باري مارستون: التهديدات ليست في مصلحة ايران وقد تنعكس ضدها وزعزعة استقرار العراق تضر الوضع الامني في ايران

حجم الخط
0

باري مارستون: التهديدات ليست في مصلحة ايران وقد تنعكس ضدها وزعزعة استقرار العراق تضر الوضع الامني في ايران

رئيس وحدة الاعلام الاسلامي في وزارة الخارجية البريطانية يدعو ايران الي التعاون النووي في لقاء خاص مع القدس العربي باري مارستون: التهديدات ليست في مصلحة ايران وقد تنعكس ضدها وزعزعة استقرار العراق تضر الوضع الامني في ايرانلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:تحدث باري مارستون، رئيس وحدة الاعلام الاسلامي في وزارة الخارجية البريطانية الي القدس العربي حول الشأن الايراني النووي الذي تتخذ حوله القرارات الهامة هذه الايام وأعطي بعض التوضيحات حول مجموعة من القضايا المرتبطة به مما يفيد في متابعة التطورات بشأنه التي قد تلعب دورا في مصير علاقة ايران بالدول الغربية والمجتمع الدولي وفي مستقبل الاوضاع الاقليمية في الشرق الاوسط.ولدي سؤاله عن ما تعنيه ايران عندما يهدد المسؤولون الايرانيون باستخدام نفوذهم الاقليمي اذا قررت الوكالة الدولية للطاقة النووية تحويل الملف الايراني النووي الي مجلس الامن، قال: هذا سؤال يجب طرحه علي المسؤولين الايرانيين. عندما التقي وزير الخارجية البريطاني جاك سترو نظيره الايراني في اول شباط (فبراير) الجاري نبه سترو الوزير الايراني الي ان توجيه مثل هذه التهديدات ليس في مصلحة ايران. ان ايران تحاول ان تظهر القضية وكأنها خلاف بين طهران والدول الغربية او الغرب عموما ولكن الحقيقة هي ان الخلاف هو بين ايران و الوكالة الدولية للطاقة النووية . واي محاولات من ايران لاستخدام نفوذها في الدول المجاورة لها كالعراق مثلا لخلق حالة من عدم الاستقرار سيكون لها تأثير ضار علي الوضع الامني في ايران. وهذه ليست وسيلة ناضجة لمعالجة القلق الشرعي للوكالة الدولية للطاقة النووية ازاء طبيعة البرنامج النووي الايراني .واضاف: اما اذا شاءت ايران تخفيض انتاجها وتزويدها للنفط، كما هدد بعض المسؤولين الايرانيين، فهذا يشكل تسجيل هدف في مرماها، فايران لها الي حد ما قدرة للتأثير علي اسعار النفط العالمية، ولكن يجب عدم تضخيم هذا الدور. فاذا خفضت تزويدها للنفط الي بلدان كالصين والهند، فان هذا سيؤذي الشعب الايراني، اذ ان الحكومة الايرانية تعتمد علي مداخيلها من النفط بنسبة ثمانين في المئة من صادراتها.واضاف مارستون قائلا: ان الدول العضوة في الوكالة الدولية للطاقة النووية لن تخاف من هذه التهديدات .وسُئل عما ذُكر بان ايران تود فتح خط حوار مباشر مع امريكا حول برنامجها النووي وعن زيارات سيقوم بها دبلوماسيون روس وصينيون الي ايران في الايام المقبلة، وعن موقف بريطانيا وفرنسا والمانيا حول هذا الامر، فقال: لست متكلما باسم الحكومة الامريكية، ولكنني اعتقد بانه من غير المتوقع ان يتم اي تقارب بين ايران وواشنطن في الاجواء التي تخيم حاليا علي هذه القضية، وهي اجواء متسمة بالقلق ازاء برنامج ايران النووي ودعم ايران لمجموعات ارهابية في الشرق الاوسط، ودورها المؤذي في العراق واساءتها لحقوق الانسان .واضاف: ولكن ايران ما زالت امامها فرصة للعودة الي الامتثال الشامل لطلبات الوكالة الدولية للطاقة النووية بين الان و6 آذار (مارس) المقبل موعد اجتماع مجلس ادارة الوكالة لاتخاذ قرارات اخري، والا فان ايران ستواجه ضغوطا دبلوماسية اكثر قوة يكون لمجلس الامن الدور فيها. واعتقد بانه علي ايران ان تستمع الي النصائح الحكيمة التي يقدمها اليها الروس والصينيون الذين يوافقون معنا علي ان ايران يجب ألا يُستمح لها بتخصيب اليورانيوم، وانه عليها ان تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية .