باسيل يواصل تحرّكه لحل عقدة توزير سنّة 8 آذار : من يمسّ بالحريري يمسّ بنا

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: بقيت المصالحة المسيحية بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية مخيّمة على الوضع الداخلي في لبنان وسط ترحيب ظاهر من مختلف المرجعيات والقيادات السياسية في مقابل علامة استفهام طُرحت حول نظرة حزب الله إلى هذه المصالحة التي عقدت بين فرنجية أحد أبرز حلفاء الحزب وبين جعجع أحد أشد خصومه.وبدا واضحاً أن حزب الله ليس من المتحمسين لهذه المصالحة بدليل كيفية تعاطي إعلامه معها وتغييب هذا الحدث عن صدارة أخباره والتركيز على أن فرنجية لم يبرىء جعجع من مجزرة أهدن.
تزامناً، إنضم رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الرئيس المكلف سعد الحريري بالترحيب بمصالحة جعجع وفرنجية ، وهو أجرى اتصالات بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبرئيس تيار المردة ورئيس حزب القوات اللبنانية مهنئاً بهذه المصالحة التي جرت في بكركي.
وبعد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي كان من أول المباركين، نقل زوار قصر بعبدا عن رئيس الجمهورية ميشال عون ارتياحه للمصالحة واعتباره ان « اي توافق بين الاطراف اللبنانيين لاسيما الذين تواجهوا خلال الاحداث الدامية التي عصفت بلبنان، يعزّز الوحدة الوطنية ويحقق المنعة للساحة اللبنانية ويغلّب لغة الحوار السياسي على ما عداها ويقـوّي سـلطة الدولـة الجـامعة».
وفي مقابل الانفراج في الجانب المسيحي، إستمر التأزم الحكومي على وقع تصلّب الموقف المتبادل بين الرئيس المكلف سعد الحريري من جهة وبين حزب الله ونواب سنّة 8 آذار من جهة أخرى.وواصل رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مسعاه لحل عقدة توزير النواب السنّة من خارج تيار المستقبل، وبعد زيارته مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان،انتقل إلى بكركي للقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. والتقى باسيل في مقر التيار الوطني الحر في سن الفيل الوزير السابق محمد الصفدي الذي كان اجتمع بالحريري قبل أيام في بيت الوسط، والذي يتردّد إسمه أو إسم زوجته فيوليت للتوزير من خارج حصة تيار المستقبل.

ترحيب من المرجعيات بمصالحة جعجع وفرنجية… وعلامات استفهام حول موقف «حزب الله»

وفي دردشة مع الصحافيين بعد اللقاء، أكد الصفدي ان «كل المساعي القائمة تساعد في تشكيل الحكومة، وجميعنا يهّمنا ان يتم الاتفاق وتولد الحكومة في أسرع وقت، وكل شخص وكل حزب يضع امكاناته للتواصل مع المعنيين للتوصل إلى حل. ومن خلال لقاءاتي مع المسؤولين لمست ان الجميع يريد حكومة».
وعن امكان تمثيله في الحكومة، اعتبر الصفدي ان «المهم بالدرجة الاولى ان تتشكل الحكومة ثم من يتمثل بها لا يهم»، وتمنى «ان تثمر جهود الوزير باسيل إيجاباً «، مبدياً تفاؤله «ما دامت القلوب صافية تجاه تشكيل الـحكومة».
كما التقى باسيل عضو اللقاء التشاوري النائب عدنان طرابلسي يرافقه مدير جمعية المشاريع الخيرية في الشمال طه ناجي، وعرض معهما للأوضاع العامة والمساعي القائمة لحلّ العقدة الحكومية وذلك بعد 3 ايام على لقائه النائب فيصل كرامي في ساحة النجمة على هامش الجلسة التشريعية.
وكان باسيل لفت بعد زيارته دار الفتوى برفقة وزير البيئة طارق الخطيب إلى « أننا في أزمة وطنية وكل فريق رفع السقف وحان الوقت للكلام بين 4 جدران من أجل إيجاد الحل «.وقال «يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها إكراه ولا فرض بل صحة تمثيل، ونريد رئيس حكومة قويّاً ولا نقبل إلا أن يكون كذلك وكلّ ما يمسّ برئيس الحكومة يمسّ بنا».
اما حزب الله فلم يعلّق على المؤتمر الصحافي للرئيس المكلف الذي حمّله مسؤولية تعطيل الحكومة، غير أن أوساطه إعتبرت «ان الرئيس المكلّف اعاد الكرة إلى ملعبنا فقط لانه لا يُجيد اللعب بالسياسة، وهو بالامس قال «بعض المواقف» غير التصعيدية تاركاً الباب مفتوحاً امام حل العقدة السنّية، وهذا امر ايجابي».
ولفتت إلى «ان ما اعلنه عن تخلّيه عن وزيرين سنّيين واحد لرئيس الجمهورية وآخر للرئيس نجيب ميقاتي «مواربة» وخطوة غير مسؤولة هدفها فقط اظهار انه لا يحتكر التمثيل السنّي داخل طائفته، في مقابل «قطعه» الطريق امام النواب السنّة المعارضين كي يتمثّلوا في الحكومة».واستغربت المصادر كيف «انه صنّف نفسه «اب السنّة» في لبنان في حين ان الاب يجمع ابناءه تحت جناحيه من دون تفرقة ولا يُقصي من «يكره» سياسياً».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية