نابوليتانو يعرب عن القلق البالغ إزاء تدهور الأوضاعباريس ـ روما ـ بكين ـ وكالات: طالبت فرنسا الاثنين بان يتمكن المراقبون العرب الذين وافقت دمشق على استقبالهم، من القيام ‘بمهمتهم على الارض في اسرع وقت’ في سورية.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ‘في اليومين الماضيين، سقط ثلاثون قتيلا آخرين والامر ملح’. واضافت ان ارسال مراقبين ‘يشكل احد عناصر’ خطة قدمتها الجامعة العربية الى سورية وتجاهلتها دمشق حتى الآن. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسي برنار فاليرو ‘لقد اخذنا علما باعلان توقيع سورية بروتوكول ارسال مراقبين، ويجب ان يتمكن هؤلاء المراقبون فعليا من اداء مهمتهم باسرع وقت ممكن على الارض’. واضاف ‘عودنا نظام دمشق بالفعل منذ اشهر على عدم احترام التعهدات التي قطعها بنفسه وعلى تكثيف المناورات المماطلة حيال المجموعة الدولية’. واكد الناطق الفرنسية من جديد انه بالنسبة لفرنسا، الرئيس السوري بشار الاسد ‘فقد كل شرعية’. وذكر الناطق بان خطة الجامعة العربية تنص الى جانب ارسال مراقبين عرب على ‘وقف القمع والافراج عن كل الذين سجنوا خلال التظاهرات وعودة الجيش الى الثكنات والسماح بدخول وسائل اعلام اجنبية’. ومن جهته أعرب الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو، امس الإثنين، عن القلق البالغ إزاء تدهور الأوضاع في سوريا. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) عن نابوليتانو أثناء إجتماعه بأعضاء السلك الدبلوماسي في إيطاليا، أن ‘روما تدعم جهود جامعة الدول العربية وتشجع مساعي مجلس الأمن لوقف العنف ضد الشعب ونزع فتيل التوترات التي تهدد إستقرار الدول المجاورة أيضاً’. وكان وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسى دي سانتاغاتا وصف قبل أيام موقف جامعة الدول العربية إزاء أعمال العنف في سورية بـ’الثابت والإيجابي’. كما أشار إلى أن إيطاليا تدعم جهود الإتحاد الأوروبي والجامعة العربية، من أجل وقف القمع والسماح بعملية انتقال سياسي للسلطة في سورية. ومن جهتها قالت وزارة الخارجية الصينية امس الاثنين انها ساندت مشروع قرار جديدا بشأن العنف في سورية قدمته روسيا إلى مجلس الامن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي.
ويوفر المشروع فرصة للمجلس الذي يضم في عضويته 15 دولة للتغلب على الجمود في الحملة التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد لقمع الاحتجاجات المستمرة منذ تسعة شهور والتي أسفرت عن مقتل خمسة الاف شخص وفقا لبيانات الأمم المتحدة ودفعت الغرب وجامعة الدول العربية لفرض عقوبات ضد دمشق.
والمجلس منقسم بين الدول الغربية التي تنتقد سورية بشدة من جانب وروسيا والصين ودول عدم الانحياز التي تجنبت توجيه اللوم للأسد من جانب آخر.
واقتربت روسيا الحليف القديم لدمشق وأكبر موردي الأسلحة لها خطوة صوب الموقف الغربي يوم الخميس الماضي حينما قدمت بشكل مفاجيء مشروع قرار للأمم المتحدة شددت فيه انتقاداتها لاراقة الدماء في سورية.
وقال ليو وي مين المتحدث باسم الخارجية الصينية ‘إذا ما كانت هناك مناقشات في مجلس الأمن بشأن الوضع السوري فيجب أن تفضي إلى تخفيف الأوضاع المتوترة ودفع الحوار السياسي وتقريب وجهة النظر فيما يتعلق بالخلافات والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة’. وأضاف في افادة صحفية دون اسهاب ‘تساند الصين الاقتراح الروسي وتثني على الجهد الذي بذلته روسيا لمحاولة حل الأزمة السورية وترغب في الحفاظ على الاتصالات مع كافة الأطراف في هذا الشأن’. ولعبت الصين دورا محدودا في الاضطربات التي اجتاحت الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لكنها تحركت بسرعة لتطبيع علاقاتها مع القوى الجديدة كما حدث في ليبيا.