وبالنسبة لتهديد ايران بعدم السماح للمفتشين النووين الدوليين باعتماد التفتيش المفاجئ لمصانعها اذا احيلت الي مجلس الامن (عدم تطبيق البروتوكول الاضافي لاتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية) فقال مارستون: لقد اوضح جاك سترو الي وزير الخارجية الايراني في اول شباط (فبراير) الجاري ان هذه التهديدات ليست في مصلحة ايران، فهناك مجموعة من الامور تثير قلقا شرعيا ازاء برنامج ايران النووي، والحل الوحيد للمشكلة هو ان تعيد ايران بناء الثقة. ان جهود ايران المتواصلة لصد عمليات مفتشي الوكالة الدولية وعرقلتها وعدم تفسيرها لامتلاكها وثائق تسهل بناء معدات لا مكان لها في برنامج نووي سلمي مدني، ومحاولاتها السابقة لاخفاء برنامجها النووي، ما هي الا امور قليلة من الامور التي تثير القلق وتصعب انتشار الثقة بالنسبة الي البرنامج النووي الايراني .واضاف: كما ان الرئيس الايراني التزم العام الماضي التفاعل والتعاون التقني والقانوني مع الوكالة الدولية للطاقة النووية وهذا يتعارض مع التهديد بعدم تطبيق البروتوكول الاضافي في المعاهدة .واوضح مارستون الفارق بين كلمتي رفع (refer) القضية الي مجلس الامن، وشكوي (report) ايران. وقال ان رفع القضية الي مجلس الامن يعني انها تعني نقل الملف النووي كليا من الوكالة الدولية للطاقة النووية الي مجلس الامن. واكد بان هذا ليس الهدف المطروح حاليا. وما يُطرح الان هو ان الوكالة نفسها ستطلب من مديرها (اذا تم التصويت علي ذلك) بشكوي ايران الي مجلس الامن حيث سيوضح المدير ما هي الخطوات المطلوبة من ايران. وهذا يُعطي دورا لمجلس الامن لكي يقوي المجلس سلطة الوكالة) ولكنه لا يحول الملف كليا لمجلس الامن. انه فقط يزيد الضغوط الدبلوماسية علي ايران.واضاف قائلا ان بريطانيا ترفض ادعاء ايران بان هذه الخطوة ليست قانونية. كما اشار الي ان مجلس الامن سيقرر الخطوات التي سيتخذها بعد تقديم مدير الوكالة النووية محمد البرادعي تقريره الي مجلس ادارة الوكالة في 6 آذار (مارس) المقبل. واشار الي ان سترو اوضح بانه لا يتوقع ان تصدر عقوبات ضد ايران في هذه المرحلة.وعما اذا كان تخفيض الضغوط السياسية عن سورية وحزب الله اللبناني (حليفي ايران) قد يساهم في تعاون افضل من الجانب الايراني مع المجموعة الدولية في الشأن النووي، قال مارستون: لا نقوم بربط مباشر بين قضية برنامج ايران النووي وموقف المجموعة الدولية بالنسبة الي سورية. ومن الغريب التوقع بأن اي تغيير في سياستنا في هذا المجال سيؤدي الي تغيير في موقف ايران بالنسبة الي برنامجها النووي .واضاف: وكما ان الخلاف حول القضية النووية هو بين ايران والوكالة الدولية، فان التحقيق الدولي في الاغتيالات في لبنان هو تحقيق حر ولا يجب علي اي حكومة ان تتدخل فيه لتجريم سورية او لتبرئتها بالنسبة لاي دور لها في هذه الاغتيالات. ولا يمكن للحكومة البريطانية او غيرها المساومة حول قرار مجلس الامن 1559 او اي قرارات اخري صادرة من مجلس الامن، وعلي ايران واجبات ناتجة عن توقيعها لاتفاقية عدم انتشار الاسلحة النووية ويجب عليها تطبيقها والتعاون بالنسبة للبروتوكول الاضافي.ولا يمكن المساومة علي مثل هذه الامور التي تهدد الامن الدولي. وقد عرضت الترويكا الاوروبية علي ايران التعاون في برنامجها النووي المدني في صيف عام 2005 ورفضت واعتبرت العرض امانة ولسنا متفائلين بان ايران مستعدة للمساومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية