باريس سان جيرمان مرشح مرة أخرى!

الفوز الكبير الذي أحرزه بطل دوري أبطال أوروبا باريس سان جيرمان أمام أتلتيكو مدريد بأربعة لصفر في افتتاح بطولة كأس العالم للأندية الجارية في الولايات المتحدة الأمريكية شكل الحدث الأبرز في مباريات الجولة الأولى، والتي سجل فيها البايرن عشرة أهداف في مواجهة أوكلاند سيتي النيوزيلندي، وتألقت فيها الأندية البرازيلية والأرجنتينية، مع تعادل الأهلي المصري بطعم الفوز أمام انتر ميامي وخسارة الترجي ضد فلامنغو، في انتظار الكشف عن مستويات الريال والسيتي واليوفي في مسابقة هي الأولى من نوعها بمشاركة 32 فريقا، يصعب معرفة مصيرها ومستواها بعد موسم طويل وشاق ومتعب لكل الأندية.
بعد تتويجه بدوري الأبطال المستحق أكد باريس سان جيرمان في مباراته الأولى أمام أتلتيكو مدريد أنه المرشح الأول للفوز باللقب، وربما للسيطرة على الكرة الأوروبية خلال السنوات الثلاث المقبلة بجيل موهوب ومتميز، وفريق لا يتأثر بالغيابات على غرار ما حدث في مباراته الأولى التي غاب عنها ديمبيلي وباركولا، لكن الذين حضروا خنقوا الفريق الاسباني الذي لا يتلقى دفاعه أربعة أهداف الا نادرا، ويعتبر أحد أحسن خطوط الدفاع في أوروبا طيلة العقد الأخير على الأقل، ما يعني أن الماكينة الباريسية مستعدة للدوران خلال البطولة بالشكل الذي يؤهلها للمنافسة على اللقب وتحقيق خماسية تاريخية يقلب بها موازين الكرة العالمية وينصب على اثرها نفسه رقما مهما في خريطة الكرة الحديثة.
وفي غياب البارسا وأرسنال وليفربول، يبدو أن البايرن سيكون منافسا عنيدا لبطل أوروبا والريال والسيتي، ليس فقط لأنه فاز بالعشرة في مباراته الأولى أمام أوكلاند سيتي، ولكن لأنه متعود على المواعيد الكبرى ويسعى في هذه البطولة لاستعادة هيبة الكرة الألمانية المفقودة على مدى سنوات، لذلك لم يشفق على نادي أوكلاند سيتي النيوزيلندي وضربه بالعشرة في مباراة أثارت تخوفات من التباين الكبير بين الأندية، والذي قد يؤثر على قيمة البطولة من حيث المستوى الفني العام، اضافة الى الارهاق وعدم قدرة بعض الأندية على التعاقد مع لاعبين جدد، وعلى التحضير الجيد للبطولة الأولى من نوعها بالنسبة للأندية بهذا الشكل في فصل الصيف الذي كان الى وقت قريب موعدا للمنتخبات وليس الأندية.
الأندية العربية دشنت دخولها في البطولة بمواجهة الأهلي للفريق المضيف انتر ميامي بقيادة ميسي حيث خرج بتعادل بطعم الانتصار في مباراة رائعة لعبها رفقاء محمد الشناوي الذي كان بارعا، مثل براعة نظيره في الفريق المنافس الأرجنتيني أوسكار أوستاري الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد الدور الذي لعبه في الحفاظ على شباكه نظيفة، خاصة في الشوط الأول الذي شهد تفوقا واضحا للمصريين الذين تراجعوا بدنيا في الشوط الثاني وتحملوا عبء المباراة اثر عودة ميسي ورفاقه، التي اصطدمت بتألق الحارس الدولي المصري الذي حافظ على شباكه نظيفة، وكان له دور كبير في تحقيق التعادل السلبي، وهي نفس النتيجة التي آلت اليها مواجهة بورتو وبالميراس، ما يبقى كل الاحتمالات واردة في مجموعة تبدو متكافئة.
الترجي التونسي من جهته، لم يقدر على مجاراة فلامنغو الذي تفوق عليه بثنائية نظيفة في مباراته الأولى التي لم يكن فيها الفريق التونسي موفقا، رغم حضور جماهيره الوفية على غرار الجماهير المصرية التي رافقت الأهلي، وتلك المنتظرة لتشجيع الهلال السعودي والعين الاماراتي والوداد المغربي الذين يدخلون تباعا في البطولة، مثلما يدخل الريال والسيتي والانتر واليوفي من أجل التدارك والتعويض واعطاء نكهة أخرى لبطولة ينتظر أن يكشف فيها عمالقة أوروبا عن نواياهم رغم التعب والارهاق الذي نال من لاعبيهم الذين خاضوا معدل خمسين مباراة طيلة الموسم، وكلهم أمل في خوض سبع مباريات أخرى الى غاية النهائي المقرر في الثالث عشر من يوليو/تموز المقبل.

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية