بيروت ـ «القدس العربي»: بعدما تم في منطقة جبل محسن في طرابلس ذات الأغلبية العلوية ازالة صور الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد تفادياً لأي إشكالات مع الجوار، بدأت تصدر دعوات من ناشطين لتغيير تسمية الجادة التي تحمل إسم حافظ الأسد في بيروت، كما تصدر دعوات لنزع اللافتة على طريق مطار بيروت التي تحمل إسم «جادة الامام الخميني».
إلى ذلك، وبعد التحركات الاحتجاجية امام مكاتب الحزب السوري القومي الاجتماعي في الروشة وحلبا، أكد الحزب «أن مؤسسة الحزب السوري القومي الاجتماعي قائمة على عقيدة عمرها 93 عامًا تتجاوز فيها أي منظومة، وغير مرتبطة بسلطة أو دولة، حيث يستمد الحزب حضوره وشرعيته من نضالات القوميين وأبناء شعبنا وهو باقٍ ومستمر على نهج أنطون سعاده، كما أن وجود الحزب السوري القومي الاجتماعي لا يرتبط بسقوط النظام في الشام، فالحزب تأسس قبل وجود النظام نفسه، والذي اتسمت السنوات الأربع الأخيرة قبل سقوطه بانقطاع العلاقة مع حزبنا ومعاقبة مسؤوليه والتضييق على القوميين في الشام، كما ساهم النظام بشق مؤسسات حزبنا وشرذمتها».
ودعا الحزب السوري القومي «الداخل اللبناني إلى تجنيب كل اللبنانيين مطبات الفوضى التي بدأت تظهر معالمها وعدم الرهان على ما يعتبرونه خسارة للمشروع الوطني المقاوم تجنيبًا للفتنة التي إن حصلت، ستطال نارها الجميع». وطالب «الدولة اللبنانية وأجهزتها العسكرية والأمنية بمنع أي تعرض أو استفزاز تسعى له بعض الرؤوس الحامية وغير المسؤولة لأي مكتب حزبي، والعمل على بسط الأمن وحرية التعبير تحت سقف القانون وحماية الممتلكات العامة والخاصة للحفاظ على وحدة البلد ودرء الفتنة».
دعوات لتغيير تسمية جادة حافظ الأسد في بيروت وجادة الخميني على المطار
واضاف البيان: «نتيجة سقوط النظام السوري السابق، يتوجب العمل على إيجاد حل مقبول ومناسب لكل أبناء شعبنا في الشام عبر إيجاد سلطة منبثقة عن إرادة السوريين أنفسهم، تحكم البلاد وتحافظ على وحدة أراضيها ومجتمعها ومصالحها وتحفظ المؤسسات وترسخ مفهوم المواطنة والدولة الوطنية، كما تحدد لنفسها بوصلة واضحة وثابتة هي فلسطين».
في المقابل، أعلن «تيار المستقبل» أنه «في وقت تشهد سوريا الحرة على خطاب وطني ومدني ومعتدل بعد سقوط نظام بشار الأسد، ونشهد مع شعبها الشقيق على بداية مرحلة جديدة تطوي صفحات حافلة من الاستبداد والظلم والطغيان وتفتح صفحات واعدة في طريق التمهيد لبناء دولة طبيعية، تصر بعض القوى، على خطاب بائد لا يخدم مصلحة الشعب السوري، ويعاكس تطلعاته بمستقبل أفضل، ويعكر صفو ما حققه من انتصار عظيم لحريته وكرامته».
وقال التيار في بيان: «يبدو أن هناك جهات وأحزاباً ما زالت تعيش في عالم آخر، وغاب عنها أن أهل سوريا أدرى بشعابها، وأن لا طائل من بيانات تتدخل بشؤونهم الداخلية، ما دامت عاجزة عن مواكبة ما حققه الشعب السوري من إنجاز للمستقبل، وقاصرة عن فهم أبعاد ما تصدره «القيادة العامة للفصائل المسلحة السورية» من بيانات تؤسس لبناء سوريا الجديدة ودولتها على أسس مدنية وحضارية لا مكان فيها لشعارات هذه الجهات والاحزاب التي سقطت وتسقط في لبنان وكل المنطقة».
واضاف:» أما بالنسبة لمظلومية الموقوفين في لبنان بتهمة دعم الثورة في سوريا، فهي شأن لبناني داخلي، وسنعمل ما بوسعنا على معالجتها ورفع الظلم عنهم وانصافهم، بعيداً عن أي شعبوية وشعارات اعتادت الاستثمار الرخيص في مظلوميتهم».
ورأى رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أنه «يتعين على «حزب الله» أن ينأى بنفسه عن محور المقاومة المتحالف مع ايران والتركيز على قضايا لبنان الداخلية وليس على المنطقة الأوسع». وقال ل «رويترز» قبل عودته من باريس إلى بيروت: «لا نريد اختفاءهم، نريدهم أن يكونوا شركاء في الوطن اللبناني، متساوين معنا في الالتزام بالقواعد والحفاظ على سيادة لبنان، نحن نتفق معهم في الدفاع عن لبنان ودعم القضية الفلسطينية، لكن سياسياً ودبلوماسياً وليس عسكرياً».