باكستان تعتقل زعيم جماعة متطرفة مرتبطة بـ’القاعدة’ وتفقد 15 جنديا في معارك مع متمردين

حجم الخط
0

بيشاور (باكستان) ـ لاهور ـ ا ف ب: افاد مسؤولون امنيون وكالة فرانس برس الجمعة ان ما لا يقل عن 15 جنديا لا يزالون في عداد المفقودين بعد ثلاثة ايام على مواجهات مع متمردين وقعت في شمال غرب البلاد.ووقعت هذه المعارك في اطار عملية للجيش الباكستاني في اقليم باجور (شمال غرب) القبلي لملاحقة مقاتلي طالبان الذين قدموا الاسبوع الماضي من ولاية كونار الافغانية الحدودية. وقال هذا المسؤول الامني الكبير رافضا الكشف عن هويته ‘اعتبر 15 جنديا على الاقل في عداد المفقودين’. واكد مسؤول اخر هذه المعلومة. واقليم باجور احد سبعة اقاليم تتألف منها المنطقة القبلية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي وحيث اقامت حركة طالبان وحلفاؤها في تنظيم القاعدة قواعد خلفية تشن منها هجمات داخل الاراضي الباكستانية. والمنطقة مقفلة امام الصحافيين والعمال الانسانيين ولذلك يتعذر تأكيد عدد القتلى من مصدر مستقل. وفقدت باكستان اكثر من ثلاثة الاف جندي في مكافحة المتمردين الباكستانيين، لكنها ترفض الانصياع لضغوط الولايات المتحدة لتطهير معاقل المسلحين الذين يقاتلون ضد الامريكيين في افغانستان انطلاقا من باكستان. الى ذلك اعلن مسؤولون ان السلطات الباكستانية اعتقلت مساء الخميس زعيم جماعة عسكر جنقوي السنية المتشددة المتهمة بتنفيذ عدة هجمات ضد الشيعة ويشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة.وصرحت الناطقة باسم الشرطة المحلية نبيلة غضنفر ان مالك اسحق اعتقل في لاهور (شرق) عند عودته من العمرة في مكة المكرمة (السعودية). وقالت ‘اؤكد اعتقاله’. ووصل مالك اسحق صباح الجمعة في شاحنة صغيرة مصفحة وسط اجراءات امنية مشددة الى محكمة في لاهور، لحضور الجلسة الاولى حول اعتقاله. وقال المسؤول الكبير في الشرطة اعجاز شافع دوغار لفرانس برس ان ‘القاضي امر بحبسه وقائيا 14 يوما وتم نقله الى سجن كوت لاخبات’. وصرح مسؤول آخر في الشرطة المحلية لياقت علي ان مالك اسحق متهم خصوصا ‘بالقاء خطبة تحريضية تدعو الى الكراهية بين الطوائف’ خلال تجمع في لاهور في 19 آب (اغسطس). واكد احمد لوديانفي احد مساعدي اسحق لفرانس برس ‘سنستخدم كل الوسائل القانونية الممكنة لضمان اطلاق سراحه’، معتبرا ان توقيف زعيم جماعة عسكر جنقوي ‘ظالم’ ويشكل ‘انتهاكا’ للحقوق الاساسية. وتعد عسكر جنقوي واحدة من الجماعات السنية الاكثر تطرفا وعنفا في البلاد وهي مرتبطة الى حد ما بحركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع تنظيم القاعدة. وقد حظرت في باكستان قبل اكثر من عشر سنوات. والحركة متهمة بقتل مئات من الشيعة منذ ظهورها مطلع التسعينات. وكان مالك اسحق سجن في 1997 لتورطه في عدد من عمليات قتل باكستانيين شيعة. ويشكل الشيعة حوالي عشرين بالمئة من سكان باكستان ويعدون واحدة من اكثر الاقليات تعرضا للهجمات في باكستان. وافرج عن زعيم عسكر جنقوي في تموز (يوليو) في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرا على تسامح من قبل السلطات حيال هذا التيار المتطرف. وقد تصاعدت الهجمات على الشيعة وخصوصا في جنوب غرب البلاد وشمالها. ومنذ ان افرج عنه، فرض على مالك اسحق الاقامة الجبرية عدة مرات بسبب خطب حرض فيها على العنف الطائفي، كما قال مسؤولون امنيون محليون. واسحق اتهم ايضا بالتخطيط من سجنه لهجوم وقع في لاهور في 2009 ضد منتخب سريلانكا الوطني للكريكت، واسفر عن مقتل ثمانية باكستانيين وجرح سبعة لاعبين ومدرب سريلانكيين. وبعد هذا الاعتداء، فقدت باكستان حقها في المشاركة العام الماضي في تنظيم مباريات كأس العالم للكريكت في ما شكل ضربة لهذه المستعمرة البريطانية السابقة التي تلقى فيها هذه الرياضة شعبية كبيرة. وكان الرئيس الافغاني حميد كرزاي حمل جماعة عسكر جنقوي مسؤولية تفجير استهدف في نهاية كانون الاول (ديسمبر) الماضي ضريحا في كابول واسفر عن مقتل 55 شخصا وطالب باكستان بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عبد الباسط رد في رسالة لفرانس برس حينذاك ان ‘جماعة عسكر جنقوي منظمة محظورة (في باكستان)’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية