‘نيويورك تايمز’: واشنطن تعتزم وقف مساعدات بـ800 مليون دولار للجيش الباكستانيإسلام آباد ـ وكالات: طالبت باكستان امس الاحد الولايات المتحدة بإطلاعها على ما لديها من معلومات حول مكان اختباء الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة أيمن الظواهري. ويأتي هذا الطلب كرد فعل على إعلان وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا أن الظواهري مختبئ في المنطقة القبلية الباكستانية المضطربة على الحدود مع أفغانستان. وكان بانيتا قال للصحافيين قبيل وصوله إلى كابول اليوم إن على إسلام آباد ‘اقتلاع’ زعيم القاعدة. وقال الميجور جنرال أطهر عباس المتحدث باسم الجيش الباكستاني ‘نتوقع أن تطلعنا مؤسسة الاستخبارات الأمريكية على ما لديها من معلومات تتعلق بالظواهري وغيره من أبرز المطلوبين، بما يساعد الجيش الباكستاني في تنفيذ عمليات موجهة’. وأضاف عباس ‘جيش باكستان يقوم بالفعل بعمليات مكثفة ضد القاعدة وأزلامها الذين يشكلون تهديدا على بلادنا وشعبنا.. ويتضمن ذلك مطاردة واستهداف قيادات الإرهابيين’. وكانت باكستان قد تبادلت الاتهامات مع الولايات المتحدة بعد مقتل زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن في مدينة آبوت آباد بشمال غرب باكستان في الثاني من أيار (مايو) الماضي في عملية نفذتها قوات أمريكية. تأتي هذه التصريحات بعد ساعات من كشف تقارير إخبارية عن أن الولايات المتحدة قررت تعليق نحو ثلث مساعداتها إلى الجيش الباكستاني لزيادة الضغط على إسلام أباد. وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الاحد أن الولايات المتحدة تعتزم وقف تقديم مساعدات إلى الجيش الباكستاني تقدر بـ800 مليون دولار بعد التوتر بالعلاقات بين البلدين إثر طرد إسلام أباد مدربين عسكريين امريكيين، وفي مسعى لزيادة الضغوط على باكستان لتكثيف حملتها العسكرية على المتشددين.
ونقلت الصحيفة عن 3 مسؤولين امريكيين لم تكشف عن أسمائهم إن إدارة الرئيس باراك أوباما تعتزم تعليق، وفي بعض الحالات إلغاء تقديم مئات الملايين من الدولارات كمساعدات للجيش الباكستاني.
وقال المسؤولون إن الخطة ستشمل وقف تقديم 800 مليون دولار إلى الجيش الباكستاني، أي ثلث المساعدات الأمنية التي تقدمها الولايات المتحدة سنوياً إلى باكستان والمقدرة بملياريّ دولار.
وتهدف هذه الخطوة إلى معاقبة إسلام أباد على طردها مدربين عسكريين امريكيين والضغط على الجيش لتكثيف الحملة ضد المتشددين.
ونقلت الصحيفة عن عدد من المسؤولين بالكونغرس والبنتاغون، أن تلك المساعدات تشمل حوالي 300 مليون دولار لتعويض باكستان على نشر حوالي 100 ألف جندي قرب الحدود الأفغانية لمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مئات الملايين من الدولارات التي تدفع كمساعدات تدريبية وتجهيزات عسكرية.
وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة ستستأنف تقديم المساعدات إلى باكستان إن تحسنت العلاقات بين الدولتين، وعمدت إسلام أباد إلى تكثيف حملتها على الإرهاب، ونوهوا أن التخفيضات الحالية لا تشمل توقيف أي من المبيعات العسكرية إلى باكستان بما فيها طائرات ‘أف 16’، كما لا تشمل المساعدات غير العسكرية.
وكانت العلاقات توترت بين باكستان والولايات المتحدة بعد عملية نفذتها قوة خاصة امريكية أدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في منطقة أبوت أباد قرب إسلام أباد من دون تنسيق مسبق مع الباكستانيين، وردت باكستان بطرد نحو 100 مدرب عسكري امريكي وهددت بإغلاق قاعدة امريكية تستخدم للطائرات من دون طيار.
كما تضغط واشنطن على إسلام أباد لتكثيف جهودها بمحاربة المتشددين وسط أنباء عن اتهامات للإستخبارات الباكستانية بالتعاون مع المتشددين.