باسيل يدعو إلى عودة سوريا للصف العربي وتحويل نقمة المذهبية إلى نعمة المواطنة

حجم الخط
0

بيروت: تسلّم وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، اليوم الجمعة، خلال الاجتماع المشترك، لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، التحضيري للقمة العربية التنموية، رئاسة الدورة الحالية للمجلس من وزير الدولة السعودي لشؤون الدول الأفريقية أحمد بن عبد العزيز القطان اليوم الجمعة.
وقال باسيل “سوريا يجب أن تعود إلينا لوقف الخسارة عن أنفسنا”.
وقال القطان في كلمة استهل بها الاجتماع “تابعنا تنفيذ القرارات في القمم التنموية السابقة، وحققنا العديد من الإنجازات”.
ومن جهته قال باسيل في كلمة له خلال الاجتماع “سوريا يجب أن تعود إلينا لنوقف الخسارةَ عن أنفسِنا، قبل أن نوقفها عنها. سوريا يجب أن تكون في حضننا بدل أن نرميها في أحضان الإرهاب، دون أن ننتظر إذناً أو سماحاً بعودتها، كي لا نسجّل على أنفسنا عاراً تاريخياً بتعليق عضويتها بأمرٍ خارجي وبإعادتها بإذنٍ خارجي، وكي لا نضطر لاحقاً إلى الإذن لمحاربة إرهاب أو لمواجهة عدو أو للحفاظ على استقلال، وكي لا نسأل ماذا يبقى من عروبتنا إن هكذا كنّا”.
وتابع باسيل “كم جميل لو نفتح الانتماء بين بلدانِنا لنحوّلَ نقمةَ المذهبية المهيمنة على بلدانِنا، إلى نعمة المواطنة لمشرقنا، بحضارته وتعدّديته. ان هذا كلّه لا يمكن أن يكون، إن تركنا فجواتٍ في داخلنا، وسوريا هي الفجوة الأكبر اليوم في مؤتمرنا، ونشعر بثقل فراغها بدل أن نشعر بخفّة وجودها”.
وطالب باسيل باحتضان لبنان، وقال “يبقى أن لبنان مهما أخفق أو أخطأ، يبقى هذا البلد الصغير الكبير، أخاً صغيراً لكم ورسالةً كبيرةً لكم. احتضنوه ولا تتركوه، فهو لم يطعن يوماً أحداً منكم ولم يعتد يوماً على أي مواطن عربي”.
وطالب بإطفاء نار الحروب في المنطقة العربية والتفكير في العمران بدل الخراب، قائلا: “لا مستقبلَ من دون تنمية ولا أُفقَ من دون تطوّرٍ”.
ودعا باسيل إلى وضع رؤية اقتصادية عربية موحّدة” مبنية على مبدأ سياسي بعدم الاعتداء على بعضنا، وعدم التدخّل بشؤونِ بعضِنا، هذا إن لم نُرد الدفاع عن بعضنا أو صدّ عدوّنا المفترض أن يكون مشتركا”.

وأضاف “كذلك نبني هذه الرؤية أيضاً على مبدأ ثقافي حضاري اجتماعي قائم على احترام اختلافنا وتقبّل تنوّعنا لنحفظ حقوقَ بعضِنا في الدين والفكر. مبدأ ثقافي ضروري لكي نؤمّن الحصانة التعدّدية في وجه التطرّف والأحاديّة”.
(د ب أ)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية