باريس تستقبل عباس الجمعة تأكيدا علي علاقتها المميزة مع الفلسطينيين
باريس تستقبل عباس الجمعة تأكيدا علي علاقتها المميزة مع الفلسطينيينباريس ـ من انداليسيو الفاريز:تريد فرنسا ان تؤكد باستقبالها الزعيم الفلسطيني محمود عباس الجمعة، انها لا تزال حليفة مميزة للفلسطينيين وحريصة علي ايجاد الوسيلة للابقاء علي المساعدة الاوروبية لهم مع الالتفاف في الوقت نفسه علي الحكومة بزعامة حماس.ومن المتوقع ان يستقبل الرئيس جاك شيراك ضيفه الفلسطيني الجمعة. وكان التقاه في تشرين الاول (اكتوبر) قبل هزيمة حركة فتح بزعامته في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني (يناير).وتندرج زيارة الرئيس الفلسطيني الي فرنسا في اطار جولة اوروبية تهدف الي تنبيه الغربيين الي الكارثة الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الاراضي الفلسطينية المحرومة من مساعدة الاتحاد الاوروبي المالية منذ وصول حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الي السلطة.وفي القاهرة، اعرب شيراك الاسبوع الماضي عن تأييده للابقاء علي المساعدة للفلسطينيين. وقال ان جعل الشعب الفلسطيني يدفع الثمن الذي نريد فرضه عليه بالغاء المساعدات لن يكون عادلا وسينم عن سوء تصرف سياسي .واضاف انني بالتالي اؤيد الابقاء علي المساعدة لاسباب انسانية وعادلة .لكن فرنسا تواجه مأزقا: كيف تتفادي اختناق الشعب الفلسطيني دون تمويل قريب او بعيد لحركة يعتبرها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ارهابية.والاتحاد الاوروبي هو الجهة المانحة الرئيسية للفلسطينيين مع حوالي 500 مليون يورو من المساعدات السنوية، نصفها تقريبا عبارة عن مساعدات مباشرة للحكومة الفلسطينية او عبرها.واختصر دبلوماسي فرنسي الوضع بالقول اننا ندعم الصيغة التي ستسمح بالمحافظة قدر الامكان علي المساعدة الي الفلسطينيين. لكننا لا نريد ان تقوم حكومة حماس بادارة هذه المساعدة .واضاف ان عباس نفسه قال ان لديه مقترحات يقدمها، وبالتالي سنري كيف سيتم عرضها .وعلم لدي وزارة الخارجية الفرنسية ان ما قاله الرئيس في القاهرة سمح باعادة ترتيب الامور .واضاف المصدر ان المساعدة الانسانية مستمرة. اما في ما يتعلق بالتربية والصحة وحتي الامن، فان هناك حرصا علي ايجاد صيغ تتيح مواصلة المساعدة دون المرور بالحكومة التي ترئسها حماس .ورأي السفير السابق اريك رولو المتخصص في شؤون الشرق الاوسط، ان محمود عباس المعتدل الذي يحظي بتقدير الاوروبيين، يملك الصلاحيات الضرورية التي تسمح بايجاد آلية تقضي بنقل المساعدة الاوروبية عبر اجهزة مكتبه.وقال انه عنوان بريدي جيد، يمكن للأموال ان تمر عبره .يذكر ان تاريخ واهمية العلاقات الفرنسية الفلسطينية التي بدأت في عهد الرئيس ياسر عرفات الذي توفي في المنطقة الباريسية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004، هي التي شجعت زيارة عباس الي فرنسا.واعتبر ديني بوشار من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية لو نظرنا الي المدي الطويل، كانت فرنسا المخلصة الوحيدة لسياسة تعزيز السلطة الفلسطينية .ورأي ديدييه بيون من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية من جهته ان فرنسا في حالة انفصام . وقال لا يمكن ان نكتفي بخطابات جميلة عندما نكون في القاهرة والسكوت عندما نكون في بروكسل .والجمعة اصبحت فرنسا اول دولة اوروبية ترفض منح تأشيرة الي وزير فلسطيني عملا بقرار الاتحاد الاوروبي القاضي بعدم اقامة علاقات سياسية مع الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس ما لم تتخل عن العنف وتعترف باسرائيل.لكنها تبقي مترقبة لأدني اشارة تطور من جانب حماس. وهكذا اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الثلاثاء ان ادانة حماس لاعتداءات دهب في مصر كانت خطوة اولي و عنصرا مهما في السياسة الخارجية .