى جماعة بوكو حرام النيجيرية الاسلامية.واوضحت الوزارة في ‘تعليماتها الى المسافرين’ على موقعها على الانترنت انه نظرا الى عملية الخطف هذه ‘على الرعايا الفرنسيين الموجودين حاليا في اقصى شمال الكاميرون التوجه فورا الى مكان آمن ومغادرة المنطقة في اسرع وقت ممكن’. وقد خطف مسلحون الثلاثاء عائلة من سبعة فرنسيين، بينهم اربعة اطفال، في محمية طبيعية مشهورة للحيوانات في اقصى شمال الكاميرون على الحدود مع نيجيريا. واعلنت الحكومة الكاميرونية مساء الثلاثاء ان السياح الفرنسيين السبعة اجتازوا مع خاطفيهم حدود نيجيريا المجاورة. وقالت وزارة الخارجية في بيان بثته هيئة الاذاعة والتلفزيون في الكاميرون (رسمية) ان ‘خاطفي الفرنسيين اجتازوا حدود نيجيريا مع رهائنهم’. وهي المرة الاولى التي يتعرض فيها فرنسيون للخطف منذ بداية التدخل العسكري الفرنسي في مالي في 11 كانون الثاني/يناير الماضي لاخراج الجماعات الاسلامية المسلحة التي تحتل شمال هذا البلد. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الاربعاء ‘نرى ان جماعة بوكو حرام هي التي خطفت السياح لكنها لم تعلن عن ذلك بعد’ مستبعدا اي صلة لحادث الخطف هذا بالتدخل العسكري الفرنسي في مالي. ولم ترد نيجيريا رسميا حتى الان على ما اعلن من انباء عن وجود الخاطفين ورهائنهم على اراضيها. وحتى الان لم تتبن بوكو حرام (‘الثقافة الغربية حرام’ بلغة الهاوسا) اي عمليات خطف مؤكدة انها تحارب من اجل قيام دولة اسلامية في نيجيريا. وتضم المجموعة عدة فصائل. واسفرت اعمال العنف التي تقوم بها بوكو حرام وقمع قوات الامن الدامي لعناصرها عن سقوط نحو ثلاثة الاف قتيل منذ 2009. واكدت وزارة الخارجية الفرنسية انه ‘نظرا لتدخل القوات الفرنسية والتشادية في مالي يتعين على الفرنسيين الموجودين او المتوجهين الى تشاد توخي اكبر قدر من الحيطة والحذر’. وتقع تشاد بالقرب من المنطقة التي خطف فيها الفرنسيون السبعة. وبشكل اعم دعت الوزارة رسميا الفرنسيين الى تفادي التوجه الى ‘المناطق الحدودية للنيجر وجنوب ليبيا والسودان وجمهورية افريقيا الوسطى اضافة الى منطقة بحيرة تشاد’. وقد خطف المسلحون السياح الفرنسيين السبعة من محمية طبيعية مشهورة للحيوانات في اقصى شمال الكاميرون على الحدود مع نيجيريا، حيث خطف قبل ثلاثة ايام سبعة اجانب يعملون في شركة انشاءات لبنانية على ايد جماعة الانصار الاسلامية النيجيرية. واكدت مجموعة جيه ديه اف سويز الفرنسية للغاز في بيان ‘خطف احد موظفيها مع عائلته’ في الكاميرون حيث يقيمون اثناء وجودهم في عطلة في شمال البلاد. واوضح مصدر في محمية وازا ان ‘السياح زاروا الحديقة امس (الاثنين) وامضوا الليل في مخيم سياحي انطلقوا منه صباح اليوم (الثلاثاء’. وقالت والدة الزوجة الاربعاء لاذاعة راديو تلفزيون لوكسمبور ‘نشعر بصدمة تامة … انهم هناك … لم يغمض لنا جفن طوال الليل’. واضافت ‘انه انتظار مؤلم جدا. كل اسر الرهائن في هذه الحالة. كنا نرى ذلك من بعيد لكننا الان نعيشه’. ويقيم نحو 6200 فرنسي في الكاميرون التي تعد فرنسا من اكبر المستثمرين الاجانب فيها مع نحو مائة فرع لشركة ونحو 200 مؤسسة يملكها فرنسيون في مجالات متعددة مثل استخراج النفط واستغلال الغابات وانتاج السكر والمطاعم ومصانع الاسمنت وخدمات الهاتف المحمول والتكنولوجيا. وهذا الحادث يرفع الى 15 عدد الرهائن الفرنسيين في الخارج وكلهم في افريقيا. وبين هؤلاء ستة على الاقل في ايدي القاعدة في بلاد المغرب والساحل. واستنادا الى مركز ابحاث انتيل سنتر ميديا ليست الاميركي المتخصص في القضايا الامنية فان فرنسا هي البلد الاوروبي الذي يوجد له اكبر عدد من المخطوفين في العالم يليها الولايات المتحدة مع تسعة رهائن.qar