باقون .. معرض صور يحكي نكبة حي المغاربة علي مدار أربعين عاما والشيخ صلاح يؤكد نقله الي الدول العربية والإسلامية
باقون .. معرض صور يحكي نكبة حي المغاربة علي مدار أربعين عاما والشيخ صلاح يؤكد نقله الي الدول العربية والإسلاميةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: افتتح الجمعة معرض صور فوتوغرافية تنظمه مؤسسة الأقصي لإعمار المقدسات الإسلامية بعنوان باقون ، يروي نكبة حي المغاربة، الملاصق للمسجد الأقصي، منذ الإحتلال الإسرائيلي عام 1967 وصولا الي الأحداث الأخيرة المستمرة الي يومنا هذا التي تمثلت بهدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الأقصي.وقال رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ الدكتور عكرمة صبري إن معرض باقون يعبر عن تاريخ حارة المغاربة منذ تدوين الحي في الوثائق الوقفية قبل عام 1967، وما آلت إليه بعد ذلك الي يومنا هذا من الحفريات التي تغير معالم الحي وتزيل الحي عن بكرة أبيه.وأضاف: المعرض يدل علي الإجراءات الاحتلالية التعسفية بحق تاريخنا وتراثنا وحضارتنا، إن هذه الصور هي نماذج من بعض ما تعانيه المناطق المحتلة بشكل عام، والمقدسات الاسلامية بشكل خاص. وأكد الشيخ عكرمة صبري ان السلطات الاسرائيلية تواصل اعتداءاتها التي تتعارض مع القوانين الدولية وحقوقنا الشرعية، ولا يعني إزالة المباني الغاء وقفية الحي، بل ستبقي وقفا إسلاميا ، فمهما وقع عليها من إعتداء ستبقي وقفية الي يوم الدين. المهندس عدنان الحسيني عضو الهيئة الاسلامية العليا ومدير دائرة الأوقاف الاسلامية قال ان معركة القدس بدأت من حارة المغاربة، حيث صادرت السلطات الاسرائيلية منذ إحتلالها للمدينة 116 دونما من مساحتها الاجمالية البالغة 900 دونم.وأكد الحسيني أن مدينة القدس لا تقسم الي أحياء، فالقدس إسلامية عربية فلسطينية، وقد ركز الاحتلال علي حي المغاربة وتم إزالته منذ بداية الاحتلال، الذي كان يعني الصمود بالقرب من بوابات المسجد الأقصي المبارك، ولا يعني انه صودر فقط وتم أخذ مفتاح بابه من قبل الاحتلال، فالحفريات في باب المغاربة وعقارات البلدة القديمة مسلسل واحد يندرج تحت تهويد المدينة بكل ما يتعلق بآثار وثقافة وحضارة. وأوضح الحسيني انه من المؤسف أن إزالة تلة المغاربة تسير علي قدم وساق رغم النداءات والاتصالات العربية والاسلامية، وهذه الاعتداءات تمس بعقيدتنا ووجودنا في المدينة، ولو أزيلت تلة باب المغاربة فستبقي تنبض بلغة الحضارة والثقافة، أما الإحتلال الإسرائيلي فحتما سيزول. من ناحيته قال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، اننا باقون رغم ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وجرافاته التي تهدم الآثار والمقدسات الاسلامية منذ عام 1967، وأننا باقون رغم قوات الاحتلال الاسرائيلي وأسلحتها التي لم تتردد عن هدم بيوت حي باب المغاربة علي من فيها من سكان في الحقبة المأساوية التي جرت في عام 1967.وأضاف: لقد سمينا المعرض باقون للتأكيد للقاصي والداني أن المسجد الأقصي هو مسجدنا وليس هيكلهم، أن الحائط الغربي للمسجد الأقصي هو حائط البراق وليس المبكي المزيف، ونؤكد أن المسجد الأقصي إسلامي عربي فلسطيني أبدي سيقف في وجه الاحتلال، كما وقف في وجه الاحتلال الصليبي والتتري في السابق، سيبقي أقوي من كل اساليب هدمهم وأسلحتهم الفتاكة.وأشار الشيخ صلاح الي أن مؤسسة الأقصي تطمع الي نقل المعرض بهذه الصور الناطقة الي اكثر من دولة، وتتمني أن تفتح أبواب الدول العربية والجامعة العربية أمامهم لنقل المعرض الي هناك. ونوه الي ان جريمة هدم حي باب المغاربة بدأت ولم تتوقف حتي الآن. وقال إنها جريمة تدمير لحي باب المغاربة بكل ما فيه من حق ديني وحضاري وتاريخي، وما زالوا يهدمون حتي الآن في باب المغاربة، مؤكدا أن جرائم المؤسسة الاسرائيلية تزداد يوما بعد يوم في رحاب المسجد الأقصي المبارك.