باسيل أطلع بري وحزب الله على قراره الخروج من الحكومة وأرسلان: لتكن حكومة اختصاصيين من رئيسها إلى وزرائها

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

سعد الياس

بيروت – «القدس العربي» : تركّزت الانظار أمس على حركة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بعد القرار بالخروج من الحكومة العتيدة التي سيكون «مصيرها الفشل « حسب باسيل الذي أجرى جولة محادثات مع الثنائي الشيعي فزار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بعد رسالة بعثها بري إلى باسيل بأنه لا يرضى بعدم تمثيل « تكتل لبنان القوي «.وقال باسيل لبري في بداية الاجتماع « إشتقنا للحوار «، فأجابه بري « ليس لدينا سوى الحوار «.وكان أفيد أن باسيل التقى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وعرض له فكرة عدم مشاركة التيار في الحكومة.إلا أن مصادر نفت حصول مثل هذا اللقاء ، ولفتت إلى أن اللقاء حصل بين باسيل ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط الحاج وفيق صفا.

الخلاف الحاد بين التيارين الأزرق والبرتقالي يُترجم تصفية حسابات في القضاء

وكانت أجواء بيت الوسط افادت أن الرئيس سعد الحريري الذي لم يبدّل موقفه لجهة تمسّكه بحكومة اختصاصيين،يترقّب نتائج اتصالات الثنائي الشيعي مع الوزير باسيل ، موضحة أن خطوط الرئيس الحريري مفتوحة في كل الاتجاهات رغم أن وجهات النظر لا تزال تحت سقف ما هو متداول منذ استقالة الحكومة ولا سيما مع حزب الله وحركة أمل.واشارت المصادر إلى كلام النائب طلال أرسلان من قصر بعبدا الذي تحدث عن حكومة اختصاصيين بغير رئاسة سعد الحريري، سائلة: «هل يقبلون مثلاً بالسفير نواف سلام لتشكيل الحكومة العتيدة؟».وأملت في إجراء الاستشارات النيابية الملزمة في موعدها يوم الأثنين المقبل سواء أتت بالرئيس الحريري أم بغيره.

أرسلان: حكومة اختصاصيين

وكان رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الامير طلال ارسلان زار قصر بعبدا والتقى رئيس الجمهورية ميشال عون ، وإنتقد طريقة تسمية الحريري من دار الفتوى، معتبراً « أن التسمية وفق الطريقة التي حصلت فيها، هي بكلمة ملطفة، غير لائقة ولا تمت إلى الروحية الدستورية او القانونية المتبعة في البلد. وتالياً، فإن الامر يشكّل سابقة خطيرة اذا ما اردنا الاعتماد على هذا الاسلوب لتطبيق ما يسمى بين هلالين: الميثاقية». وقال «لنتفاهم بداية على معنى الميثاقية. هي تعطي الشرعية المذهبية للشخص المكلف، انما لا تعطيه تحت هذا الشعار حق تأليف الحكومة، سواء كانت من 10 أم 14، أم 24، أم 30 وزيراً. من هنا لا يجب ان يتم التلاعب على هذا الموضوع او تدوير الزوايا حوله».
ولفت إلى أن «ليس هناك من خلاف حول مبدأ ان الرئيس سعد الحريري يمثّل الاكثرية عند اخواننا في الطائفة السنية. هذا الامر لم يكن بحاجة إلى موقف نسمعه من هنا أم من هناك، كونه معروفاً. لكن الكلام والشكل اللذين صدرا بهما لا يبشّران بالخير على مستوى تطبيق النصوص الدستورية في البلد واحترام المؤسسات الدستورية فيه».وإذ سأل: «هل المطلوب حكومة اختصاصيين فعلاً ؟»، قال: «تفضّلوا، فنحن مستعدون ان نقبل بحكومة اختصاصيين ونعطيها كامل الثقة، لكن شرط نجاح هكذا حكومة هو الا يتم الباس احدهم فيها يوماً عباءة سياسي وفي اليوم التالي عباءة اختصاصي. اذا كان المطلوب حكومة اختصاصيين، فلتكن كذلك من رئيسها إلى وزرائها».
وفي موازاة الخلاف الحاد بين التيارين الازرق والبرتقالي اللذين كانا شركاء في التسوية، فقد بدا أن ما حصل في قصر عدل بعبدا من دخول لعضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش إلى مكتب النائبة العامة الاستئنافية القاضية غادة عون المحسوبة على فريق العهد ليس بعيداً عن أجواء الخلاف بين التيارين وكذلك إدعاء عون على رئيسة هيئة ادارة السير هدى سلوم القريبة من حبيش.وقد دلّ هذا السلوك على كيفية إستخدام القضاء ساحة لتصفية الحسابات.
وفي هذا الإطار، توجّهت نائبة رئيس التيار الوطني الحر للشؤون السياسية مي خريش إلى الحريري قائلة: «قبل المطالبة بترؤس حكومة «تكنوقراط»…واجب عليك التبرؤ من النائب الذي أهان القضاء … وطرده من كتلتك…لأن أهم مواصفات «التكنوقراط» إحترام المؤسسات والحفاظ على هيبتها…» وكانت القاضية غادة عون إتخذت صفة الادعاء الشخصي بحق النائب هادي حبيش وطلبت ملاحقته وتوقيفه وإحالته إلى المدعي العام التمييزي.والتقى نقيب المحامين في الشمال محمد مراد رئيس مجلس القضاء الاعلى بعد طلب الاخير اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لملاحقة حبيش وافيد ان مراد سيدعو لاجتماع طارئ لمجلس النقابة للبحث في القضية. بدوره، أكد حبيش أنه ادّعى على القاضية غادة عون بالمعاملة بالشدة والقدح والذم وتحقير المحامين والنواب.

ملف الادعاء

اما المحامي وديع عقل المنتمي إلى التيار الوطني الحر فتقدّم باخبار امام النيابة العامة التمييزية لتوقيف النائب حبيش ومن يظهره التحقيق واحالتهم إلى المراجع القضائية لاجراء المقتضى وانزال اشد العقوبات بهم وذلك «بعدما عمد حبيش إلى اقتحام مكتب النائب العام الاستئنافي داخل قصر العدل في بعبدا يوم الاربعاء متوعداً ومطلقاً الاهانات والافتراءات التي تنطبق عليها مواد قانون العقوبات اللبناني في اعمال الشدة في التحقير وفي الذم والقدح».
في المقابل، أعاد النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي زياد أبو حيدر وقاضي التحقيق الأول في بيروت جورج رزق بالإنابة ملف الادعاء على المديرة العامة الموقوفة هدى سلوم على النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون لإيداع القاضي رزق هذا الملف وفقاً للأصول عبر النيابة العامة التمييزية.
وكان مجلس القضاء أحال القاضية عون على التفتيش القضائي بسبب تصريح إعلامي قبل ثلاثة ايام لأحد المواقع الإلكتونية من دون الحصول على إذن إداري. وحدّد القاضي جورج رزق جلسة اليوم لاستجواب سلوم بعد إعادة الملف إليه عبر النيابة العامة التمييزية.
تزامناً، أجرى الحريري اتصالين هاتفيين بكل من رئيس البنك الدولي دايفيد مالباس والمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستينا جيورجيفا، وعرض معهما للمصاعب الاقتصادية والنقدية التي يواجهها لبنان.واكد الرئيس الحريري لكل من مالباس وجيورجيفا التزامه إعداد خطة انقاذية عاجلة لمعالجة الأزمة، بانتظار تشكيل حكومة جديدة قادرة على تطبيقها، وبحث معهما المساعدة التقنية التي يمكن لكل من البنك وصندوق النقد الدوليين تقديمها في اطار اعداد هذه الخطة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية