بازفيد: الإمارات استخدمت مرتزقة أمريكيين لتنفيذ اغتيالات ضد شخصيات يمنية عبر شركة يديرها اسرائيلي

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

كشف موقع “بازفيد “عن مرتزقة أمريكيين تم استئجارهم من أجل القيام بعمليات اغتيالات في الشرق الأوسط. وقال الموقع أن رجال القوات الأمريكية الخاصة من أصحاب القبعات الخضر ونيفي سيل ممن تدريبهم لحماية الأمريكيين يعملون الأن لحساب شركة في المملكة الصحراوية الصغيرة، الإمارات العربية المتحدة. وقالت إن هؤلاء الرجال الذين ظهروا في شوارع مدينة عدن في 29 كانون الأول/ديسمبر 2015 كانت لديهم مهمة وهي القيام بعمليات اغتيال. وكشف الموقع أن الهجمات التي يقوم بها المرتزقة أو رجال العمليات الخاصة وصفها اثنان من المشاركين وتم التأكد منها. وأكد الموقع أن عددا من رجال القوات الخاصة الذين تدربوا تدريبا متفوقا عملوا ولأشهر كمرتزقة لقتل قادة إسلاميين سياسيين بارزين. وفي تلك الليلة كان هدفهم أنصاف علي مايو زعيم الفرع المحلي لحزب الإصلاح الذي تعتبره الإمارات جزءا من الإخوان المسلمين التي تعتبرها الإمارات حركة إرهابية. ويصر مؤيدو الإصلاح الذين فاز أحد أعضائهم بجائزة نوبل للسلام على أنهم حركة سلمية ويجب الحديث معهم لا استخدام العنف ضدهم. وكان الهدف هو زرع قنبلة على باب مقر الإصلاح القريب من ستاد ميناء عدن حيث كان الغرض قتل كل من سيكونون فيه.

وجاء في التقرير أن العملية ضد مايو وإن تم إبرازها في الإعلام إلا أنها كانت بداية سلسلة اغتيالات استهدفتها الشركة واسمها “سبير أوبريشن غروب” ومسجلة في ديلاوار ويديرها ابراهام غولان، الهنغاري -الإسرائيلي الذي يعمل في التعهدات الأمنية ويعيش خارج بيتسبرغ وقاد الهجوم ضد مايو. ونقل عنه بازفيد قوله “كان هناك برنامج اغتيالات في اليمن” و “كنت أديره وقمنا به ووافقت عليه الإمارات ضمن التحالف”. ولم يرد المكتب الإعلامي في السفارة الإماراتية بواشنطن على تساؤلات الموقع ولا شركة العلاقات العامة التي تتعامل مع الإمارات هاربر غروب.

ويأتي الكشف عن دور دولة خليجية في برنامج اغتيالات في وقت يثور فيه الجدل حول اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي واتهامات السعودية وولي العهد بالأمر بقتله داخل قنصلية بلاده قبل اسبوعين. وقال غولان إن عمله في اليمن أدى إلى سلسلة من أهم الاغتيالات مع أنه رفص التصريح عن أسماء الذين طالهم البرنامج. وقال إن الولايات المتحدة بحاجة لبرنامج كهذا “أريد أن يكون هناك نقاش” و “قد أكون وحشا وقد أكون في السجن وقد أكون شخصا سيئا لكنني على حق”. ويرى الموقع أن مجموعة سبير للعمليات والتي قامت بالإغتيالات للمسؤولين اليمنيين هي بمثابة تداخل في ثلاثة تطورات وهي تحول الحرب على الإرهاب من العمليات العسكرية التقليدية إلى قتل أفراد وتحول الحروب إلى عمليات خصخصة بدرجة كبيرة واعتماد الحروب الطويلة في العراق وأفغانستان على قوات النخبة والعمليات الخاصة. وحولت الشركة الملامح الثلاث هذه إلى عقود عسكرية للقتل. ويقول الخبراء إن الإمارات العربية المتحدة لم تكن لتقوم بهذه العمليات دونما علم من الولايات المتحدة خاصة أن معظم الذين يعملون كمرتزقة هم من القوات الخاصة. وكان أحدهم يعمل في سي آي إيه. وكان آخر يعمل في الحرس الوطني في ميرلاند وكان هناك ثالث يعمل كاحتياط في نيفي سيل وهي الوحدة التي قتلت أسامة بن لادن. وقالت سي آي ايه إنها لا تعرف بهذه الشركة. ونفى عميل في الوكالة عمل في الإمارات مساهمة امريكيين في الشركة لكنه عندما فحص اكتشف صحة الأمر واتصل مع كاتب التقرير معبرا عن دهشته. وقالت مصادر إن “سبير” رتبت كي تعطي الإمارات المرتزقة المشاركين في عملياتها رتبا عسكرية كي تكون بمثابة غطاء قانوني.

 وتم ترتيب العملية التي جلبت المرتزقة إلى شوارع عدن في أبو ظبي وعلى غداء بمطعم إيطالي، فقد وصل غولان وعضو سابق في القوات الأمريكية الخاصة إسحق غيلمور إلى أبو ظبي لتقديم عرضهما. وكان من استضافهما هو محمد دحلان، مسؤول الأمن السابق في السلطة الوطنية الفلسطينية. ويقول غيلمور أن الغداء في المطعم الإيطالي بنادي الضباط الإماراتيين لم يتم الحديث فيه عن “قتل” ولكن مهمة واضحة وهي استهداف قادة الإصلاح، لا اعتقالهم أو سجنهم. وقال غولان إن الطلب منه كان واضحا وهو “تدمير وعرقلة” الإصلاح الذي وصفه بـ “الفرع السياسي لمنظمة إرهابية”. ووعد هو وغيلمور تشكيل مجموعة ذات كفاءات قادرة على القيام بالمهمة. وبعد أسابيع من الغداء وعد الفريق بالحصول على 1.5 مليون دولار في الشهر. وذكر الموقع إنه حاول الاتصال بدحلان عبر عدد من معارفه للتعليق بدون جواب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية